الصحراء المغربية: صدأ عقلية جنرالات الجزائر

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

*عبدالله جبار

 

 

بعد توتر شديد واحتقان كبيروصبر طويل، وفي ظل صمت المينورسو،تحرك ألمغرب في سبيل إعادة الأمور إلى نصابها فكان الموقف أن تم تطهير معبر الكركرات بالكامل ممن اعتقدوا أن ترو السلطات في الرباط هو استسلام لأمر كان داعموا البوليزاريو يحاولون خلق وضع جديد على الأرض. تحرك كهدا اعتبره البعض خروجا على اتفاق وقف إطلاق النار فتحركت ماكينتهم الإعلامية والدبلوماسية في حملة مسعورة هدفها التشويه المتعمد لتدخل الجيش المغربي وأطلقوا العنان لتصريحات أعادوا من خلالها عزف نفس الصنفونية وكان حركة التاريخ ثابتة لا تعرف التغير والتبدل ليكشفوا مرة أخرى عداءهم لبلد قدم الشيء الكثير للمقاومة الجزائرية خلال فترة الاستعمار.ان تصرفا كهدا لا يمكن فهمه إلا من زاوية العداء الدي أصبحت رائحته تفوح من أفواه الحكام الفعليين في الجزائر،ادا لا ننسى تصريحات قائد الأركان الحالي حين كان مسؤولا عن المنطقة الثالثة في الجنوب حيث قال بالحرف أن من يعادي الصحراويين (وهو يقصد هنا البوليزاريو) فهو عدو الجزائر.

ان عقلية كهده لن تساهم في العيش السلمي والاحترام المتبادل بل تبين بالملموس أكثر، الميل باتجاه تأجيج الصراعات والفوضى والتقسيم، المهيمن مند زمان بعيد على عقلية حكام الجزائر ، والذي يتسترون ويختبؤون وراء مقولة حق تقير المصير التي جعلوها بندا من دستور اجمع المتتبعون انه مرر في غفلة من الشعب الجزائري ،وانها حق اريد بها باطل وليس إلى إنصاف الشعوب المظلومة كما يدعون، إن انعدام البصيرة تحت يافطة هدا الحق غير مسموح به إطلاقاً وهو تاويل مغلوطة ومن يقرأ ما اقرته سنة 1970 الجمعية العامة في اعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، حيث جعل من تقرير المصير مبدأ من مبادئ القانون الدولي العام، حيث أعطى له بعدا أخر يرتبط بسيادة الدول على أقاليمها ، وأضاف “على كل دولة أن تمتنع عن القيام بأي عمل يستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة القومية والسلامة الإقليمية لأي دولة أخرى أو بلد اخر.لدليل قاطع على ان ما يأتي من الجارة الجزائر اليوم هي محاولة السباحة ضد التيار والتشبت بسلوك وقنا عة باءدة تعود الى عقلية الشرق والغرب .

فالبيئة الدولية اليوم تنحو في اتجاه التكتل الإقليمي والاندماج المشترك والاتحاد المتكامل، من جهة، وأخذاً ايضا بعين الاعتبار بأن المبالغة والانحراف في توظيف هذا المبدأ سيخلق حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الدوليين؛ وبخاصة وأن الكثير من دول العالم تحتضن مجموعات إثنية وعرقية ودينية وثقافية مختلفة تتعايش داخل المجتمع، هكدا نجد مثلا تدخل مجلس الأمن حيث اوقف محاولة الانفصال في إقليم «كاتنجا» الكونغولي الغني بثرواته المعدنية خلال القرن الماضي.كما ان تجربة السودان تعطينا دروسا غنية وكثيرة يفترض بحثها وابرازها قصد الاستفادة منها .

من جهة أخرى فإن خطاب التحريض والتفتيت الدي اتخد في الاونة الاخيرة اشكال التجييش في بلدان غربية وباموال معروف مصدرها لاستمالة الراي العام هناك بعد ان انكشف المستور وتوالت فضاءح المتسولين والمنتفعين يوضح فشل أعداء المغرب الدريع في محاصرته سيما بعد أن سلك طريقا اخر للتصدي لهذا الخطاب ، ومواجهة العوامل الخارجية المدعمة له ،فايمان المغرب بالممارسة الديمقراطية والقدرة على تدبير التنوع والاختلاف داخل المجتمع بصورة ايجابية وفعالة تجعل منه عنصر قوة ووحدة في الوقت نفسه جعلته يقدم مبادرة الحكم الداتي عام 2007 كمقترح اعتبره المجتمع الدولي منطلقا هاما نحو طي هدا الملف المفتعل ،واطارا يساير روح المقررات الدولية في فض النزاعات حيث ثمنوا البعد التمثيلي التشاركي لجميع السكان في تسيير شؤونهم ،وهو ما لم يتقبله اعداء الوحدة الترابية وظلت عقلية الجاهلية تسيطر على تصرفاتهم كانزعاجهم من فتح قنصليات لبدان عدة في اقاليمنا الجنوبية.

أن جنرالات الجزائر اليوم مطالبين بأن يفصحوا عن أنفسهم كطرف رئيسي في هده القضية والا يظل مكرهم يراوح مكانه، فمن عاش بالمكر مات بالفقرومن عاش بحسن النية انقده الله من كل بلية.

*باحث في قضايا الهجرة .ايطاليا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...