مع بدء عملية “مرحبا”.. حريق ثانٍ خلال أقل من شهر في سفينة تابعة لشركة GNV الإيطالية التي تربط ميناءي طنجة المتوسط والناظور بموانئ أوروبية
تجددت المخاوف بشأن معايير السلامة على متن السفن التابعة لشركة النقل البحري الإيطالية GNV، بعد تسجيل حادث حريق جديد على إحدى بواخرها يوم أمس الأحد، في واقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات متزايدة حول تكرار الحوادث التقنية داخل أسطول الشركة، خاصة مع اقتراب ذروة الحركة البحرية الصيفية المرتبطة بعملية “مرحبا”.
وشهدت السفينة، التي كانت تقل مئات المسافرين، اندلاع حريق داخل غرفة المحركات بشكل مفاجئ أثناء الإبحار، ما استدعى تفعيل بروتوكولات الطوارئ بصورة فورية، وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى احتواء الوضع دون تسجيل إصابات في صفوف الركاب أو أفراد الطاقم.
واتخذت السلطات البحرية والشركة المشغلة سلسلة من الإجراءات الاحترازية عقب الحادث، شملت تجميع المسافرين داخل نقاط مخصصة للسلامة وإلزامهم بارتداء سترات النجاة، إلى جانب إطلاعهم بشكل دوري على تطورات الوضع إلى حين تأمين مسار الرحلة.
ووفق تقارير إعلامية إيطالية، فإنه بعد التنسيق مع الجهات البحرية المختصة، تم توجيه السفينة نحو ميناء “بورتو توريس” بجزيرة سردينيا، حيث نُقل الركاب بأمان، في حين شرعت الشركة في اتخاذ ترتيبات بديلة لاستكمال رحلاتهم نحو وجهاتهم المقررة.
غير أن الحادث الأخير لم يكن الأول من نوعه داخل أسطول الشركة الإيطالية، إذ يأتي بعد أقل من شهر من واقعة مماثلة سُجلت خلال شهر ماي الماضي داخل ميناء نابولي، ما أعاد النقاش حول تكرار الأعطال والحوادث المرتبطة ببعض سفن الشركة.
وكانت إحدى السفن التابعة لـGNV قد تعرضت حينها لحريق أثناء خضوعها لأشغال صيانة داخل الميناء الإيطالي، ما استدعى تدخلا سريعا من فرق الإطفاء وخفر السواحل التي تمكنت من السيطرة على الوضع قبل امتداده إلى مناطق أخرى داخل المرفأ.
ورغم عدم تسجيل أي خسائر بشرية في ذلك الحادث أيضا، فإن الواقعة خلفت حالة من الاستنفار المؤقت داخل الميناء، كما أثارت تساؤلات بشأن الوضع التقني لبعض السفن، خصوصا أن الحريق اندلع خلال فترة يفترض أن تخضع فيها السفينة لأعمال فحص وصيانة دقيقة.
ويكتسي هذا الأمر أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الشركة في تأمين عدد من الخطوط البحرية الرابطة بين دول غرب البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الرحلات التي تربط المغرب بإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، والتي تعرف إقبالا كبيرا من المسافرين المغاربة خلال موسم العودة الصيفية التي بدات هذا الشهر.
ووفق المعطيات الواردة في موقعها الرسمي، فإن شركة GNV تعمل على تأمين رحلات بحرية بين المغرب وجنوب أوروبا، بما في ذلك ربط ميناء طنجة المتوسطي بموانئ جنوى وتشيفيتافيكيا في إيطاليا وبرشلونة في إسبانيا وسيت في فرنسا، بالإضافة إلى ربط ميناء الناظور بموانئ جنوى وألميريا وبرشلونة وسيت.
ومع تكرار حوادث الحريق خلال فترة زمنية قصيرة، تتزايد التساؤلات حول مدى كفاية إجراءات السلامة والصيانة المعتمدة داخل أسطول الشركة، ومدى جاهزيتها للتعامل مع أعطال تقنية محتملة في ظروف بحرية أكثر تعقيدا، خاصة مع اقتراب موسم يعرف ارتفاعا كبيرا في حركة النقل البحري للمسافرين.
المصدر: الصحيفة





