ما بال قوم……..

إيطاليا تلغراف

 

عبد الله مشنون*

في الوقت الذي يتكاثف فيه العالم ويسارع الزمن لمواجهة جائحة كورونا والتصدي لأثارها على كل الأصعدة انبرت بعض الأنظمة العشائرية لتسخير عبثها الالكتروني ومنابرها الإعلامية للتشغيب على المغرب وترويج الاشاعات والاخبار الزائفة عنه ظنا من هذه الأنظمة ومن خلفها والداعمين لها والسائرين في فلكها ان مثل هذه التصرفات الخرقاء قد تنال من وحدة المغاربة او تعيق مسيرتهم او تشككهم في مؤسساتهم وعزائمهم.
نحن نفتخر كوننا من مغاربة العالم بهذا الانتماء ونسعى لتمثيل المغرب في ديار المهجر احسن تمثيل يعكس اصالته واعتداله وهويته الحضارية ولا نرضى ان يشار اليه بسوء او يتطاول عليه الاقزام او تلوكه ألسن السفهاء.

المملكة المغربية دولة ذات اصالة وعراقة وقيم حضارية لا تسيرها الاملاءات ولا تحب الاصطفاف خصوصا مع المواقف المطبوخة والنيات المشبوهة ولم ولن تكون جزءا من الاضرار بدول شقيقة او غيرها.
نحن بلد اختار عدم تبديد وقته وجهده الا في التنمية والتقدم بخطى رصينة الى الامام فلستا نعيش على الاستهلاك واقتناء ما يلزم وما لا يلزم من الخارج فنحن نصنع غذاءنا ودواءنا ونسعى لتطوير عدد من الصناعات وغيرها على الرغم من امكاناتنا المحدودة لذلك فهذا الامر يغيض الكثيرين خصوصا الذين الفوا الخمول والدعة والفراغ وعدم الإنتاج.

نحن بلد يمد يده باستمرار الى من يرغب في التعاون وإقامة شراكات حقيقية على أساس التكافؤ والاحترام المتبادل والحوار البناء ولعل علاقاته الاقتصادية مع مجموعة من الدول الصديقة لتشهد بقوته والتزامه وتنافسيته.
نحن بلد تحكمه مؤسسات واضحة الاختصاصات تعمل في إطار دستور متقدم فلا تحكمنا الاهواء ولا الامزجة المتقلبة ولا ننتظر املاءات الشرق ولا تعليمات الغرب بل نملك سيادة واستقلالية في القرار.
نحن بلد يستنكف عن الدخول في المؤامرات وتحالفات الشر والاجندة المبهمة ولا يسخر مقدراته في الاضرار بالغير ولا ينشئ جيشا من الكتاب والإعلاميين الفاسدين لمهاجمة شعوب ودول أخرى….
ولعلي اختم ببعض ابيات الشعر لابن زيدون من ضاديته المشهورة :

أثرتَ هزبْرَ الشّرَى، إذْ ربضْ،
ونبّهْتَهُ، إذْ هدا فاغتمضْ
وما زلْتَ تبسُطُ، مسترسلاً،
إليه يدَ البغْيِ، لمّا انقبضْ
حذارِ حذارِ، فإنّ الكريمَ،
إذا سيمَ خسفاً، أبَى، فامتعضْ
فإنّ سُكُونَ الشّجاعِ النَّهُوسِ،
ليسَ بمانعِهِ أنْ يعضْ
وَإنّ الكَواكِبَ لا تُسْتَزَلّ؛
وَإنّ المَقَادِيرَ لا تُعْتَرَضْ
إذا رِيغَ، فَلْيَقْتَصِدْ مُسْرِفٌ،
مساعٍ يقصِّرُ عنها الحفضْ
وهلْ واردُ الغمرِ، منْ عدّهِ،
يُقَاسُ بِهِ مِسْتَشِفُّ البَرَضْ؟
إذا الشّمْسُ قابلْتَهَا أرمداً،
فَحَظُّ جُفُونِكَ في أنْ تُغَضّ

إعلامي كاتب صحفي مقيم بايطاليا*

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا