دخلت أزمة الهجرة غير النظامية في مدينة سبتة المحتلة مرحلة شديدة الخطورة، بعدما أعلنت مصادر أمنية إسبانية انتشال جثث تسعة مهاجرين حاولوا بلوغ المدينة سباحة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة، حيث تشير الفرضيات الأولية إلى وفاة الضحايا غرقا أثناء محاولتهم تجاوز الحاجز البحري الحدودي في منطقة تراخال.
وأمام استمرار عبور آلاف الأشخاص إلى ثغر سيتة، قررت الحكومة الإسبانية تعبئة وحدات من الجيش المنتشرة في سبتة لمساندة الحرس المدني، الذي أقر عناصره بأن قدراته الميدانية أصبحت تحت ضغط شديد.
وأوضحت رئاسة الحكومة أن القوات المسلحة ستعمل تحت قيادة العمليات، وستقدم الدعم اللازم للحفاظ على الأمن داخل المدينة، بالتزامن مع إرسال تعزيزات إضافية من وحدات الحرس المدني.
ومن المنتظر أن يتوجه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، رفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى سبتة، حيث سيزوران معبر تراخال ويعقدان اجتماعا تنسيقيا مع رئيس حكومة المدينة خوان خيسوس فيفاس ومسؤولي الشرطة والحرس المدني ومراكز استقبال المهاجرين والهلال الأحمر الإسباني.
وفي الجانب المغربي، تواصل توافد آلاف الأشخاص، غالبيتهم من الشباب، على مدينة الفنيدق، حيث تشكل طابور بشري امتد نحو خمسة كيلومترات باتجاه الحدود.
ورغم إعلان الرباط ومدريد التوصل إلى اتفاق لتسريع إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، فإن التدفقات لم تتوقف، وسط تقارير عن تعرض القوات المغربية لضغط كبير بسبب الأعداد المتزايدة.
ودخل الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة، إذ عرضت المفوضية الأوروبية تعزيز دعم إسبانيا، بما في ذلك الاستعانة بوكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”، كما أعلنت السلطات الإيطالية دراسة تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب مخاوف من انتقال المهاجرين إلى دول أوروبية أخرى، في تطور يكشف أن أزمة سبتة تجاوزت بعدها المحلي لتتحول إلى قضية أوروبية وأمنية واسعة.
المصدر: الصحيفة





