*عبد الله مشنون
عندما يعاني فيه الشعب الجزائري من ويلات الفساد المستشري في كل مؤسسات الدولة وغياب دور الأجهزة الرقابية وتبرئة العديد من الأشخاص الذين ارتبطوا بالفساد وتغييب رئيس البلاد بين الفينة والأخرى ليؤتى به على وهنه ليقرأ ما سطره له الحكام الفعليون للجزائر المتمثلين للعسكر في هذا الوقت يأبى هؤلاء المحكمون الا ان يضيعوا أموال الشعب على مجموعات الضغط الامريكية في سبيل سحب الولايات المتحدة لاعترافها بمغربية الصحراء بعدما فشل البرلمان الجزائري المحلول اثارة انتباه بايدن لهذا الموضوع في رسالة تثير السخرية والشفقة معا وتورط النظام الجزائري الذي لطالما عزف على نغمة الحياد وان لا علاقة له بموضوع الصحراء في حين ان العالم بأسره قد ادرك ان نظام الجزائر الممثل للدولة العميقة الهرمة وجبهة البوليساريو او ما تبقى منها انما هما وجهان لعملة واحدة .
لقد أكد الرئيس تبون غير ما مرة وهو الذي كان وزيرا أولا في عهد بوتفليقة انه يحارب الفساد ووعد باستعادة أموال الشعب المنهوبة وهو يعرف اين سيجدها بمنطوق كلامه وان الجزائر في عهده ستعيش ابهى ايامها وستحقق في بضع سنين ما عجزت عنه منذ “استقلالها” عن فرنسا قبل ستين سنة. ولكن باتت وعوده في واد وانتظارات الجزائريين في واد آخر لذلك على الرغم مما اتخذه من “إجراءات” لاحتواء غضب المتظاهرين ولكن الكل قد ايقن انها لعبة جديدة من الاعيب العسكر ومحاولة بائسة لتخدير آمال الشعب الجزائري .
شعب مقهور انهكته سياسات عصابة النهب والفساد وتبذير المال العام على جبهة الوهم والإرهاب وآخرها اهداء مجموعة من السيارات رباعية الدفع “للاستعمال العسكري” للبوليساريو في الوقت الذي لا يجد فيه المواطن الجزائري ما يكفيه من المواد الأساسية ويعاني من انقطاعات فيما يخص الماء الصالح للشرب.
ولا زال الشعب الجزائري الى حدود الساعة ينتظر وصول اللقاح الموعود ضد كوفيد 19 ليطلع عليهم قائد الأركان شنقريحة بخبر مفاده أن مصنع ضخم لإنتاج اللقاح الروسي سيكون جاهزا خلال أشهر وسيصدر اللقاح لكل العالم كل هذا لإقناع الجزائريين بأهمية المؤسسة العسكرية و محوريتها في حين انها هي السبب فيما تتخبط فيه البلاد من مشاكل وما وصلت اليه من اندحار وهبوط حاد على مستوى مؤشرات التنمية.
نحن لا نتمنى لشعب الجزائر الا الخير ولطالما دعا جلالة الملك لفتح الحدود وتشكيل تكتل اقتصادي إقليمي والتعاون بين الدولتين على كافة الأصعدة ولكن ما الحيلة مع أمثال هذا الرئيس الجزائري الذي غاب دهرا ثم جاء يتحدث عن الاستعمار وتقرير المصير وامور أخرى ترجع الى عصور الديناصورات.
*إعلامي كاتب صحافي مقيم بإيطاليا





