الأحرار “يستنكر” استقطاب منتخبيه وقياداته من طرف “البام”

إيطاليا تلغراف متابعة

كشف بلاغ صادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، عن تصاعد غير مسبوق في منسوب التوتر الانتخابي بين “الحمامة” وحزب الأصالة والمعاصرة، بعدما تحدث عن عمليات استمالة وضغوط طالت عددا من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرا أن هذه التحركات تجاوزت حدود التنافس السياسي الطبيعي وطرحت، بحسب الحزب، أسئلة جدية حول طبيعة الأساليب المعتمدة لاستهداف منتخبيه، في وقت بدأت فيه الاستحقاقات المقبلة تفرض نفسها مبكرا على أجندة الأحزاب.

وسجل المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار ما وصفه بـ”المفارقة الصارخة” بين الدعوات إلى النزاهة واحترام قواعد التنافس، وبين ممارسات قال إنها تناقض هذه القناعات وتمس بجوهرها، مؤكدا أن الالتقاء حول قواعد مشتركة لتخليق التنافس الانتخابي لا يستقيم، من وجهة نظره، مع الالتفاف عليها عبر استقطاب الأسماء والمنتخبين من الأحزاب المنافسة.

وتوقف بلاغ الأحرار بالاسم عند مجموعة من الترشيحات التي قال إن بعضها سبق أن أعلن التجمع الوطني للأحرار ترشيح أصحابها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسمه، فيما لا يزال بعضهم يمارس مهاما انتدابية باسم الحزب.

ويتعلق الأمر، وفق البلاغ، بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري، وهي أسماء يقول الأحرار إن ترشيحها أو انتقالها يعكس، بالنسبة إليه، طبيعة التحركات التي يشهدها المشهد الانتخابي قبل موعد الاستحقاقات.

كما استحضر المكتب السياسي للحمامة ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات بين مكونات أخرى من الأغلبية، قبل أن تمتد، بحسب روايته، دائرة الاستهداف إلى منتخبين من التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن تواتر هذه الوقائع يعكس منطقا مقلقا يحول التنافس السياسي إلى حركة لاستقطاب المرشحين بدل التنافس حول المشاريع والأفكار والبرامج.

ويعزز منسوب القلق داخل الحزب، وفق البلاغ، وصول محاولات الاستمالة إلى عضو في المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، وهو ما اعتبره الحزب تجاوزا لمنطق الانتقال السياسي العادي ومسّا بالأعراف التي تؤطر العلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها.

وشدد المكتب السياسي للأحرار على أن الانتخابات ينبغي أن تكون مجالا للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع، وليس سباقا لاستقطاب المرشحين من التنظيمات المنافسة، معتبرا أن الحكم النهائي يجب أن يبقى لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين.

وقال بلاغ الأحرار إن الحزب لن يقبل بهذه الممارسات أو يتعامل معها كأمر واقع، ومعلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ المواقف المناسبة وسلوك المساطر التي يكفلها القانون لحماية تنظيمه ومناضليه وصون نزاهة الممارسة الديمقراطية، مشيرا بأنه لن ينخرط في الأساليب نفسها، وأنه سيواصل طريقه نحو الاستحقاقات المقبلة مستندا إلى حصيلته وبرنامجه وتنظيمه ومرشحيه.

وبينما لا يزال الطرفان يجتمعان داخل الأغلبية الحكومية، فإن احتدام المنافسة على المرشحين والمنتخبين والقيادات يكشف عن تباعد متزايد في الحسابات الانتخابية، ويضع التحالف أمام مرحلة أكثر تعقيدا، في وقت بدأت فيه ملامح منافسة شرسة تتشكل مبكرا، بما يجعل معركة “كسر العظام” الانتخابية أقرب إلى أن تبدأ قبل أن تفتح صناديق الاقتراع أبوابها.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...