يستعد المغرب لاستقبال شحنتين من الكبريت الروسي في ميناء الجرف الأصفر، في خطوة تهدف إلى ضمان توفير هذه المادة الخام الحيوية لصناعة الأسمدة التي تقودها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وذلك إثر تراجع الإمدادات القادمة من الإمارات العربية المتحدة، التي كانت تُعدّ من أبرز مصادر التموين للوحدات الصناعية التابعة للمجموعة.
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة “كبلر”، المتخصصة في تحليل وتتبع النقل البحري للمواد الأولية، أن الشحنتين جرى تحميلهما خلال شهر أكتوبر الجاري في ميناء “أوست – لوغا” الروسي الواقع على خليج فنلندا، ومن المنتظر أن تصلا إلى ميناء الجرف الأصفر قبل نهاية الشهر.
وتتزامن هذه العمليات مع انتعاش في الصادرات الروسية من الكبريت، كانت قد توقفت كليا في يوليو الماضي، قبل أن ترتفع إلى 115 ألف طن في شتنبر، ويشير ذلك إلى استئناف بعض التدفقات التجارية الروسية نحو الأسواق الخارجية، رغم استمرار القيود المفروضة على تصدير هذه المادة.
وكان المغرب قد لجأ إلى زيادة مشترياته من روسيا وجورجيا والولايات المتحدة وكندا لتعويض الانخفاض الحاد في الشحنات الإماراتية، التي توقفت بشكل شبه تام بين ماي ويونيو من العام الماضي، قبل أن تُستأنف في يوليوز بوتيرة ظلت دون مستوياتها المعتادة.
ويحتضن مركب الجرف الأصفر أكبر منصة للتحويل الكيميائي وشحن الأسمدة في المغرب، ما يجعل انتظام واردات الكبريت عاملا حاسما في استقرار العمليات الصناعية والوفاء بالالتزامات التجارية تجاه الأسواق الخارجية.
المصدر: الصحيفة





