أقاليم إسبانيا تشتعل.. احتجاجات بمنطقة بلباو الباسكية تنتهي باضطرابات و19 موقوفا بعد أعمال تخريب واسعة
شهدت مدينة بلباو، في إقليم الباسك شمال إسبانيا، مساء السوم الاثنين، احتجاجات واسعة رفضا لفعالية كان يعتزم الناشط الإعلامي اليميني المتطرف فيتو كيليس تنظيمها قرب جامعة ديوستو.
وانتهت التعبئة بمواجهات وأعمال تخريب، رغم إلغاء اللقاء، فيما أعلنت الشرطة الباسكية توقيف 19 شخصا وفتح تحقيق مع ثلاثة آخرين، وفق أحدث حصيلة رسمية منشورة.
وبدأت التحركات منذ الصباح، بمشاركة طلاب وشباب استجابوا لدعوات تنظيمات مناهضة للفاشية، قبل تنظيم مسيرات جديدة بعد الظهر.
وبحسب وكالة “أوروبا برس”، انطلقت إحدى المسيرات من ساحة سان بيدرو بمشاركة نحو ألفي شخص، والتقت قرب الجامعة بتحرك آخر ضم قرابة 500 مشارك، ورفع المحتجون لافتات ترفض الفاشية، ورددوا شعارات تطالب برحيل كيليس وتدعو إلى مواجهة الأفكار التي ينشرها.
وقالت متحدثة باسم المحتجين إن التعبئة تهدف إلى التصدي لما وصفته باستفزازات اليمين المتطرف، معتبرة أن التنظيم الجماعي قادر على منع إقامة مثل هذه الفعاليات.
وربطت التحركات بالحاجة إلى تعزيز الوحدة والتنظيم في مواجهة الفاشية، ومن جهتها، قالت المنظمة الطلابية الاشتراكية “إياس” إن اعتراضها على زيارة كيليس يرتبط بخطاب تعتبره عنصريا وتمييزيا، وبمخاوف من تطبيع حضور اليمين المتطرف بين الشباب.
ودانت إدارة الأمن في حكومة الباسك الأحداث بشدة، وقالت إن مجموعة توجهت نحو مركز شرطة ديوستو وهي تحمل الحجارة، واعتبرت استمرار الاضطرابات بعد إلغاء الفعالية مؤشرا على تعمد بعض المشاركين إثارة الشغب.
وفي تحديث لاحق، أعلنت الشرطة أن الأضرار طالت تجهيزات حضرية ومحال، مؤكدة أن بين الموقوفين سبعة قاصرين، بينما كان تحديد هوية عدد من الآخرين لا يزال جارياً وقت إصدار البيان.
وكانت جامعة ديوستو قد علقت جميع أنشطتها في حرم بلباو ابتداء من الثانية ظهرا، وأغلقت مرافقها احترازيا عند الثالثة، بالتنسيق مع الشرطة.
وأثار الإغلاق جدلا سياسيا، إذ انتقد مسؤول الجامعات في حكومة الباسك، خوان إغناسيو بيريث إغليسياس، تعليق النشاط الجامعي بسبب دعوة سياسية.
وبينما رحبت “إي إتش بيلدو” بالإجراء الاحترازي، دافع الحزب الشعبي عن حق كيليس في التعبير، وعكست المواقف المتباينة خلافا بشأن كيفية حماية النشاط الجامعي وضمان الأمن والتعامل مع الفعاليات السياسية المثيرة للاحتجاج، بعدما انتهى اليوم بإلغاء اللقاء واستمرار التوتر في شوارع المدينة.
المصدر: الصحيفة





