إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب مؤخرا تقريره السنوي لعام 2020 حول حالة حقوق الإنسان بالبلاد، تحت عنوان “كوفيد 19: وضع استثنائي وتمرين حقوقي جديد”، يرصد من خلاله تقييما وتحليلا لوضعية حقوق الإنسان خلال فترة الجائحة، بارتباط مع المهام الموكولة إلى المجلس في مجالات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
ويتطرق التقرير إلى ستة محاور أساسية وهي الإطار القانوني المنظم لحالة الطوارئ الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19، ووضعية حقوق الإنسان وتأثرها بالجائحة، ثم النهوض بحقوق الإنسان، وعلاقات التعاون على المستوى الوطني، بالإضافة إلى علاقات التعاون والتضامن الدوليين، إلى جانب محور تتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
ويشير التقرير إلى عدد المخالفات والاعتقالات التي تمت خلال حالة الطوارئ الصحية ما بين 20 مارس و23 يوليوز 2020، كما قدمتها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم إيقاف 365176 شخصا مخالفا لإجراءات الحجر الصحي منذ دخول حالة الطوارئ الصحية حيز التنفيذ، من بينهم 13278 امرأة و8473 قاصرا، وتمت إحالة 144824 شخصا على العدالة من بين إجمالي الموقوفين، كما أن الحصيلة المعلنة بخصوص حالات خرق الطوارئ الصحية، تتعلق بالأشخاص الذين ضبطوا متلبسين بمجموعة من الأفعال المحظورة وعددهم 22542 شخصا.
ويضيف التقرير أن غالبية حالات خرق الطوارئ الصحية تمثلت في عدم الامتثال وخرق إجراءات حالة الطوارئ، وعدم تنفيذ أشغال أمرت بها السلطات العامة، والتجمهر والعصيان والتحريض عليهما، وعدم الالتزام بالتقييدات الخاصة بالتنقل الاستثنائي وعدم حمل الوثيقة الرسمية المبررة لذلك، وهو ما يعني أن أسباب التوقيف “منها ما يرجع إلى مخالفة المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، ومنها ما يرجع إلى مخالفة بعض فصول القانون الجنائي أو نصوص أخرى”.
ويبرز التقرير السنوي أن بعض التوصيفات كانت عامة وفضفاضة مثل “عدم الامتثال، وعدم تنفيذ أشغال أمرت بها السلطات والعصيان…”. كما أن عددا من الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية تم تنزيلها بشكل فوري، كما هو الشأن بالنسبة لقرار إلزامية وضع الكمامات، “حيث تم ضبط المخالفين لهذا القرار قبل التأكد من توفر هذه الكمامات”.
ويتضمن تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وفق المعطيات الواردة من رئاسة النيابة العامة بتاريخ 24 يوليوز 2020 بخصوص المتابعات بسبب خرق وعدم احترام إجراءات حالات الطوارئ الصحية في الفترة الممتدة ما بين 21 و24 مارس 2020، فقد بلغ مجموعها 781 شخصا، منهم 116 في حالة اعتقال و665 في حالة سراح، يتوزعون على 750 راشدا، ضمنهم 20 امرأة، 3 في حالة اعتقال؛ و31 قاصر، من بينهم واحد في حالة اعتقال، في حين بلغ عدد المتابعين من 25 مارس إلى 20 يوليوز 2020، ما مجموعه 142292 شخصا، منهم 6975 في حالة اعتقال و135317 في حالة سراح، يتوزعون على 140051 راشدا، ضمنهم 3411 امرأة، 131 في حالة اعتقال؛ و2241 قاصرا، من بينهم 71 في حالة اعتقال، ضمنهم 6 قاصرات.
وجاء في التقرير السنوي، أن الأفعال المرتكبة من طرف الأشخاص المتابعين أثناء فترة الطوارئ الصحية بلغت 143073، تمثلت في خرق حالة الطوارئ الصحية فقط في حالة اعتقال ما مجموعه 737، وخرق حالة الطوارئ الصحية فقط في حالة سراح ما مجموعه 109984، بالإضافة إلى خرف مقتضيات القانون الجنائي وخرق حالة الطوارئ الصحية في حالة اعتقال فيما مجموعه 6354، وخرق مقتضيات القانون الجنائي وخرق حالة الطوارئ الصحية في حالة سراح 25989.
وبحسب التقرير، فإن نسبة المتابعة في حالة اعتقال تبقى ضعيفة بالنظر إلى نسبة عدد الأشخاص المقدمين إلى النيابة العامة الموضوعين رهن الحراسة النظرية، وأن الأشخاص الذين أحيلوا في حالة اعتقال للمحاكمة، يمثلون أمام القضاء داخل الأجل القانوني المحدد للمحاكمات في حالة اعتقال بالنسبة للجنح وهو ثلاثة أيام، من تاريخ صدور قرار الاعتقال، أما بالنسبة للأشخاص الذين تمت متابعتهم في حالة سراح، “فإن القانون لا يحدد أجلا معينا لمحاكمتهم. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى المجلس، فغالبية القضايا في حالة سراح حدد لها تواريخ لاحقة لرفع حالة الطوارئ”.





