أشرت الأرقام الجديدة لإصابات فيروس كورونا المستجد في المغرب على وقف ارتفاع عدد الإصابات التي عرفتها الأسبوع الماضي بسبب بؤرة صناعية بالقرب من الرباط. وكشفت وزارة الصحة المغربية رصد 92 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا ما بين مساء الإثنين وصباح أمس الثلاثاء، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 10264 حالة وبلغ عدد الحالات التي جرى استبعاد إصابتها، بعد الحصول على نتائج سلبية للتحاليل الخاصة بها، 546523 حالة منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد.
وقالت في بيانها الرسمي اليومي حول تطورات الوباء، إنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة جديدة بسبب الفيروس ليثبت إجمالي الوفيات عند 214 حالة وتم التأكد من 18 حالة شفاء جديدة خلال المدة نفسها، وفق البيانات الرسمية، وبذلك يرتفع مجموع الحالات التي نجحت في التعافي من الجائحة إلى 8384 حالة لتصل نسبة التعافي من الفيروس الى 81,68 في المئة، بينما نسبة الفتك 2,08 في المئة ويبقى 1666 يتلقون العلاج.
وخيم موضوع بؤرة لالة ميمونة على جلسة مجلس النواب الإثنين كما تكثفت دعوات الحقوقيين والمنظمات النسائية للإعلان بشكل عاجل عن نتائج التحقيق، الذي تم الإعلان عن فتحه، وترتيب الجزاءات اللازمة، وتحديد المسؤول عن إصابة المئات من العاملات في معامل لتصبير الفريز بالقرب من مدينة القنيطرة.
وقال برلمانيون إن التحقيق يجب أن يجيب عن عدد من هذه التساؤلات، وتحديد مسؤولية اللجان الصحية، وأرباب المصانع، والوقوف على ظروف نقل العاملات بالإضافة إلى التأخر في إجراء التحاليل الاستباقية لسكان المنطقة، التي تحولت إلى بؤرة، حيث إن أول حالتين تم تسجيلهما في أيار/ مايو الماضي، فيما لم يتم تعميم الفحوصات إلا في شهر حزيران/ يونيو الجاري.
وطالب المكتب الوطني لنساء حزب الطليعة اليساري بفتح تحقيق أعمق على وجه السرعة في قضية بؤرة «لالة ميمونة» لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، حيث كان اكتشاف أولى الإصابات يستوجب تدخل وزارة الصحة وباقي الجهات المعنية لتكثيف الفحوصات والمسارعة إلى عزل المصابات والمخالطين لهن لمحاصرة تفشي الوباء، لكن «تعامل الدولة باستهتار مع الأمر وتواطؤها مع المستثمرين الأجانب مالكي الوحدات الإنتاجية والصناعية قد أوصل بلادنا إلى هذه النتيجة بعد أيام قليلة عن الإعلان عن قرب محاصرة الوباء وتخفيف تدابير الحجر الصحي». وقال إن «ما حدث في منطقة «لالة ميمونة» يفضح قساوة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها العاملات الزراعيات من تهميش وفقر وهشاشة وحرمان من أبسط الحقوق، كما يفضح واقع الاستغلال البشع للنساء جراء تطبيق السياسات الليبرالية المتوحشة اللاشعبية.
ودعا للاتحاد السلطات للتكفل بأطفال عاملات «لالة ميمونة»، اللواتي تم ترحيلهن إلى المستشفى من أجل العلاج حتى لا يبقوا عرضة للإهمال والتشرد، ومحاسبة كل من تسبب من قريب أو بعيد في هذه الكارثة الإنسانية التي ما تزال تداعياتها وآثارها قابلة للتفاقم».
ودعا بيان لاتحاد العمل النسائي، فرع القنيطرة، وصل موقع «لكم»، نظير منه، السلطات الحكومية والإقليمية لاتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان سلامة العاملات في الوحدات الصناعية والفلاحية وضمان تمتعهن بكافة حقوقهن الشغلية».
وطالب الاتحاد بـ«الإسراع في فتح تحقيق حول الأسباب التي أدت إلى انتشار فيروس كورونا بهذا الشكل المهول في أوساط عاملات الفراولة» نبه البيان النسائي إلى أنه يتعين على لجنة اليقظة الوبائية «تحمل مسؤوليتها والقيام بدورها في مراقبة كل المعامل والتعامل بصرامة مع أرباب العمل والضيعات من أجل توفير شروط السلامة الصحية للعمال والعاملات في ظل وجود وباء كورونا»، ونددن بـ«استهتار أرباب العمل والضيعات الفلاحية وعدم اكتراثهم بالسلامة الصحية للعاملات وتشغيلهن في ظروف مزرية وتعريضهن لخطر العدوى بالفيروس، حرصاً على مصالحهم الاقتصادية والمالية واستغلالهم للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشة للنساء والفتيات وحاجتهن للعمل من أجل ضمان قوتهن اليومي وقوت أسرهن».





