*بقلم : إدريس الروكي رمزي
بكل حمكة وتبصر وصبر استطاع السيد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اقتحام عالم الدبلوماسية الناجحة، فبعد تحقيق انتصارات متوالية جعلت جبهة البوليزاريو تقع في ارتباك كبير ولغط وصراع داخلي أدخلها إلى العناية المركزة اليوم بعد تأمين معبر الكركرات بتضامن دولي قل نظيره.
.فكل التحركات الدبلوماسية التي قام بها السيد وزير الخارجية المغربي أعطت النتائج الباهرة والتي صدمت الأعداء وصفق لها الأصدقاء سواء في المحيط الأفريقي أو العربي والدولي كانت نتائجها هو افتتاح قنصليات هذه الدول في كل من الداخلة والعيون.
تدرج الرجل منذ سنوات في الحقل الدبلوماسي المغربي فبعد سفارات المغرب في كل من فيينا وبروكسل و رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة إلى رئيس قسم الأمم المتحدة (2003-2006)، ثم مديرا لمديرية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية (2006- 2009)، فمدير ديوان وزير الخارجية، ثم سفير مدير عام العلاقات المتعددة الأطراف والتعاون الشامل
لتكون له سنة 2011 الكتابة العامة في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهي المسؤولية التي تولاها حتى تعيينه في 6 فبراير 2016، كوزير منتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، قبل أن يصبح في 5 أبريل 2017: وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج كل هذا التدرج الناجح كان له الأثر اليوم للنتائج الايجابية التي تحققت في عهد الرجل .
فاليوم تعيش جبهة البوليزاريو حقيقة أنفاسها الأخيرة وتحاول ما أمكن إدخال المغرب لمستنقعها ، لكن حنكة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ومعه الدبلوماسية المغربية بكل أجهزتها الداخلية والخارجية نجحوا بالفعل في كبح جنون البعض من قادة هده المجموعة التي اليوم توضع في خانة المنظمات الإرهابية الدولية بعد التحدي الذي قامت به سواء للأمم المتحدة كإطار دولي قانوني ينظم كل الصراعات أو الدول الإفريقية التي هي اليوم مقتنعة تماما بكونها كذلك بعدم أزال المغرب لباس هذه المنظمة الإرهابية..
افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية المغربية ، توالي سحب الاعتراف بالكيان الوهمي و الإشادة الإعلامية الدولية للموقف المغرب هو الثالوث الحقيقي للنجاح الكبير الذي قامت به الدبلوماسية المغربية في عهد رجل الدولة بامتياز.
*صحافي مغربي مقيم بإسبانيا





