تقترب أشغال المقطع الطرقي الرابط بين مدينة الدريوش وميناء الناظور غرب المتوسط من نهايتها، بعدما تجاوزت نسبة إنجازه 95 بالمائة، في مؤشر على قرب استكمال هذا المحور الذي يراهن عليه في تعزيز الربط الطرقي واللوجستيكي للمنطقة، بالتزامن مع اقتراب المركب المينائي من مرحلة التشغيل الفعلي.
ويمتد هذا المقطع على مسافة 27 كيلومترا، ويربط الطريق الوطنية رقم 2 على مستوى الدريوش بالطريق الوطنية رقم 16، فيما لا تفصل نهايته عن المركب المينائي للناظور غرب المتوسط سوى نحو 8 كيلومترات، بما يجعله أحد المحاور الأساسية لتسهيل الولوج إلى المشروع المينائي وربطه بشبكة الطرق الوطنية.
وبلغت الأشغال مراحلها الأخيرة، إذ تتركز الجهود حاليا على وضع التشوير الأفقي والعمودي واستكمال مختلف التجهيزات والتخضيرات التقنية والوظيفية الضرورية، تمهيدا لدخول المقطع حيز الاستغلال، بعد بلوغ الأشغال مستوى متقدما لم يعد يفصل المشروع عن نهايته سوى اللمسات النهائية.
ولا يزال المقطع الثاني من المشروع، الممتد على مسافة 40 كيلومترا بين الطريق الوطنية رقم 2 وصاكا، في مراحله الأولى، بعدما بلغت نسبة إنجازه حوالي 8 بالمائة، ما يجعل وتيرة تقدم الأشغال فيه مختلفة بشكل واضح عن المقطع المؤدي نحو ميناء الناظور غرب المتوسط.
ويعد المشروع من الأوراش الطرقية الكبرى بالمنطقة، بالنظر إلى حجم الأشغال المنجزة فيه، والتي شملت نقل نحو 11 مليون متر مكعب من الأتربة وإنجاز 22 منشأة فنية، من بينها ست منشآت كبرى و16 منشأة للعبور العلوي والسفلي، في إطار إنجاز مسار قادر على استيعاب حركة النقل المرتبطة بالميناء والمناطق التي سيخدمها.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا الربط الطرقي نحو 7.8 مليارات درهم، فيما تم إنجاز المشروع بالاعتماد على خبرات وشركات ومكاتب دراسات ومختبرات مغربية، في ورش يجمع بين تطوير البنية التحتية الطرقية ومواكبة التحولات الاقتصادية واللوجستيكية التي يرتقب أن تعرفها جهة الشرق مع دخول ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة الاستغلال.
ويرتقب أن يساهم تشغيل المقطع الرابط بين الدريوش والناظور غرب المتوسط في تقليص زمن التنقل وتحسين انسيابية حركة النقل، وتعزيز الربط بين شبكة الطرق الوطنية والمركب المينائي، إلى جانب دعم جاذبية المنطقة وفك العزلة عن عدد من المجالات الترابية بالإقليم .
المصدر: الصحيفة





