الاعتقال الإداري …. اختطاف تحت جناح الاحتلال الصهيوني.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

بقلم.. ربى يوسف شاهين

 

 

جرائم الاحتلال الصهيوني قائمة منذ 72 عامًا، حيث تنوعت فيها سياسات البطش والقتل والتدمير والاستيطان والتهجير، وقد استطاع المُحتل الإسرائيلي أنّ يتوسع على أرض فلسطين، وذلك بمساندة بريطانيا وفرنسا منذ زمن الانتداب، لتكون جرائم الكيان الصهيوني هي السبيل الوحيد وعلى مرأى الهيئات والمنظمات العالمية، للحد من مقاومة الشعب الفلسطيني.

ويُعدُّ الاعتقال الإداري أحدّ أهمّ مفرزات الاحتلال، وتم العمل به منذ عام 1945 فيما يسمى “قانون الطوارئ” للانتداب البريطاني، وبدأ بتنفيذه كقانون طوارئ للاحتلال منذ 1948، حيث يتم تطبيقه على الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1967 بشكّل تعسفي من قبل قائد المنطقة العسكرية، والذي يحق له احتجاز الشخص أو الأشخاص لمدة تصل الى 6 شهور بناءً على الأمر العسكري للمادة 273 من قانون الطوارئ، حيث تستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري ضد الشعب الفلسطيني، وذلك لكسر مسيرة المقاومة الفردية، التي تعتبرها قوات الاحتلال خطرًا على الأمن القومي الإسرائيلي، فتبدأ إجراءات الاعتقال الإداري الذي يعرف بأنه “اجراء تلجأ إليه قوات الشاباك الإسرائيلية لاعتقال مدنيين فلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة”.

لماذا الاعتقال الإداري؟ .

منذ بدء الانتفاضة الأولى عام 2000، تلمس العدو الإسرائيلي أنَّ الشعب الفلسطيني لن يبقى مكتوف الأيدي، ليتم إحقاق الحق الفلسطيني عبر منصات الأمم المتحدة وصُناع السلام المشروط، فكانت الانتفاضة الأولى والثانية، وقد وتعاظم العمل بقانون الطوارئ على مدار 24 ساعة، فيختلقون الأسباب والذرائع للاعتقال الإداري تحت تهم لا أساس لها من الصحة، وتبقى الأسباب مبهمة للمعتقل وذويه، وغالبًا ما تكون وقائية تحسبًا لعمل يهدد الأمن القومي الإسرائيلي حسب زعمهم، ولكن لا دلائل على الاتهام والاعتقال.

القانون الدولي ينص على “إنَّ الحبس الإداري لا يتم إلا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد الامن القومي للدولة”، وبالتالي لا يحق لسلطات الاحتلال عدم تحديد زمن ومدة الاعتقال.

ما تقوم به سلطات الاحتلال العسكرية والقضائية والنيابية، هو القيام بإجراء تنفيذ الاعتقال الإداري، وتنفيذ أحكامهم التي اقرها القضاء الإسرائيلي، دون الرجوع إلى محاكمة عادلة عبر المُعتقل أو محاميه، وتعتمد على استغلال تجديد مدة السجن من دون الرجوع أيضًأ للشخص المعتقل أو محاميه.

كما تستغل السلطات الاحتلالية مسألة الاعتقال الإداري، وذلك لاعتقال المسؤولين الفلسطينيين من مستقلين أو تابعين لأحزاب فلسطينية مقاومة، أو أيّ شخص قد يتم اختياره.

يتعرض المعتقلون الإداريون إلى شتى أنواع المعاملة السيئة، بدءاً من التعذيب والتنكيل وتقييد الاتصال بمحام أو الأهل، إلى الإهمال الطبي، مرورًا إلى النقل إلى أسوأ المعتقلات كـ سجن الرملة والنقب وعوفر ومجدو.

ومسألة التعذيب تعتبر الوسيلة الرئيسية لانتزاع الاعترافات من المعتقل، حيث يتم حجز المعتقل لمدة60 يومًا للتحقيق دون لقاء محاميه، الأمر الذي يحول دون التحقق من اجراء التعذيب.

في النتيجة هناك آلاف المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والذين اعتقلوا إداريًا ولمّ تتم محاكمتهم، وما الأسير ماهر الأخرس الذي يقاوم بمعدته الخاوية هذا الاعتقال الجائر الظالم وعلى مسمع العالم، إلا حالة من الحالات السابقة التي تُعبر عن مدى الانتهاك والظلم الذي يُعاني منه الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، والتي شُيدت تحت جناح الغرب الصهيوني، ويستمر بجهود المطبعين من الحكام العرب.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...