ماجدولين الروزي لإيطاليا تلغراف: من نبض المهجر إلى قيادة الاستحقاقات الانتخابية بشمال المغرب

 

 

 

اجرى الحوار محمد بحسي
إعلامي من بلجيكا

 

 

احتضن مسرح محمد الخامس بالرباط، يوم السبت 12 شتنبر 2026، المهرجان الوطني لحزب العدالة والتنمية لإطلاق حملته الانتخابية استعداداً للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.
وعلى هامش هذا اللقاء الذي تميز بتقديم وكلاء ووكيلات اللوائح الانتخابية المحلية (92 دائرة) والجهوية (12 لائحة)، وتوقيع ميثاق الالتزام معهم، أجرت إيطاليا تلغراف حوارا مقتضبا مع وكيلة اللائحة الجهوية للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة ماجدولين الروزي وهي من مغاربة العالم (مقيمة ببلجيكا ).
1- في البداية نريد أن نتعرف أكثر على الأستاذة ماجدولين.
– ماجدولين الروزي، ولدت بمدينة شفشاون ودرست بمدينة تطوان ولي علاقة ممتدة بكل أقاليم الجهة .
انتقلت إلى بلجيكا منذ خمس وعشرين سنة كونت أسرة هناك واشتغلت هناك ولكن يبقى المغرب هو الأصل.
2- تترشحين باسم حزب العدالة والتنمية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وأنتِ مغربية مقيمة في بلجيكا. كيف تفسّرين هذا الترشيح؟ وكيف ستقنعين ناخبي المنطقة الشمالية بأن شخصاً يعيش خارج المغرب قادر على فهم انشغالاتهم اليومية والدفاع عنها بصدق؟
– أود أولا أن أتحدث عن الشق السياسي، فمغاربة العالم بمقتضى دستور 2011 مواطنون كاملو المواطنة وهو ما أكدته الخطب الملكية، وبالتالي يحق لهم المشاركة في الانتخاب سواء كناخبين أو منتخبين ولكن نظرا لاعتبارات سياسية وتقنية فإن المشاركة المباشرة لازالت لم تتحقق ما جعل الأحزاب تلجأ إلى اقتراح أسماء من مغاربة العالم في لوائحها مع الحرص على وضعها على رأس اللوائح أو في مواقع متقدمة ما يزيد من فرص فوزها. وهكذا فإن المرشحة التي يضعها الحزب على رأس اللائحة الجهوية تكون حظوظها أكبر للحصول على المقعد.

