المصطفى الرميد الطائر الذي يغرد داخل قفص صاحبه (3) الرميد وحقوق الإنسان:

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

ذ.عبد المولى المروري

 

 

 

ب — حقوق الإنسان خلال 2017 وما بعدها:

مقدمة لابد منها لفهم المتغيرات السياسية وعلاقتها بالانتهاكات الحقوقية:

بخلاف ما يتصور البعض ويُرَوَّج له على نطاق واسع، خاصة في صفوف أعضاء حزب العدالة والتنمية وقادته، أن أزمة تشكيل الحكومة الثانية (البلوكاج) التي عانى منها رئيس الحكومة المعين الأستاذ عبد الإله ابن كيران على خلفية نتائج انتخابات 2016، وانتهت بعزله، كان سببها هو عزيز أخنوش بعدما تواطأ مع زعماء الأحزاب الثلاثة الأخرى. وفي رأيي المتواضع أن اختزال هذه الأزمة وحصرها في عزيز أخنوش ومن معه هي سذاجة سياسية وتحليل سطحي فظيع.. فلاشك أن أخنوش ساهم ونفذ واستفاد، ولكن يقينا ليس هو الذي قرر وفكر وخطط وفصل وضغط.. فالموضوع يتعلق بمستقبل الدولة، والدولة حينها أكبر منه من الناحية السياسية والأمنية.. فتجميد دواليب الدولة ومؤسساتها ليس قرارا سهلا، ولا بيد أي فاعل سياسي أو حزبي مهما كانت قوته.. وما يحاول البعض إخفاءه والتهرب من إثارته؛ أن ما وقع يجسد العودة القوية للدولة المركزية، وإعادة تفعيل أدوات الدولة العميقة من أجل استرجاع المبادرة.. وهذا هو التغيير الأول.

وهناك حدثان مهمان تميزت بهما نهاية ولاية الأستاذ ابن كيران، ويؤكدان العودة القوية للدولة المركزية وأداتها الدولة العميقة؛ وهما التغييران الثاني والثالث..

الحدث الأول: عملية قرصنة توقيع رئيس الحكومة لميزانية صندوق التنمية القروية من طرف وزير فلاحته آنذاك عزيز أخنوش خلال شهر أكتوبر 2015 بمناسبة إعداد قانون المالية لسنة 2016، ففي غفلة من ابن كيران ومستشاريه الحزبيين المقربين منه، تم نقل التوقيع على ميزانية ذلك الصندوق من رئيس الحكومة إلى وزير الفلاحة عزيز أخنوش، بأكبر ميزانية عرفها تاريخ المغرب تهم القطاع الفلاحي، وتصل إلى 55 مليار درهم.. علما أن قانون المالية تتم مدارسته والمصادقة عليه بالمجلس الوزاري، قبل مروره على المجلس الحكومي وعرضه على البرلمان قصد التصويت عليه.. فهل أمر بهذا الحجم وبهذه الخطورة كان من تدبير عزيز أخنوش وبعض وزراءه فقط؟ شخصيا لا أرى سذاجة أكبر من سذاجة تصديق هذا الكلام! ويكفي العلم بأن قصة هذا الصندوق وفضح قرصنته كانت أحد أسباب محاكمة واعتقال توفيق بوعشرين! (ربما سأعود إلى هذا الموضوع إذا توفرت أسبابه).

والحدث الثاني: قضية رفع الدعم عن صندوق المقاصة في نهاية ولاية ابن كيران خلال سنة 2016؛ فمهما قيل عن هذا الموضوع في إبانه أو بعد سنوات، فإن فكرة رفع الدعم عن هذا الصندوق لم تكن وليدة مرحلة ابن كيران، بل كانت مطروحة بقوة في عهد حكومة عبد الرحمان يوسفي وإدريس جطو وعباس الفاسي.. وكل هؤلاء الوزراء لم يجرؤوا على اتخاذ قرار رفع الدعم بسبب غياب تصور واضح لما ستؤول إليه الأمور فيما بعد.. فرفضوا كلهم خوض غمار مغامرة مجهولة العواقب..

إلا أن الأستاذ عبد الإله ابن كيران كان له رأي آخر، وقرر تنفيذ ما خشي سابقوه تنفيذه.. وما يزال ابن كيران يتغنى بالنصر الذي حققه!! وما يزال يعتبر أن ما قام به هو أعظم قرار اتخذه!! هذا القرار الذي أنقذ الدولة من أزمة اقتصادية ومالية خطيرة!! وفعلا لقد أنقذ الدولة، وصب ذلك في مصلحتها ومصلحة الأوليغارشية التي تطوف في محرابها وتستفيد من ريعها.. ولكنه كان مصيبة ووبالا على الشعب المغربي المسحوق..

الغريب أن أولئك الذين زينوا لابن كيران هذا القرار من خبراء ومستشاري الدولة، وضخموا وعظموا له فوائده ومزاياه، في الوقت نفسه أخفوا عنه سلبيات هذا القرار ومصائبه التي ستلاحق الشعب المغربي إلى يومنا هذا، والتي ستأتي على قدرته الشرائية ووضعه الاجتماعي.. هؤلاء المستشارون لهم ولاء مطلق للدولة المركزية، وهم أحد أهم أدوات الدولة العميقة، كما أنهم في تنسيق كامل مع الأوليغارشية والمخزن الاقتصادي المستفيد من القرار.. فكانت الاستشارات التي سبقت القرار ناقصة ومضللة وأوقعت رئيس الحكومة في فخ رفع الدعم عن المحروقات..

وفعلا – وكما سيتأكد فيما بعد – أن هذا القرار يفتقد إلى تصور شامل ومتوازن يجمع بين مصلحة الدولة والشعب.. بل كان قرارا مختلا ومائلا لفائدة الدولة والأوليغارشية المغربية.. وكما استغفل مستشارو ابن كيران الحزبيون في موضوع صندوق التنمية القروية، فقد استغفلوا مرة إخرى في موضوع رفع الدعم عن صندوق المقاصة، ولم ينتبهوا إلى المخاطر التي تحدق بهذا القرار وتربص المتربصين به، وتداعياته الاجتماعية الخطيرة، بسبب افتقادهم للرؤية البعيدة والتصور الشامل والخبرة اللازمة، لذلك ورغم ثنائه على قراره ذاك، فإنه يعترف في الوقت نفسه أن أصحاب شركات المحروقات تواطؤوا وتآمروا ضد القرار، واستعملوه لصالحهم.. ومن السذاجة أيضا اعتبار أن كل ذلك وقع بعيدا عن أعين وأسماع وتخطيط الدولة العميقة.. والدليل على ذلك إعفاء رئيس مجلس المنافسة من رئاسة المجلس بعد إصداره قرارا بإدانة وتغريم الشركات التي استغلت نقائص وثغرات قرار تحرير سوق المحروقات ورفع الدعم عنه، واتهامها بالتواطؤ فيما بينها ضد الشعب، وجني أرباح خيالية غير شرعية..

وحدث أخير وخطير، وهو التغيير الرابع، وقع في بداية تعيين ابن كيران رئيسا للحكومة للمرة الثانية (والتعيين للمرة الثانية سابقة في تاريخ المغرب السياسي)، الحدث المتمثل في الطريقة المفجعة والمرعبة التي قتل بها المواطن محسن فكري بتاريخ 28 أكتوبر 2016 بمدينة الحسيمة، أي بعد أيام قليلة من تعيين عبد الإله ابن كيران رئيسا للحكومة..

هذا الحدث الخطير أربك المشهد الأمني إلى جانب المشهد السياسي الذي بدأ يدخل مرحلة التحكم والضبط من جديد.. وأعاد إلى الأذهان صور المقاربة الأمنية التي تعتمدها الدولة في معالجة بعض الملفات.. هذه المقاربة أيقظتها العبارة الشهيرة «طحن مو»، والممارسة الفعلية التي ترجمت هذه العبارة إلى واقع دموي انتهى بطحن محسن فكري في حاوية للزبالة..

ففي التغيير الأول، هل يمكن اعتبار (البلوكاج) هو عودة للدولة العميقة مجسدة في المخزن السياسي..؟

وفي التغييرين الثاني والثالث (صندوق التنمية القروية ورفع الدعم عن صندوق المقاصة)، هل يمكن اعتبار ذلك عودة للدولة العميقة مجسدة في المخزن الاقتصادي..؟

وفي التغيير الرابع (مقتل محسن فكري)، هل يمكن اعتبار ذلك عودة للدولة العميقة مجسدة في المخزن الأمني..؟

وهل هناك قراءة أخرى غير ذلك يمكن أن نفسر بها هذه المتغيرات؟

المشكلة عند بعض النخب السياسية، ولا سيما عند سياسيي حزب العدالة والتنمية، أنهم يقرؤون هذه الأحداث على أنها أحداث متفرقة ومعزولة، ولا يحللونها في مجموعها وضمن وحدة موضوعية، ولا يلاحظون أن هناك خيطا ناظما بينها، وأن وراءها – تخطيطا وتنظيما وتفعيلا – غرفة عمليات واحدة، إما بِصُنع حدث، أو بتغيير مسار حدث قائم، أو بالتأثير فيه وفق رؤية وأهداف من يعنيهم الأمر داخل مربع الدولة.. وهو ما يجعل مواقف النخب السياسية، ومن ضمنها حزب العدالة والتنمية، إما ضعيفة أو قاصرة أو شاردة وخارج السياق.. ولا أدري هل ذلك بوعي منها مع التجاهل.. أم هو جهل فعلي وقصور واضح في الوعي والنضج..

