انتشارفيروس كورونا يرفع منسوب تدين المغاربة

إيطاليا تلغراف

أمال كنين

مع بداية الإعلان عن انتشار “كورونا” بالمغرب، بات المواطنون يلجؤون إلى تبادل محتوى ديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويقرنون انتشار المرض بالدين.

ومن بعض ملامح ما يراه البعض “تدينا سريعا” سببه انتشار “كورونا” الدعوة إلى حملات للاستغفار عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وتبادل الأدعية عبر “واتساب”، بل ربط البعض لانتشار الوباء بما يسمونه انتشار “الفاحشة”.

وفي هذا الإطار، يقول عدنان زهار، باحث ومؤلف في العلوم الإسلامية، إن “سلامة العقيدة تلزم صاحبها تعليق كل حركات الوجود وسكناته بالله إيجادا وتقديرا تبعا لحكمه الجليلة. وعليه، فمعتقد أهل الإسلام أن “كورونا” داء عضال، ظهر بحكم الله وسيعدم بقدرته. ومنها أن يذكر العبد قاهرية الله وفوقيته على علم العالمين وذكاء الناس أجمعين، فهي مما يكون سببا موجبا لتذكير الغافلين به وموجبا لرجوع الآبقين إلى بابه (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ)”.

ويتابع قائلا، ضمن تصريح له إن “الذي يسميه البعض تدينا سريعا فيه نظر؛ لأن رجوع الناس إلى الله في الضراء من سلامة دينهم، بل عد أهل الله البلاء سببا من أسباب فتح الباب إلى الله لمن خاض في معصية، فرب ضر أوجب توبة وإنابة (فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون)… شرط أن يلزم التائب باب الله بعد رفع هذا الداء الذي كان سببا للتوبة والإنابة… فليس هو تدينا سريعا، لكنه ذكرى بعد غفلة، أنعم الله بها على عباده”.

وأردف: “مع وجوب تعاطيهم للأسباب التي بها النجاة من هذا المرض، والتي يفيدها أهل التخصص من الأطباء وعلماء البيولوجيا، وأصلها الوقاية بالطهارة الحسية وترك موجبات العدوى كقوله عليه السلام: “فر من المجذوم فرارك من الأسد” فجمعت الشريعة بين الأخذ بالأسباب والتوكل المطلق على موجدها ومنفذها سبحانه وتعالى”.

ويرى الباحث في الشأن الديني أن “الأدعية التي تروج في مواقع التواصل فلا بأس بها ما دامت معانيها وألفاظها سليمة من سوء المعتقد وركاكة اللفظ ودعاوى كونها موجبة للبرء بدون علاج ولا دواء”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...