من سبتة.. سانشيز يصف التعاون مع المغرب في أزمة الهجرة بـ”السلس والمعقول” ويُلقي باللائمة على شبكات الاتجار بالبشر و”فهمٍ مغلوط” لحكم قضائي

إيطاليا تلغراف متابعة

ربط رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أزمة الهجرة غير النظامية التي تشهدها مدينة سبتة بشبكات الاتجار بالبشر، مؤكدا أن هذه المجموعات الإجرامية استغلت حكما حديثا للمحكمة العليا الإسبانية للترويج لإمكانية الوصول إلى المدينة وعدم الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يعبرون سباحة، وأوضح أن هذه “القراءة المغلوطة” للقضاء الإسباني كانت من بين العوامل التي غذت موجة العبور غير النظامي خلال الساعات الأخيرة.

وفي خضم الأزمة، شدد سانشيز، الذي حل بمدينة سبتة اليوم الجمعة، على متانة التنسيق القائم بين الرباط ومدريد، مؤكدا أن الاتصالات مع السلطات المغربية كانت “مستمرة وسلسة ومعقولة للغاية”، ومشيدا بالمغرب باعتباره “حليفا” لإسبانيا في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، وأضاف أن مستوى التعاون الحالي يختلف بشكل واضح عن الظروف التي طبعت أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة سنة 2021.

وجاءت تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية بعدما سجلت سبتة، بحسب تقديرات الأجهزة الأمنية، دخول أكثر من 40 ألف شخص خلال أقل من 24 ساعة، وهو رقم يفوق نصف عدد سكان المدينة، كما أشار إلى أن هذه التقديرات لا تشمل مئات الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة سباحة خلال الأيام السابقة، ما يعكس حجم الضغط غير المسبوق الذي تواجهه المدينة.

وكشف سانشيز أن حكومته تدرس اتخاذ إجراءات جديدة لتشديد مراقبة الحدود، من بينها تثبيت عوامات بحرية على الحاجز الفاصل بين سبتة ومدينة الفنيدق، بما ينسجم مع قرار المحكمة العليا ويساعد على تسهيل عمليات إعادة المهاجرين، كما لم يستبعد إدخال تعديلات على بعض القوانين المرتبطة بالهجرة بهدف تعزيز فعالية إجراءات الإعادة إلى الحدود.

وفي سياق متصل، كانت الحكومة الإسبانية قد سارعت إلى تعزيز انتشارها الأمني والعسكري في سبتة، عبر نشر وحدات من الجيش ودعم الحرس المدني بعناصر وتجهيزات إضافية، في وقت طالب فيه رئيس حكومة المدينة، خوان خيسوس فيفاس، بتدخل سريع لمواجهة ما وصفه بحالة “الانهيار” الناتجة عن التدفق الكبير للمهاجرين.

وكانت السلطات الأمنية المغربية قد نفذت إنزالا أمنيا مكثفا في محيك المعبر الحدودي لسبتة، لمنع الآلاف من المرشحين للهجرة غير النظامية من الوصول إلى المدينة المتمتعة بحكم ذاتي، والتي تتنازع الرباط ومدريد السيادة عليها.

وأدى تداول حكم قضائي حديث بخصوص منع الإعادة الفورية للمهاجرين القادمين عن طريق البحر، إلى دفع الآلاف من الأشخاص إلى التوجه نحو سبتة في محاولة لاقتحامها بشكل جماعي، وهو الأمر الذي انطلق من البحر قبل أن يمتد إلى المنفذ الحدودي البري.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...