مسؤولون عراقيون يتوقعون أن تشهد الحركة الاقتصادية بين بغداد ودول الخليج نشاطا بعد افتتاح معبر عرعر الحدودي أمام التبادل التجاري وحركة الأفراد.
والمعبر هو المنفذ الوحيد مع السعودية، وخُصص طيلة السنوات الماضية لنقل الحجاج العراقيين فقط، ولم يسمح بنقل البضائع أو سفر الأشخاص من خلاله واتفق العراق والسعودية في يوليو2019 على الآليات الجمركية التي سيتم اعتمادها في منفذ عرعر الحدودي، خلال إجراء التبادل التجاري بين البلدين.
تأخر الافتتاح
وأرجعت الهيئة العامة للجمارك العراقية تأخر افتتاح معبر عرعر للأغراض التجارية إلى عدم استكمال الإجراءات الفنية.
وقالت المتحدثة باسم الهيئة غفران عبد الله إن التأخير في افتتاح المعبر يتعلق بأنظمة التبادل التجاري، وتهيئة الأماكن الخاصة بمواقف المركبات وأبنية جديدة، ومساحات كافية لحركة التجارة ضمن الحدود الإدارية للمنفذ وشددت على أن التأخير ليس سياسيا، وإنما يتعلق بالإجراءات الواجب استكمالها من قبل العراق في المنفذ.
وكان من المقرر أن يفتتح معبر عرعر الحدودي للتبادل التجاري في أكتوبرالماضي، لكن عملية الافتتاح تأجلت أكثر من مرة.
ولا يمتلك العراق أي منفذ بري يربطه مع دول الخليج باستثناء منفذ عرعر، إذ يحدو التجار أمل في أن يسهم افتتاحه في تنشيط الحركة الاقتصادية مع هذه الدول.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي فيصل العيساوي إن افتتاح معبر عرعر سيكون له تأثير اقتصادي كبير على العراق، مشيرا إلى أنه “سيقلص الزخم الحاصل على المعابر الأخرى في العراق، سواء الجنوبية أو الشمالية، وسينشط الحركة الاقتصادية والتجارية بين البحر الأحمر والعراق والخليج العربي”.
وأوضح العيساوي أن المعبر سيوفر فرص عمل كبيرة للجانب العراقي، مشددا على ضرورة الاتفاق مسبقا بشأن السلع والبضائع الواجب على العراق تصديرها إلى السعودية أو دول الخليج الأخرى.
وكانت السلطات العراقية اقترحت في يوليو الماضي على الجانب السعودي إلغاء سمات الدخول (الفيزا) لرجال الأعمال بين البلدين، ضمن الإجراءات الخاصة بتسهيل عمليات التبادل التجاري.
ساحة منافسة
ويرى الخبير الاقتصادي والمالي عبد الحسين المنذري أن افتتاح معبر عرعر سيمتص الضغط الحاصل على الاستيراد من باقي الدول، ومنها المعابر مع إيران وذكر أن معبر عرعر سيكون خاضعا للرقابة الإدارية والأمنية للحكومة الاتحادية، بخلاف باقي المعابر التي بدأت الحكومة الآن عمليات استعادة السيطرة عليها.
وكان من المقرر أن يجري رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي زيارة رسمية للسعودية مطلع الشهر الجاري، لكنها تأجلت لأجل غير مسمى بسبب تعرض الملك السعودي إلى طارئ صحي.
واستأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع العراق في ديسمبر2015، بعد 25 عاما من انقطاعها جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990 وبعد عقود من التوتر بدأت العلاقات تتحسن، عقب زيارة لبغداد قام بها وزير الخارجية السعودي آنذاك عادل الجبير في 25 فبراير2017 ويرى مراقبون أن العراق يمثل إحدى ساحات التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران.





