كورونا والخروف

إيطاليا تلغراف

 

 

 

بقلم الاستاذ يونس الناصري

يتصادف الاحتفال بعيد الاضحى المبارك هذه السنة مع أزمة كورونا التي تضرب البشرية،مايزال العالم عاجزا الى حد كتابة هذه السطور عن ايجاد مصل مضاد لهذا الفيروس ،فكرة التعايش تبقى الطريقة المثلى لخلق التوازن بين المحافظة على الصحة العامة ومنع الانهيار الاقتصادي،الشلل الذي أصاب عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية عبر العالم شكل انتكاسة كبيرة للاقتصاد العالمي،والتأثيرات السلبية قد تمتد لعدة سنوات .

يبدو العالم تائها،حتى الدول المتقدمة بدت فاقدة للبوصلة ،إنه زمن التيهان والتخبط،الحلول الطبية الناجعة تبدو بعيدة عن التحقق،يكتفي الساسة أصحاب السياسة السياسوية بتصريحات تذغدغ مشاعر الجماهير وتعدهم بالخلاص،الجماهير ترنوا الى القضاء على عدو غير مرئي ،نغص عليها معيشتها وافقدها الحياة الطبيعية،الخروف لا يعرف كورونا،والاطفال لا يعرفون الا الخروف ،يريدون الخروف سواء كانت كورونا أو لم تكن ،حتى لو كانت القيامة ستقوم بعد أيام من عيد الاضحى لا بد أن يكون الخروف حاضرا ،نافس الخروف كورونا في شغل بال الناس وتقاسما معا الشهرة ،على الاقل في هذه الايام ،خروف هذا العام وجد الناس منشغلين بشيء يهدد حياتهم وصحتهم ،لكنهم ورغم ذلك ظلوا أوفياء لحبهم للخروف.

لعلها من حسنات كورونا أنها قلصت من آفة التباهي والتفاخر بالكبش الكبير ،أدرك الجميع أن هناك ماهو أهم من ذلك ،ليعود الحديث عن المغزى الحقيقي من الاحتفال بعيد الاضحى المبارك.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...