الدكتور محمد الفقيه
أنا مسلم أعتقد على وجه الجزم بكل ما جاء في كتاب الله تعالى ، وأعتقد على وجه الجزم أن السنة النبوية المتعلقة بالعبادات وصلتنا عن طريق التواتر العملي من جيل إلى جيل ، وأعتقد أن كل ما وصلنا من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق الكتب الصحاح هو صحيح على سبيل أغلب الظن إذا كانت تتفق مع كتاب الله تعالى أو تكون ضمن الإطار العام للأصول والمبادئ القرآنية ، أما فيما يتعلق بالأحاديث التي لا تتفق مع كتاب الله أو تتعارض معه أو تسيء إلى شخص الرسول الأعظم فأنا لا أأمن بها ولا أقبلها ، ولا أقبل التأويلات الجائرة ولا اجتهادات السابقين ولا اللاحقين في تسويغ وتسويق هذه الأحاديث، ومن أمثلة هذه الأحاديث :
– لولا حواء ما خانت امرأة زوجها
– الأحاديث المتعلقة برضاع الكبير
– أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد سحره رجل يهودي
– حديث التربة
– موسى عليه السلام يصفع ملك الموت فيفقأ عينه
– موسى يركض عاريا بعد أن سرق الحجر ثيابه ومئات الاحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم التي تشبهها.
كما لا أعتقد مطلقا بأن الأحاديث النبوية تنسخ آيات كتاب الله تلاوة أو أحكاما.
وأعتقد على وجه الجزم أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم هي إيصال وتبليغ دعوة الله الى الناس قال تعالى : وما على الرسول إلا البلاغ المبين . وقال تعالى على لسان نبيه: إن أتبع إلا ما يوحى إلي ….
كما وأعتقد أن الله أمرنا أن نكون مسلمين فقط ، دون اي مسميات اخرى ( سني ، شيعي ، زيدي …. ) قال تعالى : (…..هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ). ومن غير أي وصف آخر ، فكل وصف آخر زائد على الإسلام هو وصف بشري ساعد على تفرق المسلمين وتشرذمهم ، ونتج عنه فهم خاص لمبادئ الإسلام ومقاصده بما يتفق مع مقاصد وأفكار تلك الجهة التي نسبت الى نفسها هذا الوصف.
كما وأعتقد جازما أن كل سكان الكرة الأرضية إخواني وليست لدي مشكلة مع أي إنسان على وجه الأرض بسبب دينه ومعتقده وفكره، وإن كان هناك من عداء فهو بسبب اعتدائه علينا …. قال تعالى : …..فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )
قال تعالى : لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ (إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (9) الممتحنة.
فأسأل الله تعالى أن ألقاه يوم القيامة على هذه “العقيدة” وأن يعينني على الثبات ، وأن يهيء لي سبل طاعته وأن يصرف عني مسالك معصيته إنه هو السميع البصير.





