سعد الدين العثماني:عبد الإله بنكيران بإمكانه الترشح للانتخابات المقبلة و لا أحد في الحزب يرفض ترشيحه.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد العزيز بنعبو

 تزامنت استضافة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، صباح أمس الثلاثاء، مع القرارات الجديدة التي اتخذتها السلطات المغربية بخصوص تشديد الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد بعد تصاعد عدد الإصابات والحالات الحرجة والوفيات.
وكان لهذا القرار حضور في اللقاء، الذي خصص لموضوع “حزب العدالة والتنمية وانتخابات 2021: هل دقت ساعة تقديم الحصيلة؟”. في هذا الصدد، أشار العثماني خلال حديثه عن تطورات جائحة “كورونا” بالمغرب، “أننا نقف أمام تحديات جديدة”، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت جملة قرارات احترازية جديدة، بهدف الحفاظ على صحة الوطن والمواطنين، خاصة في ظل وجود متحور “دلتا” الذي ينتشر بسرعة كبيرة جداً مقارنة مع غيره من المتحورات.

واعتبر أن هذه الإجراءات ضرورية، وتبقى مؤقتة في أفق السيطرة على تفشي الفيروس من خلال توسيع حملة التطعيم للاقتراب من تحقيق المناعة الجماعية، في أفق العودة إلى الحياة الطبيعية، داعياً المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتحلي بروح المسؤولية الفردية والجماعية.
وقال إن الحكومة تعول على وعي وذكاء المغاربة الذين انخرطوا بكثافة في حملة التطعيم، مسجلاً أن عدد المستفيدين من اللقاح في المغرب يشكل ثلثي مجموع الملقحّين في إفريقيا برمتها.
في هذا الصدد، لفت العثماني إلى أن بعض “النواقص” التي قد تشوب حملة التطعيم لا يجب أن تغطي على المكتسبات المحققة، داعياً إلى تثمين الإنجازات وتفادي التبخيس لإنصاف المغرب في كل ما يبذل من جهد لمواجهة الوباء والتحكم في انتشاره، وتلبية احتياجات المواطنين.

ولاحظ أن الظرفية الراهنة صعبة، وتشكل تحدياً لجميع الدول عبر العالم، مشيراً إلى أنه في الآونة الأخيرة، سُجّل تصاعد في حالات الإصابة، وخصوصاً في عدد الحالات الحرجة والوفيات، وكذا نسبة الملء في أسرة الإنعاش ببعض المدن.
وذكر، في هذا الصدد، بـ”الفعالية العالية والرؤية الاستباقية والاستشرافية والقرارات الحاسمة والمهمة التي اتخذها المغرب، بقيادة العاهل محمد السادس، قصد السيطرة على الوباء وتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين”، مستعرضاً بعض “قصص النجاح” التي كتبتها المملكة في تدبير الجائحة، بدءاً من إنتاج وتصدير الكمامات، وصولاً إلى الحصول على اللقاحات في ظل المنافسة الدولية الشرسة وقلة العرض أمام الطلب.

حصيلة الحكومة

وفي سياق دفاعه المستمر عن الحكومية، قال العثماني إن هذه الحكومة يمكن وصفها بحكومة الإصلاحات الكبرى، من خلال إصلاحات ستؤثر إيجاباً وستحكم المراحل المقبلة.
وقال إن المغرب يتوفر اليوم على أرضية صلبة قائمة على برامج محددة ومسطرة ورؤية واضحة لبناء الحاضر والمستقبل، مبرزاً في هذا الصدد أنه “تم اعتماد، لأول مرة، أربعة قوانين إطار تهم مجالات التعليم، والتغطية الصحية، والإصلاح الضريبي، وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية”.
وتحدث عن برنامج تعميم التعليم الأولي الذي “أصبح يسجل معدلاً يصل إلى 72 في المئة”، وكذا إحداث أربع كليات للطب ومراكز استشفائية لتوسيع إمكانية تكوين مزيد من الكوادر الطبية.

ودعا إلى مواصلة هذا “البناء المستقبلي”، مستعرضاً مجموعة من الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة من قبيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتنزيل ورش اللاتمركز الإداري، وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
وتابع توصيفاته للحكومة، مؤكداً أنها “اجتماعية بامتياز”، وأنها سعت من خلال جملة برامج موجهة للطبقة الهشة والطبقة المتوسطة إلى دعم هذه الطبقات، سواء برفع ميزانية البرامج المخصصة لها أو بإحداث أخرى، وتوسيع نسبة المستفيدين.
وبالنسبة للعثماني، فإن “الحصيلة الحكومية عموماً كانت مشرفة”، وأن الكثير من الوعود التي وردت في البرنامج الحزبي والحكومي تم تحقيقها، على الرغم من أن هناك أموراً كثيرة بحاجة إلى مواصلة تعبئة الجهود، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل.

حول ترشح عبد الإله بن كيران

لم يمر اللقاء دون أن يطرح سؤال حول ترشح عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق رئيس الحكومة سابقاً، للانتخابات المقبلة، بعد أن جرت تزكيته من طرف قواعد الحزب في مدينة سلا.
وعلق العثماني على ذلك، بالقول، إن عبد الإله بنكيران بإمكانه الترشح للانتخابات المقبلة، موضحاً أن لا أحد في الحزب يرفض ترشيحه.

وبخصوص ما جرى تداوله إعلامياً حول رفض الأمانة العامة لترشح بن كيران، وصف رئيس الحكومة ذلك بـ”مجرد أوهام”، مؤكداً أن الأمانة العامة لحزبه ستتوصل بترشيحات جهة الرباط في اليومين المقبلين وستقوم بدراستها والحسم فيها، مشيراً إلى أنه وقع الحسم في ترشيحات الجهات التي استكملت ملفاتها. أما في ما يخص الجدل الذي أثير أخيراً بين “العدالة والتنمية” ووزارة الداخلية، حول التشطيب على قياديين اثنين من الحزب ذاته من اللوائح الانتخابية، فاعتبر العثماني عملية التشطيب على كل من رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة عبد الصمد السكال ورئيس لجنة التعليم بمجلس المستشارين عبد العالي حامي الدين، “غير منطقية وغير مقبولة”، كما أنها “تمثل خللاً يجب أن يعالج”.

وعبر المتحدث نفسه عن تشبث حزبه بالحق في اللجوء إلى كل الأساليب القانونية المتاحة، بهدف “تصحيح” حالات التشطيب هذه، كما رفض العثماني “تسييس المسألة على مستوى رئاسة الحكومة”، حسب وصفه، مؤكداً أن القانون يحدد اختصاصات المؤسسة بتنفيذ القانون.
وحسب رئيس الحكومة، فإن عملية التشطيبات من اللوائح الانتخابية هدفها منع تكرار التسجيل في أكثر من دائرة انتخابية، وحذف الوفيات وعديمي الأهلية، وليس معناه “أن نتصيد الفرصة لنشطب على أحد لسبب من الأسباب”، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن القانون “نصّ على التبليغ قبل التشطيب”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...