من دون رونالدو.. البرتغال أكثر فاعلية أمام النرويج

إيطاليا تلغراف متابعة

كانت 10 تسديدات كافية للبرتغال لتسجيل هدفين والفوز على النرويج 2-1، في مباراة بدأت فيها من دون كريستيانو رونالدو واكتفت بـ41% من الاستحواذ، لتحقق انتصارها الثاني تواليا في دوري الأمم الأوروبية.

وتكشف أرقام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مفارقة واضحة، إذ استحوذت النرويج على 59% من الكرة وسددت 20 مرة، لكنها خرجت بهدف واحد، في حين سجلت البرتغال مرتين من نصف هذا العدد من المحاولات.

ولم يكن غياب رونالدو عن التشكيلة الأساسية العامل الوحيد وراء اختلاف المشهد الهجومي، إذ تغير أيضا سيناريو المباراة وطريقة لعب البرتغال، لكن وجود غونسالو راموش في مركز رأس الحربة منح المدرب جورجي جيسوس خيارا مختلفا انتهى بتسجيل المهاجم هدف الفوز.

راموش بدلا من رونالدو

اختار جيسوس البدء براموش في قلب الهجوم، وخلفه جواو فيليكس، وعلى الطرفين فرانسيسكو كونسيساو وبيدرو نيتو.

واستفادت البرتغال من سرعة لاعبيها في التحولات والمساحات التي ظهرت مع استحواذ النرويج واندفاعها إلى الأمام.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة الـ17 عن طريق فيليكس بعد تمريرة من نيتو، قبل أن يدرك إيرلينغ هالاند التعادل للنرويج في الدقيقة الـ51.

واللافت أن رد البرتغال لم يتأخر سوى 3 دقائق، وجاء عبر راموش, المهاجم الذي اختاره جيسوس لقيادة الخط الأمامي بدلا من رونالدو، ليسجل الهدف الذي حسم المباراة.

نصف التسديدات وضعف الأهداف

لم تكن النرويج الطرف الأكثر استحواذا وتسديدا فحسب، بل حصلت أيضا على 7 ركلات ركنية مقابل اثنتين للبرتغال.

لكن الفارق ظهر في استثمار الفرص، إذ سددت البرتغال 4 مرات على المرمى وسجلت هدفين، أي أنها حولت نصف محاولاتها بين القائمين والعارضة إلى أهداف.

وهكذا، لم تحتج البرتغال إلى السيطرة على الكرة أو صناعة العدد الأكبر من الفرص، بقدر ما احتاجت إلى استغلال ما أتيح لها.

من 23 تسديدة إلى 10

وتبرز هذه الفاعلية بصورة أوضح عند مقارنة مباراة أوسلو بالمواجهة الافتتاحية أمام ويلز قبل 3 أيام.

حيث سيطرت البرتغال لفترات طويلة أمام ويلز، وفقا ليويفا، واستحوذت على 61% من الكرة وسددت 23 مرة، لكنها خرجت بفوز 1-0 بهدف فيليكس في الدقيقة الـ22.

وبدأ رونالدو تلك المباراة أساسيا قبل أن يخرج في الدقيقة الـ67 ويحل راموش مكانه، وفق بيانات المباراة الرسمية ليويفا.

وهكذا انتقلت البرتغال من تسجيل هدف واحد من 23 تسديدة أمام ويلز إلى هدفين من 10 محاولات أمام النرويج، أي من هدف لكل 23 محاولة إلى هدف لكل 5 محاولات.

وكان فيليكس القاسم الهجومي المشترك بين المباراتين، إذ سجل هدف الفوز على ويلز، ثم افتتح التسجيل أمام النرويج، ليحرز هدفين من أهداف البرتغال الثلاثة في أول جولتين.

لكن المقارنة الرقمية لا تعني أن غياب رونالدو وحده يفسر ارتفاع الفاعلية، إذ اختلف سيناريو المباراتين. فالبرتغال امتلكت المبادرة أمام ويلز، بينما استحوذت النرويج على الكرة بنسبة 59%، مما أتاح للبرتغاليين مساحات أكبر للعب المباشر والتحولات السريعة.

خيار آخر لجيسوس

لا تكفي مباراة واحدة للقول إن البرتغال أصبحت أفضل من دون رونالدو، لكن الفوز في أوسلو كشف أمام جيسوس عن خيار هجومي مختلف.

فالمنتخب البرتغالي لم يفرض سيطرته على النرويج، لكنه عرف كيف يستفيد من المساحات ويستثمر عددا أقل من المحاولات، ليحقق انتصاره الثاني ويصل إلى 6 نقاط من أول مباراتين ويتصدر المجموعة الرابعة.

ولا تثبت ليلة أوسلو أن البرتغال أفضل من دون رونالدو، بقدر ما أظهرت أن جيسوس يملك طريقة أخرى للفوز؛ أقل استحواذا، وأكثر مباشرة، وأشد فاعلية أمام المرمى.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics