أيوب بوعدي ذو الـ18 ربيعا.. “الجوهرة المغربية” التي أخفت ببريقها سطوع نجوم البرازيل

إيطاليا تلغراف متابعة

لم يكن التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 هو الحدث الوحيد الذي استأثر باهتمام متابعي كرة القدم العالمية، بل إن الاسم الذي تصدر النقاشات والتحليلات عقب المباراة كان لاعبا مغربيا شابا لا يتجاوز عمره 18 سنة، ويتعلق الأمر بمتوسط الميدان أيوب بوعدي.

ففي مواجهة ضمت أسماء عالمية بارزة يتقدمها فينيسيوس جونيور ورودريغو وبرونو غيماريش وعدد من نجوم الكرة البرازيلية، تمكن بوعدي من خطف الأضواء بطريقة غير متوقعة، ليصبح حديث وسائل الإعلام الدولية ومنصات التحليل الكروي التي أبدت انبهارها بالمستوى الذي ظهر به اللاعب المغربي في أول ظهور له على هذا المستوى.

ووصفت العديد من الصحف الرياضية العالمية أداء اللاعب المغربي بأنه أحد أكبر مفاجآت الجولة الأولى من المونديال، معتبرة أن لاعبا في سن الثامنة عشرة نجح في فرض نفسه داخل وسط ميدان مباراة بهذا الحجم أمام البرازيل يعد أمرا استثنائيا بكل المقاييس.

ولم يكن الأمر يتعلق فقط بالموهبة أو الإمكانيات الفنية، بل أيضا بالشخصية الكبيرة التي أظهرها بوعدي فوق أرضية الملعب، حيث بدا وكأنه لاعب يملك سنوات طويلة من الخبرة الدولية، رغم أن التحاقه بالمنتخب المغربي الأول لم يمر عليه سوى أسابيع قليلة.

وأمام الضغط الكبير الذي عادة ما يرافق مباريات كأس العالم، خصوصا عندما يكون المنافس هو المنتخب البرازيلي، حافظ بوعدي على هدوئه وثقته في جميع فترات اللقاء، ونجح في إدارة الكرة وصناعة اللعب وافتكاك الكرات بطريقة أثارت إعجاب المحللين والمتابعين.

ومن أبرز الأصوات التي أشادت باللاعب المغربي، الصحافي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو، الذي خصص منشورا مطولا للإشادة بما قدمه بوعدي في أول مباراة له بكأس العالم، معتبرا أن الجماهير كانت شاهدة على ميلاد نجم جديد في كرة القدم العالمية.

واستعرض رومانو الأرقام التي حققها اللاعب المغربي خلال المواجهة، حيث بلغت نسبة نجاح تمريراته 91 في المائة بعد إتمامه 60 تمريرة صحيحة من أصل 66، كما حقق نسبة نجاح كاملة في الثلث الأخير من الملعب بواقع 16 تمريرة ناجحة من أصل 16.

ولم يقتصر تأثير بوعدي على الجانب الهجومي فقط، بل أظهر أيضا حضوره الدفاعي القوي، بعدما نجح في استرجاع ست كرات واعتراض خمس تمريرات للمنافس، إلى جانب تفوقه في تسعة صراعات ثنائية مباشرة، وهي أرقام تعكس حجم حضوره في مختلف مناطق الملعب.

وكتب رومانو في تعليقه على أداء اللاعب، “يا له من ظهور أول في كأس العالم”، قبل أن يضيف أن ما قدمه بوعدي وهو في الثامنة عشرة من عمره أمام البرازيل يجعل الجميع يتذكر اسمه، مؤكدا أن “نجماً وُلد” في هذه المباراة.

وأثارت هذه الإشادات نقاشا واسعا في الأوساط الكروية الأوروبية حول مستقبل اللاعب المغربي، خصوصا بعدما تساءل رومانو بنفسه عن النادي الذي يجب أن يسارع إلى التعاقد مع هذه “الجوهرة”، في إشارة إلى أن أداءه أمام البرازيل قد يفتح أمامه أبوابا جديدة في سوق الانتقالات العالمية.

ويُنظر إلى بروز بوعدي بهذا الشكل على أنه أحد أكبر المكاسب التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب مستواه الفني، وإنما أيضا لأنه يمثل نموذجا جديدا لجيل من اللاعبين الشباب القادرين على المنافسة مباشرة في أعلى المستويات الدولية.

كما يُحسب هذا النجاح للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تمكنت من إقناع اللاعب بحمل قميص “أسود الأطلس”، رغم أن بوعدي كان ضمن الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، وكان بإمكانه مواصلة مساره الدولي مع “الديوك” لو اختار ذلك.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...