محمود معروف
السلطات المحلیة بمدینة طنجة تغلق في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، المنطقة الصناعیة «اجزنایة» أهم منطقة صناعية في المغرب، لتطويق فيروس كورونا المستجد الذي عرف انتشاراً واسعاً في المنطقة وأصبحت بؤرة للوباء.
وبقي عدد من الوحدات الصناعية يشتغل دون توقف، فيما أغلقت في وقت سابق غالبية المصانع وكانت تستعد لاستئناف عملها الأسبوع المقبل، كمصنع رينو، إلا أن الحالة الوبائية وتفشي الفيروس غالباً سيؤجل عودتها إلى العمل من جديد.ومنعت الشرطة التي طوقت المنطقة العمل والموظفين من الدخول إليها وعاد مئات المستخدمين أدراجهم، بعدما تم توقيف حافلات نقلهم وإرغامها على العود وطلب ممن كانوا داخل المنطقة فيها إلى حين عودة زملائهم إلى حيث أتوا، قبل نقلهم بدورهم إلى منازلهم.
توزع الإصابات
وسجلت جهتا طنجة ومراكش 86 في المئة من الإصابات بالفيروس الـ1144المسجلة مساء الخميس، في آخر بيان لوزارة الصحة المغربية التي قالت إن العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس وصل خلال الساعات الـ24 السابقة إلى 29644 حالة في المغرب ووصل عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، قد بلغ 1354172 حالة منذ بداية انتشار الفيروس على المستوى المغربي، وواصلت أربع مدن مغربية، وهي طنجة وفاس ومراكش والدار البيضاء، تسجيل أكبر عدد من إجمالي الإصابات اليومية لفيروس «كورونا» منذ أسابيع، وأساساً مدن طنجة وفاس والبيضاء ومراكش بنسبة 77 في المئة من إجمالي الإصابات.وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، سجلت جهة الدار البيضاء سطات 383 حالة؛ منها 363 في البيضاء، و13 في مديونة، و1 ببنسليمان. كما سجلت 289 في مراكش آسفي؛ منها 269 في مراكش، و13 في الحوز، و3 في آسفي، وحالتان في قلعة السراغنة، وحالة واحدة في كل من الرحامنة وشيشاوة.وافرزت جهة فاس مكناس 202، منها 146 في فاس، و26 في تازة، و13 في مكناس، و11 في تاونات، و3 في إفران، وحالتان في الحاجب، وحالة واحدة في مولاي يعقوب. فيما سجلت 109 في جهة طنجة تطوان الحسيمة؛ منها 99 في طنجة، و9 في تطوان، وحالة واحدة في العرائش وسجلت جهة الرباط سلا القنيطرة 74 حالة؛ 25 في تمارة، و22 في الرباط، ثم 14 في سيدي قاسم، و10 في سلا، بالإضافة إلى حالتين في سيدي سليمان، وحالة واحدة في القنيطرة. في ينما نالت درعة تافيلالت 33 حالة، 16 بفي رزازات، و8 في ميدلت، و5 بزاكورة، و3 في الرشيدية، وحالة واحدة في تنغير.وفي جهة بني ملال خنيفرة سجلت 31 حالة، منها 22 في بني ملال، و5 في أزيلال، وحالتان في خنيفرة، وحالة واحدة في كل من الفقيه في نصالح وخريبكة ورصدت 14 حالة في الجهة الشرقية؛ منها 8 في جرادة، وحالتان في كل من تاوريرت وجرسيف، وحالة واحدة في كل من بركان وفكيك أما باقي الإصابات فتوزعت على سوس ماسة بـ5 حالات كلها في أغادير إدوتنان، ثم حالتين في الداخلة، وحالة واحدة في كل من العيون وطانطان، لتكون بذلك جميع جهات المغرب سجلت إصابات جديدة بالوباء.
ارتفاع عدد الوفيات بسبب كورونا بالمغرب
ومع ارتفاع عدد الإصابات ارتفع عدد الوفيات أيضاً بتسجيل 14 وفاة، منها 3 في كل من فاس والبيضاء، و2 في كل من الرباط وطنجة، وحالة واحدة في كل من الرشيدية ووزان والعيون والصويرة ليصل عدد «ضحايا كورونا» إلى 449 حالة والتأكد من 559 حالة شفاء إضافية لترتفع الحصيلة الإجمالية للتعافي إلى 20553، وبلغت الحالات النشطة قيد العلاج إلى حدود مساء الخميس 8642 حالة، أي 24 حالة لكل مئة ألف نسمةأويوجد أكبر عدد من الحالات النشطة في طنجة بمعدل 60 شخصاً ضمن كل مئة ألف نسمة، ثم في جهة فاس مكناس بـ43 حالة في كل مئة ألف نسمة، ثم البيضاء سطات بـ28 حالة في كل مئة ألف نسمة، ومراكش آسفي بـ22 لكل مئة ألف نسمة.كما ارتفع عدد الحالات الخطيرة إلى 115 حالة في المغرب، ضمنها 18 تحت التنفس الاصطناعي وتسجل جهة الدار البيضاء سطات أكبر عدد من هذه الحالات الخطيرة بـ41 حالة؛ منها 13 تحت التنفس الاصطناعي، ثم 29 في جهة مراكش آسفي، و21 في جهةطنجة تطوان الحسيمة منها حالة واحدة تحت التنفس الاصطناعي. وتحتفظ جهة فاس مكناس بـ 13 حالة حرجة، ضمنها حالتان تحت التنفس الاصطناعي؛ فيما توجد 8 حالات حرجة في جهة الرباط سلا القنيطرة من بينها حالتان تحت التنفس الاصطناعي، و3 في جهة سوس ماسة.وأكّد وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، أن «الوضعية الوبائية المقلقة في البلاد هي التي فرضت اتخاذ مثل هذا القرار الاستثنائي في ظرف استثنائي بكل المقاييس، وفي ذلك إشارة واضحة للمواطنات والمواطنين الذي تراخوا في الآونة الأخيرة في الالتزام بتدابير الحماية الفردية والجماعية مما نتج عنه تطور مُقلق وخطير على مستوى الوضعية الوبائية في بلادنا».
رئيس الحكومة المغربية السيد العثماني يحذر
وقال رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إن تطور الوضعية الوبائية لفيروس «كورونا» في الفترة الأخيرة يحتاج إلى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر، والعودة إلى بعض الإجراءات الاحترازية السابقة.
ووجه نداء إلى كل المتدخلين والفاعلين والمواطنات والمواطنين بأن «المسؤولية فردية وجماعية» وأن «على كل واحد منا المساهمة من موقعه بطريقة إيجابية في مواجهة هذا الوباء، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وبشروط النظافة، والتخلي عن بعض العادات التي تسهم في انتقال الوباء».
وأكد رئيس الحكومة المغربية السيد العثماني أن حكومته «ستتحمل كامل مسؤولياتها لتنفيذ تعليمات الملك محمد السادس و«جميع القطاعات مدعوة إلى الانخراط في هذه الأوراش الواضحة والمستعجلة، ومواجهة تداعيات الجائحة، التي لا أحد يعرف الآن مآلاتها، فالعالم يترقب كيفية تطور الوضعية الوبائية، وهو الأمر الذي ينعكس ويؤثر على تطور الوضعية الاقتصادية والاجتماعية دولياً ووطنياً».





