العَرَب ومحنة التَّقليد

 

 

 

 

وضاح عبد الباري طاهر

 

ذَكرَ العلامة ابن خلدون في (مقدمته) الرَّائِعَة جُملةً من النُّصوص التي لا تزال مُحافِظةً على جدتها وقيمتها حتى وقتتنا الرَّاهِن. ومنها قوله بـ: «أنَّ المغلوب مُولعٌ أبدًا بالاقتداء بالغالب»([1]).

ذكرت هذا عند قراءتي لموضوع في غاية الأهمية، للباحث العراقي الدكتور إبراهيم عوض في كتابه (هلاوس معروف الرصافي في كتابه الشَّخصيَّة المحمدية)؛ الصَّادر عن «دار التفسير»، ط1، 1443هـ/ 2021م. وقد نَاقشَ الباحث مَوضُوعًا في غاية الخطورة، وما أحراه بأن يفرد بمقال مستقل.

أمَّا مَحَلّ الشَّاهِد؛ فهو ما ذكره من أنَّ الدكتور محمود عبد المنعم مراد، الحاصل على الدكتوراه من السوربون الجديدة، بباريس، عن موضوع السِّيرة النبوية، بعنوان:

Biographie du prophéte d’Ibn ishaq/ Ibn Hicham, Période Mckoise: Analyse Critique

ولا يهمني في مقالي؛ مِمَّا ذَكَرهُ الدكتور إبراهيم، عن أطروحة الدكتور محمود عبد المنعم المذكورة، سوى هذه الجُزئِيَّة.

فقد ذكر صاحب هذه الأطروحة ما نَصُّه: «إنَّ المهاجرين لم يُهَاجِروا إلى الحبشة. بل اتفق كُفَّار مكة على ترحيلهم إلى تلك البلاد([2])؛ ليضعهم أهلها في معسكر اعتقال عل شاطِئ البحر الأحمر. بما يعني أنهم لم يكونوا ضُيوفًا مكرمين، ولم يذهبوا إلى عاصمة البلاد، أو يقابلوا النَّجاشي، أو يدخلوا في حوار معه  حول طبيعة المسيح عليه السَّلام»([3]).

وهذه القِصَّة تعود بنا إلى مبحث الأستاذ الدكتور جعفر الظفاري في مبحثه (نشر عرف الخُزَامي في هجرة الصَّحَابة إلى أرض الحبشة من تهامة).

وكنت ناقشته في مقال لي عن الحبشة، والمنشور في موقع (صحيفة النداء). والدكتور الظفاري بحاثة، واسع الاطلاع، قوي الأسلوب، عكف على إنجاز مبحثه بقراءة متأنية وواسعة، وطَوَّفَ بين مكتبات أوروبا؛ بَحثًا عن مصادر الشِّعر الغنائي اليمني (الحميني) ورواده الكبار؛ وهو أطروحته التي نَالَ بها درجة الدكتوراه عن الشِّعر الحميني، بإشراف المستشرق الإنجليزي سرجنت.

ولا يستبعد أن يكونَ الدكتور جعفر وَقَفَ على أصداء هذا القول في أحد المصادر أو المراجع الأجنبية التي اطلع عليها، أثناء تحضير دراسته في بريطانيا، أو في ورحلاته إلى بعض مكتبات أوروبا بَحثًا عن المخطوطات اليمنية، أو من أستاذه سرجنت.

وهذا يرجعنا أيضًا إلى دراسة الدكتور الأديب طه حسين عن الشِّعر الجاهلي، ودعوى انتحاله، وما ذكره بأنَّ رائده فيما كتب هو تطبيق منهج الشَّك الدِّيكارتي، وكان الأستاذ محمود شاكر وقف على هذا المقال بعينه للمستشرق الإنجليزي مرجليوث، وقرأه له في (مجلة الجمعية الآسيوية)، واختلف معه بشأن هذه المسألة، وكان من أثرها أن تَركَ محمود شاكر دراسته الجامعية، وعكف على قراءة كتب التُّراث والشِّعر العربي، واستنطاق شواهدهما، وهي المسألة التي بحثها الدكتور ناصر الدين الأسد في أطروحته القيمة التي نال بها الدكتوراه عن الشِّعر الجاهلي ومصادره.

وكان ممن تعرض لهذه المسألة العلامة اللغوي عبد الله العلايلي، وذكر أنَّ طه حسين تجاوز مسألة الشَّك في الشِّعر الجاهلي برمته، إلى الشك حتى  في حقيقة الوجود التَّاريخي لإبراهيم وإسماعيل عليهما السَّلام.

