موسيقي يطالب البيت الأبيض بوقف استخدام أغنيته في إعلانات مؤيدة لترمب

إيطاليا تلغراف متابعة

طالب الموسيقي الأمريكي كريستيان بيريشي، المعروف فنيا باسم “جيه إم إس إن” (JMSN)، البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام أغنيته “لوف مي” (Love Me) في إعلان حكومي يروّج للرئيس دونالد ترمب، مؤكدا أنه لم يمنح الإدارة الأمريكية إذنا باستخدام العمل ولا يقبل ربط موسيقاه بأي حملة أو أجندة سياسية.

وذكرت وكالة رويترز أن محامي بيريشي أرسلوا إلى البيت الأبيض إخطارا رسميا يطالب بوقف عرض الإعلان وسحب الأغنية من نسخه التلفزيونية والرقمية، بعدما ظهر الإعلان على شبكات ومحطات أمريكية ضمن حملة تقول الإدارة إنها تهدف إلى تعزيز الروح الوطنية.

ويكرر الإعلان عبارة “Love Me” من الأغنية، بينما يعرض مشاهد للرئيس ترمب، ويضم تصريحات يقول فيها إن الولايات المتحدة لن تصبح دولة شيوعية، إلى جانب حديثه عن خفض الضرائب والدفاع عن القانون والنظام.

وقال بيريشي، في منشور عبر حسابه على “إنستغرام”، إنه لم يسمح باستخدام أغنيته، وإنه لن يوافق على توظيف موسيقاه في أي حملة أو مشروع سياسي. وطالب محاموه بإزالة الأغنية من الإعلان، ووقف بثه عبر التلفزيون والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر الفريق القانوني للموسيقي أن عرض الأغنية بهذه الطريقة قد يوحي خطأ بتأييد بيريشي للرئيس أو لسياسات إدارته. واستند الإخطار إلى قانون “لانهام” الأمريكي، الذي ينظم العلامات التجارية ويحظر الاستخدام الذي قد يخلق انطباعا مضللا بشأن التأييد أو الارتباط التجاري والسياسي.

إعلانات من المال العام

جاء اعتراض بيريشي وسط جدل أوسع بشأن ثلاثة إعلانات تلفزيونية تضع ترمب في مركز خطابها، وتبث قبل نحو خمسة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي. وتنتهي الإعلانات بعبارة توضح أنها “مدفوعة من حكومة الولايات المتحدة”، رغم اعتمادها على صور ورسائل سبق أن ارتبطت بخطاب ترمب الانتخابي.

ويعرض أحد الإعلانات صور جبل راشمور إلى جانب حديث ترمب عن بدء “عصر ذهبي لأمريكا”، بينما يقدم إعلان آخر المواجهة السياسية ويطلق عليها  “معركة أخيرة” ضد ما يسميه الرئيس “الدولة العميقة”.

ويأتي ذلك وسط اعتراضات من منظمة “بابليك سيتيزن” وأعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في مجلس الشيوخ على استخدام المال العام في إعلانات تروج للرئيس قبل انتخابات التجديد النصفي، خاصة أن مضمون الإعلانات يتجاوز الرسائل الحكومية المعتادة إلى الترويج المباشر لشخص الرئيس وبرنامجه السياسي.

وكشفت وكالة أسوشيتد برس أن وزارة الأمن الداخلي خصصت 20 مليون دولار من أموال كانت موجهة إلى هيئة الجمارك وحماية الحدود لتمويل الحملة، وأظهرت بيانات تتبع الإنفاق الإعلاني إنفاق أكثر من 2.5 مليون دولار على بث المواد خلال أسبوع واحد. ودافع البيت الأبيض عن الحملة وأشار إلى أن الحملة لم تهدف إلى دعم ترمب، واعتبرها “إعلانات خدمة عامة” تهدف إلى تشجيع الوطنية، ولم يقدم ردا مباشرا عن تكلفة الإعلانات أو الاعتراضات المتعلقة باستخدام الأموال العامة في إنتاجها وبثها.

شكاوى إلى الهيئات الرقابية

قدمت منظمة “بابليك سيتيزن” شكاوى إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية ولجنة التجارة الفيدرالية وعدد من شبكات البث، وطالبت بوقف عرض الإعلانات والتحقيق في احتمال مخالفتها القيود المفروضة على استخدام المؤسسات الحكومية في الدعاية السياسية. وقالت المنظمة إن المواد المعروضة تحمل خصائص الإعلانات الانتخابية، ولذلك ينبغي إنتاجها وتمويلها من موارد الحملة السياسية، وليس من أموال دافعي الضرائب.

ورأت المنظمة أن استمرار المحطات في بثها قد يضلل المشاهدين بشأن طبيعتها والجهة المستفيدة منها، وطالب عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان باتي موراي وكريس مورفي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين بتقديم تفاصيل عن قرار تخصيص الأموال، والجهة التي وافقت على نقلها، والعقود المبرمة لإنتاج الإعلانات وتوزيعها.

ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، إذ أبدى أعضاء جمهوريون، بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، تحفظات على استخدام المال الحكومي في مواد تركز على صورة الرئيس قبل الانتخابات.

ويضيف اعتراض بيريشي فصلا جديدا إلى الخلاف المتكرر بين سياسيين أمريكيين وموسيقيين يرفضون استخدام أعمالهم في الحملات والإعلانات. وتختلف القضية الحالية لأن الأغنية لم تستخدم في تجمع انتخابي ممول من حملة ترمب، بل في إعلان أنتجته الحكومة وبثته بأموال عامة.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics