شهدت محافظة السويداء، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مبنى مديرية التربية استجابة لدعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي وجهتها نقابة المعلمين وأهالي الطلاب، طالبت بإقرار دورة امتحانية استثنائية داخل المحافظة.
مطالب المتظاهرين
وفي كلمة ألقاها أحد المتحدثين خلال الوقفة الاحتجاجية، لخص مطالب الوقفة بـ”المطالبة بدورة امتحانية استثنائية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم السورية، وتحييد مديرية التربية عن أي تدخل أو تجاذب سياسي وتمكينها من أداء عملها”.
كما شدد على ضرورة “تعيين مديرا للتربية وإنهاء حالة الفراغ الإداري، وإيجاد آلية عاجلة لاعتماد نتائج امتحانات دورة 2025”.
وأوضح المتحدث “من غير المنطقي أن يتحول الطلاب إلى طرف في خلاف سياسي وإلى أداة ضغط”، داعيا أن يكون أهالي الطلاب المتضررين شركاء في أي حل للقضية.
وحذر من أن القضية لا تتعلق بعملية امتحانية، وإنما انقطاع فعلي لمسار التعليم، في الوقت الذي ما زال “مصير 13500 طالب وطالبة معلقا حتى اليوم”.
من جانبه، شدد متحدث آخر من نقابة المعلمين في السويداء على أن حل الأزمة “يبدأ وينتهي بتعيين مدير لتربية السويداء”، بوصفه الخطوة المفتاحية لإجراء امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية داخل المحافظة.
ولفت المتحدث إلى أن الجهود المختلفة من نقابة المعلمين والأهالي والمجتمع المحلي استنفدت كافة الوسائل، بما فيها المراسلات واللقاءات مع المفوضية السامية للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلا أنه “بسبب تسييس العملية التربوية والتعليمية وصلنا إلى ما وصلنا إليه”، وفق ما نقلت صفحة محلية.
واقع تعليمي متأزم
ويأتي الاحتجاج بعيد إعلان وزارة التربية والتعليم السورية نتائج امتحانات الشهادة الثانوية لعام 2026 التي تقدم لها أكثر من 340 ألف طالب وطالبة في مختلف المحافظات، في وقت يعيش فيه القطاع التعليمي بالسويداء تعثرا حادا، إذ تظهر إحصاءات مديرية التربية بالمحافظة أن نسبة المتقدمين لامتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية لم تتجاوز 5 بالمئة.
وقد تعثرت خطة نقل الطلاب لأداء الامتحانات خارج المحافظة إثر قطع طريق “السويداء – دمشق” عند حاجز “أم الزيتون” من قبل مجموعات “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل الدرزي حكمت الهجري، مما أدى إلى إجبار الحافلات على العودة، بالتزامن مع أنباء عن مخاطر أمنية حالت دون وصول الطلاب إلى المراكز الامتحانية.
رفض مخرجات “تقرير المصير”
وكان معلمون في السويداء قد أصدروا بيانا، منتصف يوليو/تموز الماضي، أعلنوا فيه رفضهم لمخرجات “المؤتمر الدولي الأول لمستقبل التعليم في السويداء” الصادرة عن “حركة تقرير المصير”، والتي تضمنت خطة لإدارة التعليم والامتحانات محليا بمعزل عن دمشق.
وأكد المعلمون “تمسكهم بالمؤسسة الرسمية وشرعية وزارة التربية لمنح الشهادات”، مطالبين الوزارة بالتدخل الفوري، وتعيين مدير تربية بصلاحيات كاملة، والرد العاجل على المراسلات الامتحانية، تجنبا لأي أسباب قد تضر بملف التعليم.
ولا تُعدّ هذه الدعوة الاحتجاجية الأولى من نوعها، إذ لم تُعلن أي نتائج أو قرارات رسمية بشأن محاولة سابقة قدمت خلالها مديرية التربية بالسويداء طلبا لوزارة التربية والتعليم لإقامة دورة امتحانية خاصة داخل المحافظة.
وتشهد السويداء وقفا لإطلاق النار بموجب توقيع اتفاق خارطة الطريق الثلاثي بين سوريا والأردن والولايات المتحدة الأمريكية في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد اشتباكات دامية شهدتها المحافظة في يوليو/تموز 2025.
المصدر: الجزيرة