وفي حدود العام 2010 تقريبًا كنت طالعت كتاب الأديب والشاعر العراقي معروف الرصافي (الشَّخصية المحمدية). وهو كتاب خطير. طعن مؤلفه في النبوة، وأساء للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنَّ الوحي الذي كان يتنزل به جبريل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس إلا حالة صرع كانت تعتاده، وأنَّ الإسلام انتشر بقوة السَّيف، إلى غير ذلك من المطاعن التي حَشَا بها كتابه.

والكتاب مصاغ بأسلوب مُحكَم، ولغة رفيعة متفلسفة. فبقيت في حيرة من أمري؛ لأني كُنتُ من المعجبين بالرُّصافي وشعره وأدبه وكتاباته، وأعرف أنَّ له آراءً ثَاقبةً في التَّاريخ، وأشعارًا تذبُّ عن العروبة، وتدافع عن الإسلام، وأنه أديب، ومفكر مُتحَرِّر؛ يدعو إلى نهضة العرب، وإنصاف المرأة، وخلع لباس التَّقليد، واللحاق بالأمم المتمدنة.

حتى رأيت كَلامًا للدكتور المغربي سعد الدين العثماني، في أحد كتبه، ينفي صلة الكتاب بالرُّصافي، وأنه منحول عليه؛ فاطمأننت بعض الاطمئنان.

ومع ذلك، فقد ظللت على شَكِّي من نفي العثماني؛ فإنَّ سِعةَ الفكر الذي حَلَّق بها صاحب الكتاب، وغزارة الاطلاع، واللغة الآسرة التي تميز بها الكتاب؛ جعلتني في شك أن يكون كَاتبًا غَربيًّا، له هذه القُدرة على النَّفاذ، وصَوغ تلك الأفكار الخطيرة، والشُّبه المُموَّهة، بتلك اللغة الرَّفيعة العالية والمحكمة.

أمَّا رمي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصَّرَع؛ فهي لأحد المستشرقين، وقد رَدَّها الدكتور عبد الرحمن بدوي؛ بحسب قراءتي لِمَا كتبه أحد الباحثين الجزائريين في بعض المجلات العلمية الصَّادرة عن إحدى الجامعات الجزائرية؛ وكان قد قال فيها: إنَّ الدكتور عبد الرحمن بدوي نَزلَ في رَدِّهِ هذا من رتبة الفيلسوف إلى منزلة عالم الكلام. أي إنه نزل من منزلة البرهان الذي يتحلى به الفيلسوف، إلى منزلة الجدل الذي يُميِّز عالم الكلام.

وها نحن نرى الآن مصدر هذه المقالة التي يزعم فيها الرُّصافي في مقدمة كتابه أنه وَصَلَ إليها نِتَاج تأمل طويل، وبحث واسع مضني؛ حدته الحقيقة -والحقيقة وحدها- إلى تسطيرها في كتابه.

فقد اتضح من كتاب الدكتور إبراهيم عوض أنَّ صاحب هذا القول هو أمير إيطالي مستشرق يدعى كايتاني نشره  في كتاب (حوليات الإسلام). فهو إذًا المستشرق الذي رَدَّ عليه الدكتور بدوي، وخَصَّهُ بترجمة  في كتابه (موسوعة المستشرقين).

أمَّا صلة الرُّصَافي بكايتاني؛ فلا مَجالَ لدحضها. فَكِلاهما  -كما بَيَّنَ الدكتور عوض-كانَ عُضوًا في المجمع العلمي بدمشق.

وكتاب كايتاني (حوليات الإسلام)، تُرجِمَ إلى التُّركية عام 1924، وكان أيامها الرُّصافي عضوًا في مجلس المبعوثان بالاستانة؛ عاصمة الدولة العثمانية حينئذ، ثُمَّ صَارَ مُعلِّمًا في السَّنوات الأولى من حكم أتاتورك.

وقد اطلع الرُّصَافي على الكتاب المذكور باستعارته من صديقه السِّياسِي العراقي كامل الجادرجي؛ وتأثر به؛ بحسب ما أدلى به الباحث.

وقد ذَكر الرُّصَافي في كتابه (رسائل التَّعليقات) كايتاني هذا، وأكَّد إعجابه به؛ واعترف له بسعة الاطلاع، وبراعة التَّمحِيص والتَّدقيق.

وذَكر الدكتور إبراهيم عوض عن الباحث التُّونسي في السِّيرة النبوية الدكتور حسن بزاينية الذي لم يطلع على كُلِّ تلك المعطيات والملابسات التي ذكرها الدكتور عوض، وتصل الرُّصافي بكاتياني= ترجيحه عدم إمكانية فهم الرُّصَافي؛ فيما كتبه في كتابه (الشَّخصيَّة المُحمديَّة)، بمعزلٍ عن الكتابات الاستشراقية الكلاسيكية؛ لا سيما كايتاني.

وحَدسَ بزاينية؛ فَأصابَ في حدسه، بِأنَّ الرُّصافي اطلع عليها عن طريق ترجمات تركية؛ وهي اللغة التي كان يجيدها الرُّصَافي.

وقد وَصَفَ الدكتور عبد الرحمن بدوي كايتاني هذا، بأنه «ينزع في كتابته لِلسِّيرة النبوية، وتاريخ الخلفاء الراشدين الأربعة نزعةً شَكِّيةً مفرطة؛ تَتَّسِم بالشَّكِّ المبالغ في قبول وثائق التَّاريخ»([4]).

أمَّا الدكتور جواد علي، فيقول عنه: «إنَّهُ وَضعَ رأيه وكَوَّنه في السيرة قبل الشُّروع في تدوينها؛ فَلمَّا شرع بها استعان بكل خَبَر من الأخبار ظَفرَ به: ضعيفها، وقويها، وَتَمسَّكَ بها كلها، ولا سِيَّمَا ما يلائم رأيه، ولم يُبالِ بالخبر الضَّعيف؛ بل قَوَّاه، وَسَنده، وَعَدَّهُ حُجةً، وبنى حُكمَهُ عليه»([5]).

لقد قطع الباحث إبراهيم عوض الشَّك باليقين؛ بصحة نسبة كتاب (الشخصية المحمدية، أو اللغز المُقَدَّس) إلى الرًّصافي، بشواهد وأدلة عديدة، ليس هنا محل تفصيلها، كما ذكر أشياء شخصية تتعلق بسلوك الشَّاعر الكبير الرصافي لا تعنينا في قَليلٍ ولا كثير، ولا يهمنا منها سِوَى ذكر امتداحه المندوب السَّامي البريطاني هربرت صموئيل، أثناء افتتاح الجامعة العبرية، بالقدس، عام 1925، وفيها يقول:

خِطابُ يهودا قد دَعَانَا إلى الفكرِ وذَكَّرَنَا ما نَحنُ فِيهِ عَلى  ذُكرِ
لدى مَحفلٍ بالقُدسِ حَافلٍ تَبوَّأهُ هربرْ صموئيل في الصَّدرِ 
ومَجَّدَ ما للعرب في الغَرب من يدٍ وما لبني العباس في الشَّرق من فَخرِ([6])

وقد استاء الفلسطينيون  المُحتَلَّة أرضهم، والمهَجَّرون منها؛ من قبل البريطانيين والصَّهاينة= من قصيدته التي تجد فيها جذور دعوة التَّطبيع مع دولة إسرائيل، والإبراهيمية التي ينعق بها بعض الحكام العرب هَاتِهِ الأيام.

ولسنا كما قال الأولى يتهموننا نعادي بني إسْرَالَ في السِّرِّ والجهرِ
فكيف وهم أعمامنا وإليهمو تَمُتُّ بإسماعيل قِدمًا بنو فِهرِ 
وإني أرى العربيَّ للعُربِ ينتمي قَريبًا من العِبري يُنمَى إلى العِبرِ
هُمَا من ذوي القربى وفي لغتيهما دَليلٌ على صِدق القَرابةِ في النَّجْرِ

وإن كان الرُّصَافي  لم يُخفِ مخاوفه التي تحققت؛ وهي المخاوف نفسها التي يخشاها بعض حكام العرب في الوقت الرَّاهن؛ لكن ليس من الجلاء الذي جرى على الشَّعب الفلسطيني، وإنما على كراسي حكمهم، فقال:

ولكننا نخشى الجَلاءَ ونتقي سِياسةَ حُكمٍ يأَخذُ القومَ بالقهرِ

والسُّؤال الذي نطرحه: ما الذي أفضى بشاعر ومثقف كبير كالرُّصَافي إلى مثل هذه المزالق المشينة، وأن يمتدح المندوب السَّامِي البريطاني، ويداهن الصَّهاينة؟

وقد ذَكَرَ الباحث نفسه أنَّ ضِيقَ حال الرُّصَافي اضطرته في أخريات حياته إلى بيع السَّجَائر، ولك أن تقارن هذا بالمعيشة البائسة التي عاشها أبو حيان التَّوحيدي.

أمَّا شاعر العراق الكبير الجواهري، فيذكر في (مذكراته) أنًّهُ سعى بالتَّوسُّط للرُّصَافي؛ باستخراج مُخَصَّص مالي له، من الملك غازي- ملك العراق؛ أثناء عمله في مكتبه، بعد أن ساءت حالته المادية.

