إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
خرج المصطفى الرميد، وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، للربط بين تدفق الآلاف من المهاجرين الراغبين في العبور إلى مدينة سبتة قبل يومين، وبين إقدام إسبانيا على استقبال إبراهيم غالي، زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، الذي يرقد منذ أيام بأحد مستشفياتها لتلقي العلاج.
وقال الرميد، إن المغرب قد ضحى كثيرا من أجل حسن الجوار مع إسبانيا، معتبرا أن هذا الوضع ينبغي أن يكون محل عناية من قبل كلا الدولتين، وأن يحرصا أشد الحرص على الرقي به، مبرزا أن الأخيرة فضلت علاقتها بجبهة “البوليساريو” الانفصالية والجزائر على حساب علاقتها بالمغرب.
وأوضح المتحدث في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن مادامت إسبانيا لم تراعي حسن الجوار، “فقد كان من حق المغرب أن يمد رجله لتعرف حجم معاناته من أجل حسن الجوار وثمن ذلك، وتعرف أيضا أن ثمن الاستهانة بالمغرب غال جدا، فتراجع نفسها وسياستها وعلاقاتها، وتحسب لجارها ما ينبغي أن يحسب له، وتحترم حقوقه عليها، كما يرعى حقوقها عليه”.
واعتبر المصطفى الرميد، أن قبول إسبانيا باستقبال زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وإيوائه بأحد مستشفياتها بهوية مزورة، “دون اعتبار لحسن الجوار الذي يوجب التنسيق والتشاور، أو على الأقل الإخبار في مثل هذه الأحوال، لهو إجراء متهور غير مسؤول وغير مقبول إطلاقا”.
وتساءل وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، عما كانت إسبانيا ستخسره “لو أنها قامت بالإجراءات اللازمة في مثل هذه الأحوال، لأخذ وجهة نظر المغرب بشأن استضافة شخص يحارب بلاده”، وعن سبب عدم إعلان إسبانيا بوجود إبراهيم غالي على ترابها بهويته الحقيقية، “أليس ذلك دليلا على أنها متأكدة من أن ما قامت به لا يليق بحسن الجوار؟”، يردف قائلا.





