اعتبرت ممثلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال مداخلتها أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية يفتحان آفاقا واسعة لتعزيز المساواة وتحقيق فرص جديدة لفائدة النساء والفتيات، غير أن الاستفادة من هذه الإمكانات تظل رهينة بمدى ارتكاز هذه التقنيات على مبادئ حقوق الإنسان وضمان تعبيرها عن واقع المرأة واحتياجاتها.
وأوضحت المتحدثة، خلال جلسة اليوم الخميس، أن غياب الضمانات الضرورية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يمكن لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي أن تكرس أشكالا من التحيز التمييزي، كما قد تمس بالحق في الخصوصية وتتسبب في ظهور أنماط جديدة من العنف والاستغلال، خاصة في الفضاء الرقمي.
وشددت المتحدثة على أن الابتكارات التكنولوجية لن تحقق الفائدة المرجوة منها إلا إذا تأسست منذ مرحلة التصميم والنشر والتقييم على احترام حقوق الإنسان ضمن مختلف المنظومات الرقمية، معتبرة أن هذا التوجه يفرض تعزيز مساءلة الفاعلين الخواص وضمان تمكين الضحايا من الولوج إلى آليات فعالة لجبر الضرر.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المغرب أطلق خلال السنة الماضية حملة وطنية امتدت لـ16 يوما للتصدي للعنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وهي المبادرة التي ساهمت في فتح مجال للنقاش والحوار وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة، وأضافت أن من أبرز القضايا التي جرى التأكيد عليها خلال هذه الحملة ضرورة ترسيخ مبدأ المساءلة وتعزيز آليات الحماية.
وفي ختام مداخلتها، دعت ممثلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تعزيز حكامة الذكاء الاصطناعي وفق مقاربة ترتكز على مبادئ عدم التمييز والمساواة وحماية المعطيات الشخصية، مع التأكيد على أهمية إشراك النساء بشكل أكبر في آليات صنع القرار المرتبطة بصياغة وتوجيه الفضاء الرقمي.
المصدر: الصحيفة





