الطاهر الطويل
المغرب يسجل رقماً قياسياً غير مسبوق في إصابات «كورونا» إذ أعلن عشية أمس عن تسجيل 6195 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، و4297 حالة شفاء، و64 حالة وفاة خلال 24 ساعة.
وارتفع مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً إلى 46 ألفاً و211 حالة، في حين وصل مجموع الحالات الخطيرة أو الحرجة الموجودة في غرف الإنعاش والعناية المركزة إلى 967 حالة.
وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس 276 ألفاً و821 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس الماضي، ومجموع حالات الشفاء التام إلى 226 ألفاً و40 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 4570 حالة.
ودعت إحدى أكبر النقابات العمالية في المغرب حكومة سعد الدين العثماني إلى التواصل المستمر مع المواطنات والمواطنين حول الوضع الوبائي وتفاصيل خطة التلقيح لطمأنتهم.
قطاع الصحة بالمغرب
وطالبت «الكونفدرالية الديمقراطية للشغل» في بلاغ صدر أول أمس الخميس، بمجانية اللقاح، وإعطاء الأولوية للعاملين في قطاع الصحة، وفي باقي القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وشددت النقابة على ضرورة توفير وزارة الصحة لاختبارات الكشف عن الفيروس، ووقف كل أشكال جشع المختبرات الخاصة واستغلالها لحاجة المواطنين.وفي هذا السياق، عبرت الكونفدرالية عن استنكارها سلوك أرباب المصحات الخاصة في تعاملها مع المواطنين المصابين بالوباء، والجشع والاستغلال البشع للوضع، والذي يؤكد مرة أخرى أن القطاع الخاص لن يلعب أي دور في خدمة صحة المواطنين، سواء في ظل الأزمة أو خارجها، لأن همه الأساسي هو مراكمة الأرباح.
وحملت النقابة مسؤولية ما آل إليه الوضع إلى الأطراف الحكومية التي سبق لها أن أوهمت المواطنين بتوفير عدد كبير من أسرة الإنعاش وأجهزة التنفس الاصطناعي، ليتضح فيما بعد أنه خطاب للاستهلاك الإعلامي، وأن بنياتها الصحية ضعيفة ومتهالكة.
في السياق نفسه، علقت صحيفة «الصباح» أمس، قائلة: «لم تبال وزارة الصحة بحملات التشكيك في استراتيجية التلقيح ضد كورونا، التي انشغل المغاربة في البحث عن تفاصيلها، منذ الإعلان عنها، فلاذت بصمت القبور، واستعانت بمقولة: كم حاجة قضيناها بتركها.
وتابعة الصحيفة: «من إنجازات الوزارة إتقانها فن التجاهل، تاركة المجال لانتشار الشائعات، وتصفية الحسابات، ما يؤدي إلى تبخيس مجهودات الدولة في مواجهة الجائحة، فالمنطق لا يقبل أن يصنف المغرب من أولى الدول، التي مرت إلى مرحلة التحضير للتلقيح، بعد انخراطها مبكراً في التجارب السريرية، والوزارة الوصية في سبات غريب.
من حق المغاربة إشفاء غليلهم من المعلومات، وقطع الطريق على المشككين، من قبيل تفاصيل اللقاح ونوعيته، والمختبر الذي يشرف على تصنيعه، والمراحل التي قطعها أثناء التجارب، والكميات المرتقب أن يستفيد منها المغرب، لا أن تشرع الباب أمام التكهنات والشائعات. ولأن الوزارة لا تستفيد من أخطائها، وتفضل الأبواب المغلقة، وتحتكر المعلومات، فلا يسع المغاربة إلا رفع أكف الضراعة بأن يزرع الذكاء في عقول المسؤولين والرأفة في قلوبهم».
على صعيد آخر، کشف رشيد الحمونی، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب «التقدم والاشتراكية» (المعارض) أن هناك عملية اتجار تقع في مادة الأوكسجين، متسائلاً إن كانت هناك لوبیات تتحكم في سوق هذه المادة تمنع توفرها في المستشفيات للاستمرار في الاتجار بها وتحقيق الربح، وهو ما يجب أن يتوقف، خاصة أن هناك أشخاصاً توفوا بسبب نقص هذه المادة.
ونقلت صحيفة «المساء» عن النائب البرلماني المذكور قوله إن ما بين 3 أو 4 شركات تحتكر سوق الأوكسجين، تبيع الهواء للمغاربة، منهم من توفي بسبب نقص هذه المادة كما هو الشأن بما وقع في طنجة، مؤكداً ضرورة التدخل العاجل لوزارة الصحة لإيقاف استنزاف مالية الدولة وحماية صحة المواطنين، خاصة وأن الأمر غير مكلف، إذ تعوض شراء الأوكسجين من شركات محتكرة. واقترح على وزارة الصحة وضع آليات يمكنها أن توفر الأوكسجين للمستشفيات العمومية على مدار 24 ساعة في اليوم، حيث تقوم هذه الآليات بتصفية الهواء من الشوائب والكاربون والماء.
إيقاف بيع الهواء للمغارب
وأوضح النائب البرلماني أن هذا الموضوع مهم ويجب العمل لحل هذا الخلل، لا سيما بعد أن أودى بحياة بعض المغاربة الذين ماتوا بسبب غياب هذه المادة أو نقصها، لذلك يــــجب تفادي هذا الأمر وإيقاف بيع الـــــهواء للمغاربة، عبر تدبير حكامة القطاع، ومنع الاحتكار من طرف 3 أو 4 شركات بالأشخاص المساهمين أنفسهم.
متسائلاً: هل هناك لوبیات تحول دون استثمار وزارة الصحة في هذه الآليات وتوفيرها في المستشفيات؟
وطالب الحموني بتـــوفير هذه المادة الحيوية في المســــتشفيات العمومية، وإيقاف استنزاف مالية الصحة، وانطلاق التجربة من المستشفيات الجامعية، وتعميمها على باقي المستشفيات العمومية وذلك لضمان صحة المغاربة وحماية المال العام من التبذير والاستنزاف.
ووجهت النائبة البرلمانية عائشة لبلق (رئيسة المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية) سؤالاً كتابياً بشأن جشع بعض المصحات الخــــاصة التي تعمد إلى تضخيم الفواتير المتـــــعلقة بمرضى جائحة «كورونا» غير مبالية بالظروف العامة التي تمر بها البلاد.





