*وفاء الطغرائي
في أول تصريح رسمي له ، الرئيس الجديد للجزائر الشقيقة عبد المجيد تبون ينزلق ، كعادة أبناء جيله من المسؤولين في هدا البلد الجار نحو شطحات و نطحات معتادة لا ننتظر منها ، نحن كشعبين تواقين إلى وحدة الصف ، أي جديد أو أي تأكيد على ما أنتجته السياسية الخارجية و الديبلوماسية الجزائرية من تعطيل لقاطرة المصالحة و من إجهاض مستمر بل و مستدام لكل فرصها . مرة أخرى يتأكد بأن الجزائر الشقيقة حكاما و ليس شعبا أبيا ، ماضية في نهجها الموسوم باللامبالاة نحو القضاء على كل الآمال في مصافحة يد المغرب ممثلا بشعبه و بملكه الذي أعلن غير ما مرة بأن الأمر يعتمد على حسن تقدير الأشقاء قبل الأعداء . فهلا ذكرنا الرئيس الجديد للجزائر الشقيقة بأننا و شعب بلاده المناضل سنبقى دوما و عبر الأجيال تواقين إلى تدارك الزمن التاريخي و السياسي و تواقين إلى الأمل ، الذي يصارع عقلية العدمية ، للمضي في قطار الأخوة و الرحم و في قطار النهضة و التنمية التي أصبحت مطلبا شعبيا في البلدين و ليس فقط رغبة رسمية عند المسؤولين إن كانت هناك رغبة حقيقية .
و هلا ذكرنا الرئيس الجديد للجزائر الشقيقة بأن موقف المغاربة من قضية وحدتهم الترابية موقف تاريخي و أبدي و لا يحتاج إلى تذكير . لكن إن لزم الأمر، خصوصا عندما يتعاقب على حكم الجزائر من يعانون من فقدان الذاكرة كمرض مزمن ، إن لزم الأمر ذلك ، فسنعيد التذكير و التحذير و التسطير في سجل من ذهب و في صفحة التاريخ و الحاضر و المستقبل بما لم يعد يقبل المزيد من التنظير ، إن لزم الأمر ذلك ، سنعيد التلقين لحكام الجزائر الشقيقة بأن المغرب في صحرائه و بأن الصحراء في مغربها منذ سنون و قرون و مازلنا أجيالا و أجيال على العهد ماضون .
فلتعتبر ياعبد المجيد تبون .
*فاعلة سياسية و حقوقية واعلامية.





