تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ6% في الربع الأول، في وقت تتوقع فيه الأسواق تسارع التضخم خلال يوليو/تموز الماضي بفعل ارتفاع أسعار الغذاء وتأثير سنة الأساس، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم -خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة مصطفى مدبولي- مؤشرات سوق العمل، مشيرا إلى ارتفاع قوة العمل إلى نحو 35.64 مليون فرد خلال الربع الثاني، مقارنة بـ35.41 مليونا في الربع الأول، في حين ارتفع عدد المشتغلين إلى 33.6 مليونا مقابل 33.3 مليون مشتغل.
وأضاف أن عدد العاطلين تراجع إلى نحو 2.08 مليون شخص بانخفاض نسبته 2.4% مقارنة بالربع السابق، بما يعكس تحسن قدرة الاقتصاد على استيعاب الداخلين إلى سوق العمل.
تحسن التشغيل
أوضح الوزير أن معدل البطالة بين الذكور انخفض إلى 3.4% مقارنة بـ3.6% في الربع الأول، وبلغ بين الإناث 14.4% مقابل 14.3%، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى استمرار التفاوت بين الحضر والريف، إذ بلغ معدل البطالة في المناطق الحضرية 8.8%، مقابل 3.5% في المناطق الريفية.
وأضاف أن قطاع الزراعة وصيد الأسماك استحوذ على أكبر حصة من العمالة بنسبة 18.6% من إجمالي المشتغلين، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 17.2%، ثم الصناعة التحويلية بنسبة 13.5%، والتشييد والبناء بنسبة 11.8%، والنقل والتخزين بنسبة 9.3%.
ضغوط تضخمية
في سياق آخر، أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز -شمل 13 محللا- أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية مرشح للارتفاع إلى 15.6% في يوليو/تموز المنقضي، مقارنة بـ14.3% في يونيو/حزيران الماضي، مدفوعا بارتفاع أسعار الغذاء والسلع غير الغذائية وتأثير سنة الأساس.
ورجح محللون استمرار الضغوط التضخمية خلال أغسطس/آب الجاري أيضا، خاصة بعد رفع أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك بنحو 12%، قبل أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيا خلال الربع الأخير من عام 2026 مع انحسار تأثير سنة الأساس.
وتواصل مصر تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، يتضمن خفض دعم الوقود والكهرباء، وهي إجراءات أسهمت في تهدئة التضخم مقارنة بذروته البالغة 38% في سبتمبر/أيلول 2023، لكنها لا تزال تضغط على أسعار المستهلكين.
المصدر: الجزيرة





