أزمة جديدة على الأبواب.. إسبانيا تعلن رسميا زيارة الملك فيليبي والملكة ليتيزيا إلى سبتة ومليلية بعد يوم واحد من العيد الوطني

إيطاليا تلغراف متابعة

يتوجه الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيزيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في أول زيارة لهما إلى المدينتين منذ اعتلاء العاهل الحالي العرش، وذلك بعد نحو عقدين من آخر زيارة قام بها والداه الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا سنة 2007، والتي خلفت حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب.

ووفق ما جرى الإعلان عنه رسميا اليوم الخميس من طرف القصر الملكي ورئاسة الحكومة الإسبانيين، فقد تم الاتفاق على موعد الزيارة بين الاثنين، لتتم بعد يوم واحد من احتفالات العيد الوطني الإسباني في 12 أكتوبر.

وتأتي الزيارة في سياق أزمة غير مسبوقة شهدتها سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، عندما دخل عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين إلى المدينة عبر البحر، في واحدة من أكبر موجات الوصول التي عرفتها حدود سبتة خلال السنوات الأخيرة.

وأثارت الأزمة ضغوطا كبيرة على السلطات الإسبانية، ودَفعت مدريد إلى إعادة ترتيب أولوياتها بشأن حماية الحدود والتعامل مع تدفقات الهجرة، كما أعادت إلى الواجهة ملف المطالب المغربية باستعادة السيادة إلى سبتة ومليلية.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد أعلن في نهاية غشت الماضي أن الملك سيزور سبتة ومليلية “عندما تتوفر الظروف المناسبة”، معتبرا أن وجود رئيس الدولة في المدينتين أصبح ضروريا في ظل الأزمة التي عرفتها سبتة.

وفي شتنبر المنصرم، جدد سانشيز تأكيده أن الزيارة ستتم، مشيرا إلى أن المدينتين تحتاجان إلى دعم مؤسسات الدولة في هذه المرحلة.

وتكتسب الزيارة أيضا دلالة مرتبطة بموقف المؤسسة الملكية الإسبانية من أزمة سبتة، إذ كان فيليبي السادس قد عبر عقب موجة الهجرة عن “قلق واستنكار كبيرين” إزاء ما حدث، قبل أن يؤكد لاحقا أن حماية حدود سبتة ليست مسؤولية إسبانيا وحدها، باعتبارها في الوقت نفسه حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي، كما دعا إلى تقاسم هذه المسؤولية على المستوى الأوروبي.

وتعيد الزيارة إلى الواجهة سيناريو أزمة 2007، عندما توجه خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا إلى سبتة ومليلية في الخامس والسادس من نونبر من ذلك العام، في أول زيارة من نوعها لرئيس دولة إسباني إلى المدينتين منذ عقود.

وأثارت تلك الخطوة احتجاجا مغربيا قويا، تمثل في وقفات احاجاجية أمام سفارة مدريد وقنصلياتها وبالقرب من المعابر الحدودية، وانتهى باستدعاء السفير المغربي في مدريد إلى الرباط للتشاور، في واحدة من أبرز الأزمات التي طبعت العلاقات بين البلدين خلال تلك المرحلة.

وتحمل زيارة الملك فيليبي السادس هذه المرة حساسية إضافية، لأنها تأتي مباشرة بعد أزمة الهجرة في سبتة، وفي وقت تحاول فيه مدريد، وفق حكومتها، الحفاظ على تعاونها مع الرباط في ملف الهجرة وحماية الحدود.

وكان سانشيز قد شدد في مناسبات عدة على أهمية التعاون مع المغرب في تدبير تدفقات الهجرة، فيما أعلنت حكومته تخصيص أكثر من 170 مليون يورو لتعزيز حماية حدود سبتة ومليلية، إلى جانب طلب دعم مالي من الاتحاد الأوروبي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics