خدمة لأجندات رئيس جماعة.. سلطات خنيفرة تغلق “صيدلية” وتعمق جراح السكان

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ياسين حسناوي

 

كشفت مصادر مطلعة أن ساكنة جماعة موحى أوحمو الزياني، ضواحي خنيفرة، تعاني من إصرار السلطات بعمالة خنيفرة على إغلاق الصيدلية الوحيدة بالجماعة، ومحاولة تقييد فتحها بمواعيد علما أنها هي الصيدلية الوحيدة التي تقدم خدماتها لساكنة تلك المنطقة.

حرمان الساكنة

السعدية مواطنة قروية تقطن بجماعة موحى أوحمو الزياني بعمال خنيفرة، فتحت قلبها لموقع “بناصا” وهي تحكي عن المعاناة التي تواجهها أثناء فرض السلطات المحلية الاغلاق للصيدلية الوحيدة بجماعتها، ما يضطرها الى السفر كيلومترات إلى المجال الحضري لاقتناء أدويتها.
المتحدثة أوضحت “أحتاج الدواء مرة في الأسبوع، فعندما يصادف ذاك اليوم اغلاق الصيدلية، أعاني كثيرا وأنا أتنقل على دابة للحصول على الدواء، أنا لا أعلم لماذا يغلقون الصيدلية الوحيدة في المنطقة بدون وجه حق”، على حد قولها.
خالد، طالب جامعي ينحدر أيضا من نفس الجماعة، استنكر خالد إجراءات السلطات، واصفا إياها بكونها “لا تعير أي اهتمام، بل هي تصفي حسابات لفائدة ذوي نفوذ داخل الجماعة الترابية”.

فاعل سياسي جزء من المشكل

كشف مصدر جمعوي، أن فاعلا سياسيا، يترأس احد جماعات عمالة خنيفرة، يقف بصورة مباشرة في عرقلة عمل الصيادلة بالمنطقة، والسبب هو ملكيته لصيدلية بالمدينة من ضمن حوالي 40 صيدلية بالاقليم، ويضيف المتحدث، “إن عدم التزام صيدلية جماعة موحى أوحمو الزياني بنظام الحراسة أزعج رئيس الجماعة، إذ أن همه هو الربح وانتقال العشرات من ساكنة جماعة موحى أوحمو الزياني الى المدينة لاقتناء الادوية من صيدلية، وهذا يشكل خرقا وظلما وحيفا، بحيث لا يمكن للمرء أن ينتقل لعشرات الكيلومترات من أجل اقتناء علبة دواء، مع التأكيد على أن القانون لا يشترط مدة حراسة لصيدلية واحدة توجد بمنطقة قروية وبعيدة عن المجال الحضري”، وفقا لتصريحه للموقع.
وجدد المصدر في حديثه مع “بناصا” تأكيده على أن وسائل النقل قليلة بين الجماعة القروية موحى أوحمو الزياني ومركز مدينة خنيفرة.

انتقائية في تنفيذ قرارات عاملية

أوضح مصدر محلي أن القرار العاملي جاء تحت ضغط صيادلة منتخبون يتحملون مسؤوليات، سواء بالجماعة الحضرية لخنيفرة (البلدية) أو المجلس الإقليمي أو بالمجلس الجهوي لصيادلة الجنوب، علما أن الصيدلية الوحيدة بجماعة موحى أوحمو الزياني، يضيف المصدر، هي التي توفر الدواء للسكان بالمنطقة، وأن فرض إغلاقها في مواقيت محددة، وفق نظام الحراسة، ما بين الساعة الواحدة والنصف والرابعة والنصف، كل يوم، يجعل سكان الجماعة الشاسعة، مضطرين إلى التنقل، بوسائل نقل مختلفة، إلى خنيفرة لاقتناء الدواء، في ظل صعوبة التنقل، خاصة في ظل جائحة كوفيد 19، كما يزيد من متاعبهم الصحية والمادية.

وأشار المصدر إلى أن القرار العاملي، والذي يسهر على تطبيقه مجموعة من عناصر القوات العمومية، خاصة القوات المساعدة، ورجال السلطة، لا يشمل باقي صيدليات المناطق القروية والجماعات التابعة لإقليم خنيفرة، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب هذا الاستثناء الذي أقحم صيدلية بجماعة موحى أوحمو الزياني دون باقي صيدليات الجماعات الأخرى في نظام الحراسة، حسب المصدر نفسه.

وأكد المصدر أن السلطات تصر على إغلاق الصيدلية حتى يوم إقامة السوق الأسبوعي، رغم حاجة سكان الجماعة، والمتسوقين، للدواء.
وأضاف المصدر أن القرار يطرح علامة استفهام كبرى، ويسائل السلطات بالإقليم، ، عن سر استثناء جماعة موحى أوحمو الزياني عن باقي الجماعات في فرض إدماجها في نظام الحراسة اليومية والأسبوعية لصيدليات مدينة خنيفرة، دون باقي صيدليات الجماعات القروية الأخرى.

عين على الصيدلية المعنية

قالت حليمة بن الحاج، وهي صاحبة الصيدلية التي طالتها قرارات الاغلاق الانتقائية إنه “وبعد اجتماع هيئة الصيادلة مع عامل الإقليم تم خروج قرار جمع الحراس بين المدينة والجماعة القروية نفس التوقيت، لم اعلم شيئا عنه الا بعد اتخاذ القرار”.
صاحبة الصيدلية قالت في حديثها لـ”بناصا” أن الصيدلية الوحيدة بجماعة موحى أوحمو الزياني، التي توفر الدواء للسكان بالمنطقة، وأن قرار فرض إغلاقها ما بين الساعة الواحدة والنصف والرابعة والنصف، كل يوم، يجعل سكان الجماعة ، مضطرين إلى التنقل، بوسائل نقل مختلفة، إلى خنيفرة لاقتناء الدواء، في ظل صعوبة التنقل، خاصة في ظل جائحة كوفيد 19″.

ما كشفت عن مصادر عليمة من عين المكان، ان تواجد الشرطة بالمجال القروي امر مخالف للقانون، لكن الخرق يستعمل لحرمان العشرات من المرضى من حقهم في اقتناء الدواء.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...