إن الحدث المأساوي الأخير (مقتل محسن فكري) أعاد طرح الملفات الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بمنطقة الريف على مائدة الدولة، وبعيدا عن أنظار الحكومة، وأيقظ من جديد الشعور بالإهمال والتهميش والحكرة لدى ساكنة تلك المنطقة.. كما أعاد إلى جانب ذلك المقاربة المفضلة للدولة في معالجة الملفات الاجتماعية المماثلة.. وهي المقاربة الأمنية بلا منازع..

حقوق الإنسان والمقاربة الأمنية في معالجة الاحتجاجات والمشاكل الاجتماعية:

الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف بسبب مقتل الشاب محسن فكري لم تكن استثناء في التاريخ المغربي من حيث أسبابها والمقاربة الأمنية المعتمدة في معالجتها ونتائجها.. فلقد عرف المغرب عشرات الحركات الاحتجاجية، سواء في عهد الحسن الثاني أو في عهد محمد السادس، فغالبا ما تكون الأسباب نفسها، والمقاربة الأمنية نفسها والنتائج نفسها، مع بعض الاستثناءات المرتبطة بالظروف السياسية وطبيعة المنطقة ومطالبها..

وشخصيا كنت حاضرا في بعض هذه الاحتجاجات، سواء كعضو في لجنة تقصي الحقائق، أو كمتابع ساقتني الأقدار إلى معاينة كل ما وقع.. وهنا أخص بالذكر أحداث مدينة سيدي إيفني خلال صيف السنوات 2005 و2007 ثم الأحداث الأخيرة لسنة 2008، ففي كل هذه الأحداث كنت حاضرا فيها، وشاهد عيان، وموثقا لأهم فصولها، وكاشفا لبعض أسرارها، وفاعلا في المساهمة في إيجاد حل لها.. وكدت أن أكون أحد ضحاياها.. بعد قيامي بمجموعة من المبادرات السياسية والحقوقية كادت أن تكلفني حياتي وحريتي.. وقد تناولت بعض فصول هذه الأحداث في المقالات التي كان عنوانها: «المسار السياسي لعبد الإله ابن كيران، محاولة لفهم التحول»، نشرت كلها بالجريدة الإلكترونية العمق المغربي لمديرها الأستاذ محمد لغروس.. ولا أدري إلى اليوم لماذا استبعدني حزب العدالة والتنمية، ولم يقترحني الرميد ضمن وفد لجنة تقصي الحقائق حينها، رغم ما قمت به من أجل كشف حقائق تلك الاحتجاجات ونقلها إلى الحزب وقادته وبرلمانييه، والذي كان سببا في طرح سؤال آني خلالها على وزير الداخلية شكيب بنموسى بعد معاينة البرلمانيات واستماع البرلمانيين لما لحق بعض النساء ضحايا تدخل الأجهزة الأمنية؟ ربما سأخصص مستقبلا لهذه الأحداث مقالات خاصة ومفصلة..

كما كنت أحد أعضاء لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بأحداث اكديم إيزيك، وأقمت بمدينة العيون رفقة أعضاء اللجنة الحقوقية لمدة 12 يوما، عقدنا خلالها عشرات اللقاءات والجولات كانت مناسبة لجمع الكثير من المعطيات والملفات، وفهم عميق وموضوعي للأحداث وأسبابها وتطورها ونتائجها، كما كنت أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين الأربع والعشرين خلال مثولهم أمام المحكمة العسكرية..

هذه التجارب أعطتني فكرة موضوعية ودقيقة عن المقاربة التي تعتمدها الدولة في مواجهة الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي، وطرق حلها بالشكل الذي يحفظ «هيبة الدولة»، ويفرغ الاحتجاجات من مضمونها الاجتماعي، مع تأليب جزء من الإعلام ضدها، واستمالة العديد من الفاعلين السياسيين إلى أطروحة الدولة وموقفها من تلك الاحتجاجات.. قصد التأثير على الرأي العام حتى لا يصطف إلى جانب ساكنة هذه الاحتجاجات وقادتها مخافة انفلات الأمر، فيصعب بذلك ضبط الوضع الأمني والاجتماعي.. ومن بين أهم الأساليب التي تعتمدها الدولة في مواجهة هذه الاحتجاجات:

أولا – تهمة الانفصال: غالبا ما تطلق الدولة وأذرعها الإعلامية هذا الوصف على بعض الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي، وذلك من أجل التشكيك في نوايا أصحابها، وحرمانهم من التعاطف الشعبي، والأخطر من ذلك إحراج الأحزاب السياسية وكل أطياف المجتمع المدني حتى تُحجم عن تبني قضيتهم والدفاع عنها..

