مصادر إعلامية محلية في المغرب لفتت إلى الأوضاع التي يعيشها العديد من العاملين والعاملات في قطاعات حرة، بسبب جائحة «كورونا» التي دفعت السلطات إلى إغلاق مجموعة من المحال، من قاعات للرياضة وحمامات عمومية وقاعات الحفلات والأعراس وغيرها، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من تداعيات الفيروس.
في هذا الصدد، تطرقت أسبوعية «الأيام» في عددها الجديد، إلى استمرار إغلاق الحمامات في مدينة فاس في عز الطقس البارد. ووفق المنبر ذاته، فإن أرباب الحمامات خاضوا أشكالاً احتجاجية مختلفة لدفع السلطات إلى التخلي عن قرارها؛ غير أنه لم تتم الاستجابة لمطلبهم، قبل أن يصبح فتح الحمامات مطلباً جماعياً لساكنة فاس، خاصة الأسر الفقيرة في الأحياء الشعبية التي لا تتوفر على حمامات منزلية، وترى أن الحل الوحيد للاستحمام دون التعرض للإصابة بنزلات البرد هو الحمامات المنتشرة في الأحياء السكنية.
آثار سلبية
ضمن سياق متصل، أفاد علي بوتاكة، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين في الدار البيضاء، بوجود قطاعات ما زالت تعاني من الآثار السلبية للجائحة، من ضمنها المقاهي والممونون ومنظمو الحفلات، إلى جانب الحرفيين والصناع التقليديين.
وأضاف في تصريح لصحيفة «هسبريس» الإلكترونية قائلاً: «بالنسبة لجميع التجار، بمن فيهم العاملون في مجال تسويق المنتجات الغذائية، يعانون من تراكم الديون منذ بداية الحجر الصحي، ونعتقد أن عودة النشاط التجاري إلى سابق عهده قبل كورونا سيخفف من أزمة هؤلاء التجار، في انتظار تبني الحكومة لإجراءات ناجعة لمساعدتهم على مواجهة مشاكلهم المالية».
في المقابل، تنفس العديد من تجار المواد الاستهلاكية الصعداء، بعد تسجيل تزايد إقبال المستهلكين على اقتناء السلع والبضائع والمنتجات، في الموازاة مع تحسن القدرة الشرائية لشريحة عريضة من المواطنين، بعد مرور تسعة أشهر على بداية وباء كورونا. وسجل المسؤول النقابي المذكور أن هناك أنشطة تجارية انتعشت بشكل لافت، خاصة تجار المواد الغذائية والخضر واللحوم، بفعل تزايد الإقبال من طرف المستهلكين بشكل نسبي.
وأكد نبيل النوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أن الانتعاش الجزئي لبعض الأنشطة التجارية انعكس بشكل إيجابي على فئة معينة من المهنيين، خاصة تجار المواد الغذائية؛ لكن في الوقت نفسه هناك قطاعات أخرى ما زالت تعاني، في انتظار رفع حالة الطوارئ الصحية.
تقليص ساعات العمل
وأضاف النوري، في تصريح للمنبر المذكور، أن «معظم التجار يعانون من تراكم الديون، وهناك أنشطة كالمقاهي مثلاً تعاني أيضاً من تقليص ساعات العمل بها؛ وهو ما يتسبب في خفض مداخيلها المالية» لافتاً إلى أن «الجميع ينتظر انتهاء هذا الوباء، خاصة مع اقتراب الشروع في الحملة الوطنية التلقيح ضد كورونا، والتي نعتقد أنها ستنعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المغربي».
وذكرت مصادر محلية أن وزارة الاقتصاد والمالية المغربية أعطت الضوء الأخضر لصرف تعويضات مالية (منح كورونا) لموظفي وزارة الصحة، وستوزع عبر شطرين، الأول سيتم صرف مستحقاته في كانون الأول/ديسمبر 2020، بينما الشطر الثاني في الأسابيع الأولى لسنة 2021.
وقُسّمت المنح حسب ثلاث فئات، الأولى تضم الأطباء المشاركين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، والثانية تهم الممرضين وتقنيي الصحة، والثالثة تخص الإداريين والتقنيين.
وانقسمت المواقف إزاء مقترحات «تعويضات كورونا» التي وضعتها وزارة الصحة، حيث لم تستقبل شغيلة القطاع مبالغ الوزير خالد آيت الطالب بارتياح وإجماع، مطالبة برفع قيمة التحفيزات لتوازي حجم المجهود المبذول منذ مدة تزيد عن ستة أشهر. ومنذ بداية أزمة كورونا، طالبت شغيلة الصحة بضرورة تخصيص منح تحفيزية نظير المجهودات، واستدراك الاقتطاعات التي طالت أجورهم، لمدة ثلاثة أشهر؛ وفق ما أفادت صحيفة «زنقة 20» الإلكترونية.
أما على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، فقد أعلن عشية أول أمس السبت، عن تسجيل 2833 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، و2898 حالة شفاء، و55 حالة وفاة خلال 24 ساعة.وبذلك رفعت الحصيلة الجديدة العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 415 ألفاً و226 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس الماضي، وارتفع مجموع حالات الشفاء التام إلى 375 ألفاً 623 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 6909 حالة.
وتتوزع حالات الإصابة المسجلة خلال 24 ساعة عبر جهات المغرب، بين كل من جهات الدار البيضاء – سطات بـ 1172 حالة، والرباط سلا القنيطرة بـ484، وطنجة – تطوان -الحسيمة (338) ومراكش – آسفي (202) وسوس ماسة (184) وجهة الشرق (142) وفاس – مكناس (90) والعيون – الساقية الحمراء (66) ودرعة – تافيلالت (60) وبني ملال خنيفرة (47) وكلميم – واد نون (40) إلى جانب تسجيل 8 حالات في جهة الداخلة – وادي الذهب.
وأصبح مؤشر الإصابة التراكمي في المغرب 1143،4 إصابة لكل مائة ألف نسمة، بمؤشر إصابة يبلغ 7,8 لكل مائة ألف نسمة خلال 24 ساعة، مع استثناء 14 ألفاً و948 حالة من كونها مصابة بالمرض، ليرتفع إجمالي الحالات المستبعدة إلى ثلاثة ملايين و872 ألفاً و414 حالة، فيما يبلغ مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً 32 ألفاً و694 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة 116 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 1066 حالة، 87 منها تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، و715 تحت التنفس الاصطناعي غير الاختراقي.





