الحكومة المغربية تتوقع أن يفقد الاقتصاد الوطني 305 آلاف منصب شُغل خلال السنة الجارية، بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد.
وذكرت وثيقة جديدة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة حول التوقعات الختامية لسنة 2020 أنه بناءً على توقع انخفاض بنسبة 5 في المئة في الناتج الداخلي الخام من المنتظر فقدان ما يناهز 227 ألف منصب شغل في القطاع غير الفلاحي و78 ألفاً في القطاع الفلاحي.
وتتوقع كنتيجة لفقدان هذه المناصب، أن يرتفع مُعدل البطالة في المغرب إلى حوالي 13 في المئة، مُقابل 9.2 في المئة التي سُجلت خلال سنة 2019.
وجاء في وثيقة الوزارة أن الاقتصاد المغربي سيتعرض لثلاث صدمات متزامنة خلال السنة الجارية: الأولى خارجية مرتبطة بانكماش الاقتصاد العالمي، لا سيما على الشركاء الأوروبي؛ وهو ما سيكون له تأثير على القطاعات والأنشطة الموجهة للخارج. أما الصدمة الثانية فهي داخلية وناتجة عن التدابير الصحية الوقائية التي أدت إلى التوقف المؤقت للأنشطة الموجهة نحو السوق الداخلية، إضافة إلى صدمة ثالثة أقل حدة وهي مرتبطة بتعاقب سنتين من الجفاف.
وخلال السنة الجارية، انخفضت التساقطات المطرية بنسبة 34 في المئة مقارنة بمتوسط الثلاثين سنة الماضية؛ وهو دفع بالحكومة إلى تفعيل برنامج استعجالي لمكافحة آثار الجفاف، من خلال تعويض الفلاحين ودعم الأعلاف والتأمين ضد المخاطر المتعددة.
ويُتوقع أن يحقق المحصول الوطني من الحبوب، خلال السنة الجارية، حوالي 30 مليون قنطار؛ مقابل 52 مليون قنطار سنة 2019 وأكثر من 100 مليون قنطار خلال سنتي 2017 و2018.
ونتيجة لهذه الصدمات، سيسجل المغرب انكماشاً اقتصادياً بناقص 5 في المئة؛ وهو الأول من نوعه منذ أواخر التسعينيات، بحيث ستتأثر التوازنات الماكرو-اقتصادية بشكل كبير، لا سيما مع ارتفاع عجزي الميزانية والحساب الجاري لميزان الأداءات.
ومست الأزمة أيضاً السيولة البنكية، حيث كشفت الوزارة عن ظهور توترات على مستوى السيولة البنكية منذ بداية الأزمة الناجمة عن جائحة كورونا، بسبب السحب غير المعتاد للودائع البنكية؛ ما جعل عجز السيولة لدى البنوك يبلغ 93.8 مليارات درهم (9 مليارات ونصف المليار دولار) في الفصل الثاني من السنة.





