أعاد ظهور بؤر عائلية لداء “الخناق”، المعروف بالدفتيريا، بجهة سوس ماسة، مسألة استكمال تلقيح الأطفال إلى واجهة الاهتمام.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الصحيفة” لإعداد هذا التقرير، تواجه أسر صعوبات في الحصول على بعض اللقاحات من الصيدليات، بالتزامن مع ارتفاع الطلب عليها، بعدما دفعت أخبار الإصابات والوفيات آباء وأمهات إلى مراجعة دفاتر أطفالهم الصحية والبحث عن الجرعات التي تأخروا في استكمالها.
وتشمل اللقاحات المعنية “Adacel Polio” و”Tetraxim” و”Dultavax” و”Infanrix IPV”، وهي لقاحات مركّبة تقي من داء الدفتيريا “الخناق” والكزاز وشلل الأطفال.
وتوفر “Adacel Polio” و”Tetraxim” و”Infanrix IPV” أيضا حماية ضد السعال الديكي، بينما يُستخدم “Dultavax” أساسا كجرعة تذكيرية لتعزيز المناعة ضد الأمراض الثلاثة الأولى، ومنها الدفتيريا موضوع البؤر المعلنة بسوس ماسة.
وتختلف استعمالات هذه المستحضرات بحسب العمر والجرعات السابقة، ما يستدعي اختيار المناسب منها بتوجيه طبي، وبحسب المعطيات المتاحة لإعداد التقرير، تزامن ارتفاع إقبال الأسر الراغبة في استكمال تلقيح أطفالها مع نفاد الكميات في عدد من الصيدليات وصعوبة تلبية الطلب.
ويأتي هذا الوضع عقب إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ بتاريخ 28 شتنبر الماضي، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين للدفتيريا، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها.
وأوضح البلاغ تأكيد حالة واحدة مخبريا، مع وجود ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة، كما أفاد بأن الأطفال المعنيين لم يسبق تلقيحهم ضد المرض أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.
وبحسب المعطيات، ساهم التداول الواسع لأخبار المرض، إلى جانب دعوات أطباء إلى استكمال التلقيح، في زيادة إقبال العائلات على الصيدليات، وتركز اهتمام بعضها على الجرعة التي تصفها بـ”اللقاح الخامس”، باعتبارها جرعة متأخرة ضمن مسار تلقيح أطفالها.
وتتشابه المستحضرات المذكورة في توفير حماية ضد الدفتيريا والكزاز وشلل الأطفال، بينما تضم “Adacel Polio” و”Tetraxim” و”Infanrix IPV” أيضا مكونا ضد السعال الديكي، كما تختلف استعمالاتها بحسب العمر ومرحلة التلقيح، ولا يمكن اعتبارها بدائل متطابقة لجميع الأطفال، هذا مع العلم أن استبدال مستحضر بآخر يستدعي مراجعة الطبيب، وفق الترخيص المحلي والتوصيات المعتمدة، لضمان ملاءمة الجرعة والحماية المطلوبة.
وتطرح صعوبة الحصول على اللقاحات تحديا عمليا أمام الأسر التي استجابت لدعوات الوقاية، لكنها تواجه تأجيلا جديدا بسبب عدم توفر اللقاحات المطلوبة.
المصدر: الصحيفة





