خرجة: أوروبا تهاجم إنفانتينو خوفا على هيمنتها.. ويرد على فيغو: موقفه “مخزٍ” وهو آخر من يتحدث عن المال والأنانية بعد انتقاله من برشلونة إلى ريال مدريد

إيطاليا تلغراف متابعة

خرج الدولي المغربي السابق الحسين خرجة، ومستشار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بدفاع قوي عن رئيس “فيفا”، معتبرا أن جزءا كبيرا من الحملة التي يتعرض لها خلال الفترة الأخيرة مصدره أوساط أوروبية تخشى فقدان هيمنتها التقليدية على كرة القدم العالمية.

وقال خرجة، في مقابلة حصرية مطولة نشرتها منصة “SOCCER212” أمس السبت، تحت عنوان “كرة القدم ملك للجميع”، إن الجدل الذي أثير حول المشاريع التي يقترحها إنفانتينو على الاتحادات الوطنية جرى، بحسب رأيه، إخراجه من سياقه، موضحا أن رئيس الفيفا يقدم مقترحات إلى الاتحادات، بينما يبقى لكل اتحاد كامل الحرية في قبولها أو رفضها، وليس هناك ما يفرض عليها الانخراط فيها.

ورأى خرجة أن منتقدي إنفانتينو استغلوا الملف لمهاجمة رئيس الفيفا ومشروعه، في الوقت الذي يعتبر فيه أن الهدف من البحث عن استثمارات وموارد مالية جديدة هو توفير إمكانات أكبر لاتحادات وطنية لا تمتلك القدرات المالية التي تتوفر عليها القوى التقليدية في كرة القدم.

وذهب المسؤول المغربي أبعد من ذلك، معتبرا أن جوهر المواجهة الحالية يتجاوز مسألة التمويل، ويرتبط، في نظره، برغبة إنفانتينو في جعل كرة القدم أكثر عالمية ومنح الدول والاتحادات الصغيرة إمكانات أكبر للتطور والمنافسة.

وقال إن هذه السياسة تزعج جزءا من أوروبا، التي بدأت ترى بقية القارات تقلص تدريجيا الفارق الذي كان يفصلها عن القوى الأوروبية الكبرى.

واعتبر خرجة أن أوروبا “تشعر بالتهديد” نتيجة هذا التحول، مستشهدا بالتطور الذي تعرفه كرة القدم خارج القارة الأوروبية، وبقدرة منتخبات كانت تعتبر سابقا من الصف الثاني على منافسة القوى التقليدية.

كما استحضر حالة اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يولدون ويتكونون كرويا في أوروبا، ثم يختار بعضهم الدفاع عن ألوان بلدانهم الأصلية، ومن بينها المغرب.

وفي هذا السياق، خلص خرجة إلى أن معظم الهجمات التي تستهدف إنفانتينو تأتي، حسب قراءته، من أوروبا، لأن جزءا من القوى الكروية التقليدية يخشى فقدان موقعه المهيمن أمام صعود اتحادات وقارات أخرى، مشددا على أن “كرة القدم ملك للجميع”، وهي العبارة التي اختارتها “SOCCER212” عنوانا للمقابلة الأصلية.

كما انتقد خرجة ما اعتبره ازدواجية في التعامل مع الاستثمارات الخاصة، فالأندية والبطولات الأوروبية، وفق منطقه، تستفيد منذ سنوات من رؤوس أموال واستثمارات خاصة وأجنبية ضخمة، بينما يتحول الأمر إلى موضع اعتراض عندما تسعى الفيفا إلى إيجاد مصادر تمويل يمكن أن تستفيد منها اتحادات من خارج الدائرة الأوروبية، ووصف هذا التناقض بأنه يعكس محاولة السماح لأوروبا بما تريد منع الفيفا من القيام به.

ولم يقتصر حديث خرجة على المؤسسات الأوروبية، إذ خص النجم البرتغالي السابق لويس فيغو برد شديد اللهجة، بعد الانتقادات التي وجهها الأخير إلى إنفانتينو ومطالبته برحيله عن رئاسة الاتحاد الدولي.

وقال خرجة إن موقف فيغو كان، في نظره، “مخزيا”، خصوصا بالنظر إلى ما قدمه إنفانتينو خلال السنوات الماضية للاعبين السابقين ونجوم كرة القدم العالمية، ثم انتقل إلى مهاجمة مضمون انتقادات الدولي البرتغالي السابق، معتبرا أنه ليس في موقع يسمح له بإعطاء دروس في “المال والأنانية والكرامة”.

واستحضر خرجة في هذا السياق واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإسبانية، وهي انتقال فيغو سنة 2000 من برشلونة إلى غريمه ريال مدريد، معتبرا أن اللاعب البرتغالي السابق، بالنظر إلى ظروف ذلك الانتقال، لا يمكن أن يجعل المال أو الأنانية أساسا لتوجيه انتقاد أخلاقي إلى إنفانتينو.

وأكد خرجة في المقابلة أنه يعرف إنفانتينو عن قرب ويعمل معه، وأن الصورة التي يقدمها بعض منتقديه لا تتطابق، حسب قوله، مع الشخصية التي يعرفها، معتبرا أن رئيس الفيفا يتعرض لهجمات غير عادلة وأن حجم الانتقادات الموجهة إليه لا يعكس ما تحقق خلال سنوات رئاسته للاتحاد الدولي.

وأشار الحسين خرجة إلى أن القضية بالنسبة إليه ليست خلافا تقنيا حول التمويل فحسب، وإنما مواجهة أوسع بشأن من يملك النفوذ والقرار ومستقبل توزيع القوة والثروة داخل اللعبة، بين أوروبا التي هيمنت تاريخيا على كرة القدم العالمية، وقارات واتحادات تسعى اليوم إلى امتلاك مساحة أكبر داخل المنظومة الدولية.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...