وللأسف الشديد غالبا ما يقع بعض الأحزاب السياسية وبعض الزعماء في فخ هذا الوصف، وهذا ما وقع للأستاذ عبد الإله ابن كيران عندما اتهم احتجاجات مدينة سيدي إيفني بذلك سنة 2005، ونُشر كلامه بجريدة «الراية» حينها، وتم نسخ المئات من تلك الصفحة وتوزيعها على الساكنة، الأمر الذي تسبب في استقالة جماعية لأعضاء حزب العدالة والتنمية وطرد الكاتب المحلي من الحزب… ولقد حاول الحزب حل هذا المشكل واحتواء الأزمة بإرسال الدكتور سعد الدين العثماني، حيث تم عقد لقاء مصالحة ببيت الفقيد الدكتور عبد الله برو رحمه الله، وكنت حاضرا في ذلك اللقاء الذي عرف نقاشات حادة لم تفض في ذلك الوقت إلى حل (سوف أعود إلى هذا الموضوع بتفصيل مستقبلا)..

الوصف نفسه أطلق على احتجاجات مدينة العيون واعتصامات مخيم اكديم إيزيك، هذه الاحتجاجات التي انطلقت بشعارات وأهداف اجتماعية محضة في أول الأمر، وبعد تدخل «المخلوضين» وأصحاب النوايا السيئة، وعلى رأسهم إلياس العماري، وتسلل بعض الانفصاليين من جبهة البوليساريو إلى المخيم، بعدما تماطلت الدولة في احتواء هذه الاحتجاجات بالشكل الموضوعي والعقلاني المناسب في الوقت المناسب، انفجرت الأوضاع وخرجت عن السيطرة، وكان ما كان من أحداث مأساوية كان المغرب في غنى عنها لو تصدى العقلاء لهذا المشكل بدل إرسال شخص تافه إلى العيون لصب الزيت على النار وإشعال فتيل الفتنة بين ساكنة العيون والدولة.. فهل كان تدخل إلياس العماري الأرعن والكارثي بإيعاز من جهة غامضة داخل الدولة لا يعلمها إلا النافذون من رجالها؟ أم كان ذلك من تدبير العماري بصفة شخصية لأسباب تافهة؟!

ومرة أخرى، وبعد نهاية مهمة لجنة تقصي الحقائق وإخراج تقريرها إلى الرأي العام، التقيت بالدكتور سعد الدين العثماني بمقر وزارته عندما كان وزيرا للخارجية كمبادرة مني لإعطائه بعض استنتاجاتي الشخصية حول الأحداث، وكيف يمكن التعامل مع ساكنة العيون لفائدة الوحدة الوطنية، إلا أنه صرفني بطريقة مأدبة وبابتسامة عريضة استنتجت من خلالها أن الموضوع أكبر منه بكثير.. وأن سذاجتي كانت أكبر عندما طرقت بابه لأناقشه في الموضوع!!

وانسجاما مع أسلوبها، وفي نسق منهجي ومنظم، تعطي الدولة للحراك الاجتماعي بمنطقة الريف طابع الحركة الانفصالية أيضا! رغم أن مطالب الساكنة وشعاراتها كلها كانت اجتماعية صرفة، ولم ترفع ولو شعارا انفصاليا واحدا، وأخص بالذكر هنا قادة ذلك الحراك، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، والذي لطالما كان وما يزال ينفي هذه التهمة عنه وعن الحراك..

ومرة أخرى تسقط معظم الأحزاب السياسية وقادتها في فخ اتهام الحراك بالانفصال، ووقَّع أعضاء حكومة سعد الدين العثماني على بيان مشترك بهذا الوصف، وبالتالي يستحيل على الأحزاب السياسية، ولا سيما المشاركة في الحكومة تبني مطالب المنطقة الاجتماعية والدفاع عن قضيتهم بسبب اعتبارهم انفصاليين ومشكوك في حراكهم وتحركهم ومطالبهم بمقتضى أطروحة الدولة والبيان المشترك لأعضاء الحكومة، لأنهم – حسب هؤلاء – أصبحوا يهددون الأمن الداخلي والسلم الاجتماعي!!

فهل كان هذا الوصف (تهمة الانفصال) هو بمثابة ضوء أخضر للسلطة والأجهزة الأمنية كي تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات أمنية لقمع الاحتجاجات؟ ولو كانت هذه الإجراءات عباراة عن انتهاكات حقوقية وافتراءات كاذبة؟ من أجل المحافظة على أمن الدولة وهيبتها، ومحاربة «المخربين»، وهذه هي الصورة التي حاولت الدولة من خلال منابرها رسمها وترسيخها في أذهان الناس والرأي العام الوطني والدولي، فهل نجحت في ذلك؟

(يتبع)

ثانيا – تهمة التخريب:

إيطاليا تلغراف

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...