بلاغ من رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين بالمغرب

إيطاليا تلغراف

 

محمد بنقدور*

أن المكتب الفدرالي في اجتماعه المنعقد بتاريخ 3 ماي 2020, و الذي خصص لدراسة و تقييم مشروع قانون رقم 20-30 القاضي بأحكام خاصة تتعلق بعقود الأسفار و المقاولات السياحية و عقود النقل الجوي للمسافرين, و الذي هو في طريقه نحو التشريع، في هذه الظرفية الصحية الاستثنائية و الدقيقة التي يجتازها وطننا الحبيب المغرب من جراء انتشار جائحة كوفيد 19 و التي فرضت التعاطي معها بايجابية تكفل الحفاظ على سلامة جميع المتدخلين في من منظومة الاستهلاك.
و بعد الاطلاع و الدراسة حصلنا على معلومات من جهات مهنية ذات صلة و صحافة وطنية عمومية حول التدابير التي تنوي الحكومة اتخاذها للحفاظ على المنظومة المهنية في هذا الميدان و تفادي التداعيات الاقتصادية السلبية على قطاع السياحة و التي لا شك أنها تضررت جراء هذه الجائحة.
و انطلاقا من الحقوق العالمية التي تتضمنها المواثيق الدولية لحقوق الانسان و ما حقوق المستهلك إلا حق اقتصادي و اجتماعي للإنسان، وانطلاقا من روح و فلسفة قانون 31-08 القاضي بتدابير لحماية المستهلك و الذي يعزز فيه المشرع المغربي بعضا من حقوق المستهلك الأساسية لا سيما منها :
- الحق في الاعلام
- الحق في الاختيار
- الحق في الدفاع عن حقوقه القانونية
- الحق في التمثيلية
- الحق في التراجع
- الحق في الاصغاء اليه
و انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية في خطاب ذكرى ثورة الملك و الشعب في20 غشت 2008 و الذي دعى فيه الجهاز التنفيذي و التشريعي الى الاسراع باعتماد مدونة لحماية المستهلك
و انطلاقا من الدور الفعال الذي تساهم فيه التشريعات مما خلق توازن في العلاقة التجارية بين المورد والمستهلك, وحمايته من الشطط الذي يمكن أن يكون ضحية له.
و اعتبارا لما سبق فإننا نسجل بقلق شديد ما تضمنه مشروع قانون 20-30 من مقتضيات منافية لحقوق المستهلك و كذا مقتضيات قانون 08-31 وخصوصا حق المستهلك في استرجاع المبالغ المدفوعة للمورد حالما لم يلتزم هذا الأخير بالوفاء بالتزاماته.
فالحقوق الأساسية للمستهلك ضمنها المشرع المغربي والزم المورد بالوفاء بالتزامه و اعتبر الغاء أو انتقاص حق المستهلك في الاستفادة من التعويض في حال اخلال المورد بالعقد بسبب عائق، وجب على المورد أن يقترح على المستهلك ارجاع المبالغ او توفير خدمة تكون لها نفس الجودة و نفس الثمن مع اعطائه الحق في اعلامه مسبقا.
فمشروع القانون 20-30 أزاح بجرة قلم كل حقوق المستهلك في استرجاع مبالغ لخدمة غير مقدمة و اقتصر على تمكينه اعتراف بدين مسلم من طرف المورد.
و لنقبل جدلا بهذا الاجراء، هل أخذ المشروع القانون بعين الاعتبار الغاية من المعاملة التجارية المقامة في وقته؟
هل مشروع القانون أخذ بعين الاعتبار تشابه الفرص في أوقات مختلفة اقتضت أن يقوم المستهلك باقتناء الخدمة في الزمان و الوقت المحددين؟
و بناءا على كل هذا, فالجامعة الوطنية لجمعيات للمستهلك تطالب بتعديل مقتضيات المشروع و اعطاء الحق للمستهلك أن يعوض الخدمة المؤذى عنها بخدمة أخرى لها نفس الجودة و نفس القيمة المالية أو يطالب بإلغاء العقد واسترجاع مبلغه المقدمة خلال سبعة أيام تبتدأ من تاريخ تسلم المورد بإشعار المطالبة باسترجاع المبالع انسجاما مع مقتضيات قانون 08-31 القاضي بتدابير حماية المستهلك .
و تسجل الجامعة كذلك قلقها ازاء تهميش وزارة السياحة للمثلي المستهلكين و التشاور معهم و اعتبارهم شركاءا تنفيذا لمقتضيات دستور2011 الذي نص في بنوده ، اشراك عامة المتدخلين و المعنيين.
هذا و تهيب الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك اعضاء الحكومة و نواب الامة تحمل مسؤولياتهم اتجاه الممارسات و الاعتبارات التي قد تضيق من حقوق المستهلك المغربي الذي يعاني ضعفه في المنظومة الاقتصادية و تحدر كذلك من ردود فعل المستهلك التي قد تكون لها عواقب سلبية على الاقتصاد الوطني.
جميعا للإنقاذ اقتصادنا الوطني

رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين بالمغرب *

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...