المجلس العلمي الأعلى بالمغرب يمنع على خطباء الجمعة والوعاظ التطرق إلى الرسوم الكاريكاتيرية والابتعاد عن السياسية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

 المجلس العلمي الأعلى (الهيئة الدينية الرسمية في المغرب) يدين الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة إلى الرسوم محمد صلى الله عليه وسلم، لكنه ـ في الوقت نفسه ـ منع خطباء الجمعة والوعاظ والواعظات من الخوض في الموضوع، حيث وجه إليهم رسالة يدعوهم فيها إلى «الابتعاد عن المعارك السياسية التي لها مجالها وأهلها، كما نصحهم بالابتعاد عن التجريح والكلام غير اللائق في حق الأشخاص والمؤسسات والدول؛ في إشارة إلى فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون الذي يقف بجانب الرسوم المسيئة بدعوى حرية الرأي والتعبير.

وأصدر المجلس العلمي الأعلى بلاغاً عبر فيه عن «رفضه واستنكاره لكل أنواع المس بمقدسات الأديان، وأعلى هذه المقدسات رسل الله الكرام، الذين بلغوا للإنسانية، وعلى نفس النهج، قيم المحبة والإخاء والتراحم بين الناس».
وأبرز أنه «استلهامًا من المبادئ التي بلغها هؤلاء الرسل إلى الإنسانية جمعاء، دون تفريق بينهم، يقف الحكماء اليوم من السياسيين والعلماء في وجه همجية الإرهاب وجرائمه، ويقف إلى جانبهم الملايير من أتباع هؤلاء الرسل» مؤكدًا أن «كل مساس برسول منهم يعتبر مساسًا بهم جميعًا، وإنكارًا لقيمه المثلى التي هي السد المنيع ضد العنف وفساد الضمائر وانحطاط الأخلاق».

وأضاف البلاغ أن «المجلس العلمي الأعلى يحذر من المخاطر العظمى التي يمكن أن تنجم عن تهييج مشاعر المؤمنين الذين لا يمكن أن يقبلوا استعمال شعارات الديمقراطية وحرية التعبير للعدوان بالكلمة أو الصورة أو غير ذلك على من يعتبرونهم منابع النور والحكمة التي يحتاج إليها السلم والاطمئنان في عالم اليوم، وهو ما ينبغي أن يتعبأ من أجله الجميع.
في السياق نفسه، أدانت مختلف الفرق البرلمانية المغربية خلال جلسة الأسئلة الشفوية مساء أول أمس، محاولات الإساءة للرسول محمد، من خلال الرسوم المسيئة التي صدرت في فرنسا، معتبرة أنها لا تدخل ضمن حرية التعبير.
وبينما لم يصدر أي بلاغ لحد عشية أمس عن حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الذي يقود الحكومة، واكتفى بالموقف المعبر عنه من طرف فريقه البرلماني، عبر حزب «التجمع الوطني للأحرار» الحكومي عن قلقه وإدانته للإساءة لدين الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال بلاغ صادر عن الحزب إنه تابع بقلق شديد، السعي المتكرر لإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ولمضمون رسالته التي يحملها، والمبنية على السلم والتسامح والتآخي، وما تمثله هذه الأفعال من إساءة للإسلام وللمسلمين.
ويضيف البلاغ أن حزب التجمع الوطني للأحرار إذ يدين جميع أعمال العنف والإرهاب المرتكبة باسم الإسلام، فإنه يستنكر بشدة اتخاذها ذريعة لمواصلة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم تغليب العقل والحوار لتجنب هذه الممارسات.

ودعا جميع «الأطراف بالتحلي بالحكمة، خصوصًا الجهة المسؤولة عن إعادة نشر هذه الرسوم المسيئة، والتراجع عن هذه الفكرة، لأنها لا تدخل في إطار حرية الرأي بأي شكل من الأشكال، بل تثير مشاعر المسلمين فقط».
كما شجب كل ما من شأنه أن يمس قيم الدين الإسلامي الحنيف، داعيًا في الوقت نفسه لضرورة إعلاء شعار التعاطي العقلاني مع مثل هذه الممارسات، من خلال تطبيق تعاليم الدين الإسلامي وما تحمله من عقلانية وتبصر في الرد، وعبر النقاش البناء والمتوازن، وتصحيح المفاهيم حول الإسلام والمسلمين».

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...