 وهذا ليس تَبريرًا، ولا يعفي الرُّصافي من ترديد مثل هذه  الإساءات المشينة في كتابه (الشَّخصية المحمدية)، في حقِّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وَالصَّادرة عن مستشرق حاقد عليه، وعلى الإسلام، ولا في مدحه للمندوب السَّامي البريطاني، لكنه أيضًا لا يعفي الأنظمة العربية الطَّاغية التي سَلَبتْ النَّاس أجمل ما يملكون؛ فقد صادرت حياتهم بمباهجها، وسلبتهم إيمانهم، وقِيَمَهُم، وضمائرهم؛ حتى اضطرتهم وَكَلَّفتهُم ببيعها للشَّيطان.

وختامًا، فَإنَّ الهزيمة التي مُنِيَ بها المسلمون، بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية، وانحسار ظلها الذي كانت تبسطه على الأقطار العربية، والتَّفَاوت الحضاري الذي وجد العرب أنفسهم متخلفين في مضمارهِ مُقارَنةً بالدُّوَل الأوروبية، والمراحل الكبيرة التي تفصلهم عن غيرهم من الأمم المٌتمَدِّنَة، والتي قطعتها الدُّول التي استعمرتهم كبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا= كُلّ هذا هَزَّ من ثقتهم، وزعزعَ إيمانَ الكثير منهم، وَصَارَ بعضهم لا يرى الحقيقة إلا من واقع القُوَّة، والتَّفَوُّق الحضاري.

وإذا كانت الحقيقة ابنة البحث، كما يقال، وتتجلى بالبحث الموضوعي المتجرد من الأهواء والأغراض، وتقوم على النَّظَر والشَّك والمراجعة لكُلِّ موروث، ومحاكمته محاكمة عقلية تقوم على البرهان، وتُبنَى نتائجها على اليقين القاطع= فإنَّا نرى أنَّ بعضَ أصحاب هذه الآراء خَرجوا من تقليد الضَّعيف، إلى تقليد آخر، لا يقلُّ عنه سُوءًا وَشَرًّا؛ وهو تقليد الخصم القوي المُتَسَيِّد حَضاريًّا.

وهذا معنى ما ذكره بعض الباحثين الغربيين، بِأنَّ الأجيال، وهي تمضي، تَزدادُ سُوءًا. وَسَوفَ يأتي الزَّمان الذي تكون فيه قد ازدادت ضَعفاً إلى حَدِّ أن تعبد القُوَّة، وستكون القُوَّة هي الحَقُّ عندها.

([1]) المقدمة للعلامة ابن خلدون؛ الجزء الأول من كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، المطبعة الأميرية ببولاق مصر، سنة 1320هـ، ص 140.   

([2]) ضمير الإشارة (تلك) يعود إلى اليمن. فالدكتور محمود عبد المنعم قبل هذا النص؛ بحسب ما ينقل عنه الدكتور إبراهيم عوض، ينفي في أطروحته المذكورة أن يكون المؤمنون الذين أحرقوا في قصة الأخدود المذكور في سورة (البروج)، من النَّصَارى، وأنَّ من قام بإحراقهم هو اليهودي ذو نواس، في نجران باليمن، ويذهب إلى أنَّ الذين تَمَّ إحراقهم في الأخدود هم مؤمنو مكة على يد قريش.

ولا يستبعد القارئ أنَّ الباحث تلقف هذا الرأي الذي لا نعرف مستنده، ونجهل دليله، عن أحد الباحثين الغربيين. فبهذا النفي المزعوم يبرئ اليهود، ويخلي تبعة تحريقهم للنصاري؛ نصارى نجران، ويحيلها لطرف آخر. أمَّا إنكار استقبال نجاشي الحبشة النصراني للمؤمنين المهاجرين إليه؛ بسبب اضطهاد قومهم= فواضح أنه لا يريد أن يحسب للكنيسة الشرقية أيّ موقف إيجابي أو متسامح تجاه دين جديد هو دين الإسلام. وهو موقف تميزت به الكنيسة الشرقية في تاريخها عن الكنيسة الغربية. أمَّا تسامح الإسلام مع الأقليات الدينية من يهود، ونصارى، ومجوس، فمعروف، ولا ينكره حتى أشد الباحثين الغربيين المتصهينين، وأكثرهم تَعصبًا على الإسلام كبرنارد لويس.   

([3]) هلاوس معروف الرُّصافي في كتابه الشخصية المحمدية، ص 70.   

([4]) موسوعة المستشرقين، ص 496؛ بواسطة كتاب «هلاوس معروف الرصافي»، للدكتور إبراهيم عوض، ص8.   

([5]) المفصل في تاريخ الإسلام: 1/ 95؛ بواسطة كتاب «هلاوس معروف الرصافي»، الصفحة السَّابقة  نفسها.   

([6]) انظر القصيدة أيضًا  في ديوان الرُّصافي، المطبوع بالمطبعة التجارية بمصر، ط6، 1379هـ/ 1959م، ص 429.    

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...