المغرب :المفكر الإسلامي ربيع العايدي يشارك في الملتقى العالمي للتصوف بمداخلة تحت عنوان أزمة الإقتصاد من منظور أخلاقي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

(*) عبد الله مشنون

 

 

إيطاليا تلغراف متابعة الملتقى العالمي للتصوف ، الذي يقام كل عام في المملكة المغربية بإقليم ( مداغ) رصدت صحيفة “إيطاليا تلغراف” مداخلة سماحة الدكتور والمفكر الإسلامي الأردني المعروف اثناء الملتقى العالمي للتصوف حيث كانت كلمته تحت عنوان ” أزمة الأقتصاد من منظور أخلاقي ” وقد تناول فضيلة الدكتور العايدي الموضوع بغاية من العمق والدقة التي جمعت بين التأصيل الشرعي والبعد الفلسفي ، وكما قد أشاد الدكتورالعايدي بالشيخ الدكتور العارف بالله سيدي جمال الدين شيخ الطريقة القادرية البوديشيشية ،وكما قد أثنى على جهود مدير الملتقى العالمي للتصوف الدكتور مولاي منير القادري والذي عبر عنها الدكتور ربيع العايدي بقوله : ( استطاع مدير الملتقى أن يقدم التصوف بثوب وصيغة حضارية فاعلة في المجتمعات .)

وإن أهم ما جاء في مداخلة الدكتورربيع العايدي :

إن الإسلام هو امتداد للروح والجسد ، وعليه فإن من يحصر الحديث حول الاقتصاد بين ليبرالية سميث،. ومادية ماركس، هو مخطأ، اذ أن الحلول الاقتصادية لا تقتصر على هذه أو تلك .

كما أشار الفيلسوف والمفكر الأردني الدكتور العايدي إلى أن الحلول الاقتصادية لا يجوز أن تكون حلولا اسقاطية بل لا بد أن تكون من خلال المعادلة الاجتماعية ، فالعملية الاقتصادية ليست مجرد أرقام بل هي مرتبطة بثقافة وجوهر المجتمع ، فما نجح من مخطط اقتصادي في الماني فشل في اندونيسيا .

إن المجتمع الإسلامي على المحك أما يترك نفسه دون تخطيط اقتصادي ، أو يقوم بطرح مشاكله بشجاعة لمواجهتها .
وكما أشار الفيلسوف” الأردني” العايدي : إلى أن العالم الإسلامي عليه أن يستثمر إمكاناته الطبيعية والمالية وهي كثيرة .
كما لفت الدكتور العايدي : إلى أن الإنسان في النظرة الشرعية ليس آلة إنتاجية ، بل هو مخلوق من حقه التمتع بما خلق الله دون الخروج عن الفطرة .
ومن هنا فإنه لا يجوز تهميش الاخلاق من المنظومة الاقتصادية ، وان تهميش المنظومة الأخلاقية أدى إلى ويلات كثيرة ، في العالم من استعمار واستبداد وقتل وتشريد .

وأشار العايدي : إلى أن تهميش الاخلاق من الاقتصاد أبرز عندنا الإنسان الرقمي على الإنسان القيمي !!
فإن المال في المنظور الاسلامي ليس له قيمة من ذاته وانما هو وسيلة إلى غاية لذا فلا بد أن ينسجم مع الأخلاق والقيم .
وأشار العايدي هنا : إلى أن أكبر مصيبة جاءت بها التنظيمات المتطرفة أنها جردت الدين من روحه ( التزكية ) ليظهروا الدين للناس على أنه مجرد قوانين مجردة من القيم، على الناس أن ينساقوا لها .وكان الاولى بهم أن يعرفوا الناس من خلال منظومة متكاملة لا تغفل عن جوهر ه وهو التعبد لله تعالى .

وقد نبه  فضيلة الدكتورالعايدي  إلى قيمة التزكية بقوله : فإنه بالمقدار الذي تصفو به النفس البشرية يمكنها مساعدة الآخرين وبناء متكامل للحضارة ، وبمقدار ما تحويه من فساد واهواء يصير الإنسان أداة للفساد ، وليس شيئا يزيد من صفاء النفس” كالتزكية ” .
وفي الختام أشار الفيلسوف والمفكر العايدي إلى تطبيقات الشريعة في تدعيم الأخلاق في الاقتصاد والمعاملات وذكر أمثلة واضحة على ذلك:

إن البيوع المبنية على الغش والخديعة والتزوير مرفوضة في الاسلام .
كما أن تشريع الزكاة لهو أوضح معنى لدخول الأخلاق في الاقتصاد ، وأنها فريضة أخلاقية بامتياز .
وايضا ختم كلامه بالاشارة إلى الوقف الإسلامي وأنه تشريع تظهر فيه روح التكافل والتعاون .

(*) إعلامي كاتب صحافي مقيم بإيطاليا 

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...