مونية علالي تكتب عن ترجمة رواية “هوت ماروك” للغة الإيطالية:

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

خبر لا يمكن الا وصفه بالجميل جدا، بل الرائع، الأديب والشاعر والقاص ياسين عدنان أو كما يحلو لي أن أسميه “صاحب الثورة الثقافية الإعلامية” من خلال برامجه الراقية مثل “بيت ياسين”، “مشارف”، و “في الاستشراق”، يحط الرحال أخيرا بإيطاليا من خلال ترجمة لروايته الماتعة “هوت ماروك”. هذه الرواية التي تمنيت في حين اصدارها ان تترجم للغة يفهمها ابني والاجيال التي ترافقه حتى يستطلعوا جزء من تاريخ الوطن ومرحلة نضج مجتمع بأكمله عاصره اباؤهم الذين هاجروا بعد ذلك…


كتبت عن الرواية خلال احدى سفرياتي، https://www.facebook.com/share/1UdskcobDs/?mibextid=wwXIfr حين توصلت بها هذية من صديقة عزيزة كانت تحملني حينها الى كل ما يتعلق بقراءة الرواية المنبثقة من الواقع: “هذا الكتاب اتفقنا انا وهو أن نسافر، كل على هواه…هو سافر معي وأنا سافرت فيه… “هُوتْ مَارُوكْ” حملتني الذكرى بين صفوف أسطره الى أيام الجامعة والحلقات الطلابية التي كانت أحيانا تخيفني، فوحدها تجمهراتها تحمل العساكر الى باب الجامعة. كانت جامعة القاضي عياض ببني ملال حديثة التأسيس لكن كان بها من الرفاق والإسلاميون ما يجعلها ساحة تغلي ثورة… وأجواءها كانت تحمل من المواصفات التي في سرد Yassin Adnan كل الدقائق وحدَّ التفاصيل…
أنا من جيل رحال وكأنه شخص عرفته…
حملتني قصة بحثه الى ذكرى أول بحث أجريته في حياتي، ترجمة لكتاب المستشرق الفرنسي بلاشير “مقدمة في القرآن” والتعقيب عليه وتصحيح مغالطاته… لازالت في حوزتي نسخة منه…
وبقية الرواية آتية ومستمرة في استكشفها بتأن لأنه لا يمكن الاسراع في التهام كتاب بهذا الثقل في الذكرى وفي المحمول خلال ثلاثة ايام كما هي عادتي …
ويأتيني مقال آخر عن “هوت ماروك” يزيدني شوقا في الغوص في عمق الأحداث…
https://orientxxi.info/…/hot-maroc-chronique-d-une…”
كتب عن الرواية ايضا مشاهير من امثال الطاهر بن جلون، حيث قال فيها:
“شاهدًا على عصره، كأيّ كاتبٍ حقيقيّ، يرسم ياسين عدنان صورة معقدّة وقوية لمغربٍ يتجاوز فيه الواقعُ غالبًا الخيال. بكتابةٍ سلسة وجميلة، تثري هذه الروايةُ على نحو رائع الموروثَ الإبداعي المغربي الجديد”


وفي نفس السياق كتب فؤاد العروي أن: “هذا الكتاب هو، بكل بساطة، تحفة أدبية. إنّ عبقرية ياسين عدنان تكمن في كونه اختار للبطولة بطلًا مُضادًّا بكلِّ معنى الكلمة. رحّال لعوينة، الماكر الجبان خامل الذِّكر، شرّيرٌ في هدوءٍ، مُؤْذٍ في صمتٍ وقبيحٌ مثل قملة. ورغم ذلك، نتعلّق به على امتداد فصول مدهشة، وأليفة رغم ذلك، فصول حزينة ومضحكة في الآن ذاته. إذ يجب أن نُقرّ بأنّنا نضحك كثيرًا ونحن نقرأ «هوت ماروك “.


أما أحمد المديني فوصف رواية «هوت ماروك» أنها تحدد خريطة لعبها الروائي بخطوط ومقاسات لم تستعملها بعد الرواية المغربية، فتقتحم، أوّلًا، الفضاء الرقمي، جاعلةً منه باقتدار أداةً ومُحرّكًا في البناء الروائي. وهي تُدْخِل شخصيات عادية، لا نمطية، لتؤدّي أدوارًا حيوية. وهي تعطي للهامش الصّدارة، فتغدو حكاياه وهمومُه الأجدر بالسرد والحبك. وفيما هي مكتوبةٌ بفُصحى متينة ومشرقة، فإنها تتكلم لغةَ الشّارع لتُعبّر أحيانًا أفصح. وهي تُظهِر أخيرًا أنّ مراكش، والمغرب كلّه، طيِّعٌ للسرد الجميل في اليد الماهرة.”
هي دعوة للغوص في اغوار المدينة الجميلة التي يحبها السواح والتعرف على بعض ما كان يدور في دروبها وبلغة جديدة تثقنها الأجيال الصاعدة من مغاربة ايطاليا.

مونية علالي

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...