أعربت جمعية القضاة التونسيين عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد حالات الوفاة داخل عدد من السجون وأماكن الاحتجاز في تونس، استنادا إلى بيانات وتقارير صادرة عن منظمات وطنية وحقوقية، إلى جانب إفادات محامين وعائلات متوفين، معتبرة أن بعض الحالات وما رافقها من ظروف وملابسات تثير تساؤلات جدية بشأن احترام الضمانات القانونية والإنسانية للأشخاص المحرومين من حريتهم.
وأكدت الجمعية، في بيان صادر أمس الأحد، أن الدولة تتحمل مسؤولية الحفاظ على حياة كل شخص مودع بمؤسسة سجنية، وضمان الرعاية الصحية وظروف الإقامة السليمة وصون الكرامة والسلامة الجسدية والمعنوية، مشددة على أن الحق في الحياة والحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية لا يسقطان بمجرد سلب الحرية.
وانتقدت الجمعية غياب توضيحات من وزارة العدل بشأن حقيقة الأوضاع داخل السجون، خصوصا في ظل ظروف مناخية استثنائية وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب صعوبات مرتبطة بتوفير الكهرباء والماء، كما أشارت إلى عدم تمكين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من زيارة السجون لمعاينة الأوضاع.
وطالبت بفتح بحث قضائي فوري ومستقل وفعال في كل حالة وفاة تقع داخل مؤسسة سجنية أو أثناء الاحتجاز، من أجل تحديد أسباب الوفاة وملابساتها والمسؤوليات المترتبة عنها، وضمان حق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة.
كما دعت النيابة العمومية والجهات القضائية المختصة إلى الاضطلاع الكامل بواجباتها، ومتابعة ظروف تنفيذ العقوبات والحالة الصحية للسجناء، ومنع أي إفلات من المسؤولية.
وطالبت الجمعية وزارة العدل باتخاذ تدابير عاجلة لتحسين الرعاية الصحية داخل السجون، خصوصا لفائدة المصابين بأمراض مزمنة أو المعرضين لمضاعفات صحية، والحد من الاكتظاظ، ومعالجة ظروف الاحتجاز غير الملائمة، إلى جانب وضع بروتوكول واضح للتعامل مع الحالات الصحية الحرجة والوفيات وتحديد المسؤوليات وآجال التدخل والإعلام.
المصدر: الصحيفة





