يستعد «المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي» في المغرب لإصدار تقرير حول موضوع تقنين حشيش «القنب الهندي» وتجيء هذه الخطوة غير المسبوقة في سياق دعوات محلية ودولية تنادي بضرورة تقنين «نبتة الكيف» لاستعمالات طبية وعلمية.
ونقلت صحيفة «هسبريس» الإلكترونية عن مصادر قولها إن المؤسسة الرسمية المذكورة استمعت في الجلسات الأولى بداية الشهر الجاري إلى دكاترة مغاربة باحثين في الجامعات في مجال التكنولوجيا الحيوية، ثم خلال الأسبوع الجاري إلى مسؤولين محليين، خصوصاً من منطقة شمال المغرب، ويرتقب أن تعقد جلسات أيضاً مع المزارعين والفلاحين الذين احترفوا زراعة حشيش القنب الهندي الذي يطلق عليه «الكيف».
ويتوخى المجلس بلورة تصور شامل حول الآثار الاقتصادية للقنب الهندي والعائدات المالية على المزارعين والانعكاسات الاجتماعية لزراعة «الكيف» سواء في مناطق الإنتاج أو المناطق ذات الاستهلاك المرتفع لهذه المادة.
ويُرتقب أن يضم التقرير حجم ونطاق المساحات المزروعة بالقنب الهندي وتطور الأصناف المزروعة، وتأثير هذه الزراعة على البيئة وعلى استهلاك الموارد المائية، بالإضافة إلى موقف المجلس من مسألة التقنين في ظل تصويت لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة لصالح إزالة «الحشيش» و«خام القنب» من فئة أكثر العقاقير خطورة في العالم.
وقبل أسابيع، عقدت اللجنة المغربية للمخدرات اجتماعاً تنسيقياً ترأسه خالد آيت الطالب، وزير الصحة، بهدف تدارس توصيات منظمة الصحة العالمية حول مُخدر نبتة القنب الهندي، وما قد يترتب عن التوصيات من إمكانية استعمالها دولياً في المجالين الطبي والعلمي.
وتوصلت منظمة الصحة العالمية إلى هذه التوصيات بعد تقييم بعض الأدلة من طرف لجنة خُبراء تابعة لها حول استخداماته الطبية المحتملة، كعلاج الصرع أو التخفيف من الألم في حالة فشل الأدوية الكلاسيكية في علاج هذه الأمراض.
وفي السنة الماضية، انضمت لبنان ورواندا إلى قائمة الدول التي تسمح قانونياً بزراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي والصناعي والتجميل.
وكان المغرب صوت، مؤخراً، بقبول استعمال نبتة القنب الهندي في الاستخدام الطبي، خلال اجتماع لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي وافقت عليه 27 دولة مقابل رفض 25 دولة.
ووفق معطيات وزارة الداخلية المغربية، فقد تقلصت مساحات زراعة القنب الهندي في الأقاليم الشمالية خلال السنوات الأخيرة بحوالي 65 في المئة، أي من 134.000 هكتار إلى حوالي 47.500 هكتار، حسب آخر تقييم أنجزته السلطات المغربية باعتماد الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية. لكن رغم ذلك يبقى المغرب من أكبر الدول المنتجة للقنب الهندي في العالم، وفق الموقع المذكور.