بخصوص الترشح في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة فإن الشرط الأول هو أن ينحدر المرشح من المنطقة وأنا يتوفر في هذا الشرط ثم إن المنطقة الشمالية هي أكثر المناطق استقطابا لمغاربة العالم كما أن أغلب مغاربة العالم ينحدرون منها وهناك علاقات أسرية بين المنطقة ومغاربة العالم ما يجعل التصويت على مرشح من الجالية أمرا عاديا.
3- تشتغلين في مجال تدبير الطاقة والبيئة، واشتغلتِ في مؤسسات أوروبية. إذا نجحتِ في الانتخابات، كيف ستترجمين هذه الخبرة إلى مقترحات تشريعية ملموسة داخل البرلمان؟ وما هي الدروس الأوروبية في مجال النجاعة الطاقية التي ترين أن المغرب بحاجة ماسة إلى الاستفادة منها؟
– دراستي كانت فعلا في هذا المجال وكنت قد أنجزت بحث التخرج حول التغيرات المناخية في المغرب – الفرص والمخاطر ومن الأمور التي اكتشفتها ان المغرب يقوم بمجموعة من المبادرات في هذا المجال وهناك أيضا فرص عديدة يمكن للمغرب أن يستفيد منها وخاصة بعد الفيضانات الأخيرة كمد قنوات مائية من الشمال والغرب إلى الجنوب مثلا وهناك تحدي حقيقي بخصوص الطاقات المتجددة والطاقة الخضراء في المغرب الذي يطمح إلى تحقيق نتائج كبيرة في أفق 2030 . هناك لحد الساعة 30% من الطاقة المستهلكة في المغرب طاقة متجددة . والمغرب يتوفر على إمكانيات طبيعية هائلة كالشمس تنكمنه من تزويد كل البيوت بالطاقة الشمسية إذا توفرت الإرادة السياسية لاستثمار الدولة في التجهيزات اللازمة لذلك. ففي بلجيكا مثلا تقوم الدولة بدعم المستهلكين الراغبين في اقتناء التجهيزات الخاصة كما تشتري منهم الفائض من الطاقة التي يقومون بتوليدها. في نظري الذي ينقصنا هو الإرادة السياسية أما الأفكار فهي موجودة والشعب المغربي شعب مبدع..
4- تجمع جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بين دينامية اقتصادية في المدن الساحلية وضعف في البنية التحتية بالمناطق الجبلية. ما هي الملفات التنموية التي ستعطينها الأولوية في عملكم البرلماني؟ وكيف ستوازنين بين حاجيات المدن الساحلية والمناطق الداخلية؟
– فعلا جهة الشمال تتوفر على إمكانيات كبيرة خاصة في القطاع السياحي ولكن القطاع لازال غير مهيكل بشكل كبير ودور الدولة في النهوض به لازال محدودا ما يجعل مناطق كثيرة في الشمال لا تستفيد من عائدات السياحة . ولو نزلت الدولة بثقلها لاستغلال هذه المناطق المهمشة سواء على الساحل الأطلس أو المتوسطي لتمكنت المنطقة من استقطاب عدد كبير من السياح الأجانب إضافة الى السياح المغاربة الذين يستهويهم الشمال. ولا يفوتني هنا التنويه بالمبادرة الملكية بتثنية الطريق التي تربط شواطئ المنطقة ويجب على الدولة ان تستفيد من هذه البنيات التحتية لهيك لهيكلة القطاع بشكل كبير وجلب استثمارات أكبر بخلق وحدات فندقية والزيادة في ليالي المبيت لاستقطاب كم أكبر من السياح وتطوير الكيف كذلك مع ما يعني ذلك من جلب لمزيد من العملة الصعبة.

وأعيد وأكرر أن الإمكانيات موجودة والأفكار كذلك تنقص فقط الإرادة السياسية. وحزب العدالة والتنمية يتوفر على هذه الإرادة السياسية وفي حال فوزه فإنه سيترجمها إلى مشاريع استثمارية على أرض الواقع.
5- اختاركم حزب العدالة والتنمية في مقدمة اللائحة الجهوية، مع التأكيد على تمثيلية مغاربة المهجر والنساء. في المشهد السياسي الحالي، كيف ستشرحين للناخبين القيمة المضافة لحزبكم مقارنة بباقي الأحزاب؟ وما هي الرسالة المركزية التي تحملينها في حملتكم الانتخابية؟
– استسمحك أولا أن أؤكد على نقطة أساسية وهي أن مغاربة العالم يطالبون بالمشاركة السياسية المباشرة من بلدان الإقامة ترشحا وتصويتا ولكن المشكل الأكبر هو رغبة الانخراط لدى مغاربة العالم فالأغلبية العظمى غير مسجلة في اللوائح الانتخابية، وحين بدأنا الحملة الانتخابية بدأ بعضهم يسأل عن كيفية التصويت وكيفية التسجيل في اللوائح بعد فوات الأوان. فلو انخرطنا بكثافة وأدلينا بأصواتنا بغض النظر عن الحزب الذي نصوت له فإن الدولة بالتأكيد ستأخذ ذلك بعين الاعتبار وستدفع في اتجاه مشاركة فعلية ومباشرة..وهذا سيؤثر على الخريطة السياسية. لذلك أنوه بمغاربة العالم المسجلين في اللوائح الانتخابية أن يقوموا بسحب وكالاتهم المتوفرة بطريق رقمية ويلعثوها لمن سينوب عنهم يوم الاقتراع أو يصوتوا بأنفسهم بالنسبة لمن يتواجدون في المغرب وحتى غير المسجلين أن يبادروا الى التسجيل في اللوائح الانتخابية للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة .
وأنا كواحدة من مغاربة العالم سيبقى ملف المشاركة السياسية المباشرة لمغاربة العالم على رأس أولوياتي في حال وصولي إلى قبة البرلمان مع قضايا الجهة التي أمثلها طبعا وسأحاول أن أبرهن للجميع قدرة مغاربة العالم وخاصة المرأة المغتربة على الانخراط في النضال السياسي الوطني والدفاع عن قضايا المواطنين داخل المغرب وخارجه.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...