زحف التحرير والأمل

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

الدكتور محمد كريم بوخصاص

 

مشهدٌ مهيبٌ يزلزل أركان الاحتلال وداعميه ومحبيه وسحرته وماسحي أحذيته ولاعقيها، ويؤكد أن زمن التهجير قد ولى منذ النكبة.
إنه زحف إلى قطعة من الأرض دمرت بالكامل لسرقتها، لكن أصحابها يتشبثون بها وإن كانت لا تصلح إلا للموت.
إنه سقوط لكل السّرديات والأماني التي راهنت على تكرار مشهد 1948.
إنه انبعاث جديد لفلسطين التي اختارت المقاومة -كما فعلت شعوب الارض قبلها- للخلاص من محتل قبيح.
إنه بصيص أمل في زمن اليائسين والخانعين وأصحاب التحليلات المضللة، وأمام الذين وجدوا أنفسهم أو ارتضوا أن يكونوا في خانة الدفاع عن أخطر احتلال عرفته البشرية، تقوده أكثر حكومة متطرفة.
إنه درس مباشر في مادة “التربية الوطنية” لكل الشعوب؛ أن أحبوا وطنكم واصمدوا فيه، وتمرغوا في ترابه، واسعوا في بنيانه حتى لو صار ركاما وتحول كل بنيانه إلى دمار.
إنه الانتصار الساحق على آلاف الأطنان من المتفجرات التي تم رميها كالمطر طيلة 15 شهرا، والتي كانت كلفتها الإنسانية فوق ما يمكن ان يتصوره عقل بشر في زمن “الديمقراطية وحقوق الإنسان”..
إنه إسقاط لهلوسات ترامب حول التهجير، وتقوية لموقف مصر والأردن التي قالت “لا، لن نقبل التهجير”
إنه ببساطة، زحف لأصحاب الأرض الحقيقيين.

من صفحة الدكتور محمد كريم بوخصاص على الفيسبوك.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...