كاردينال كريستوبال أسقف الكاثوليك بالرباط:المغرب استقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين غير النظاميين خلال جائحة كورونا
حمزة المتيوي
قال الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، أسقف أبرشية الروم الكاثوليك بالرباط، إن المغرب استقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومن الجزائر خلال جائحة “كورونا”، مبرزا أن كنيسة الرباط كانت ظلت تستقبل خلال كل ليلة ما يصل إلى 7 مهاجرين جدد من الباحثين عن مأوى.
وقال كبير أساقفة الكنيسة الكاثوليكية بالمملكة، في حوار مع موقع “روم ريبورتس” المتخصص في قضايا الفاتيكان، إن المغرب يعد “نقطة حاسمة” في أزمة الهجرة بين إفريقيا وأوروبا، كون أن أغلب المهاجرين غير النظاميين يقصدونه بغرض الانتقال إلى الضفة الأخرى لأنهم يرون فيه “مدخلا إلى إسبانيا”، وأضاف أن أمواج المهاجرين تقصده من الحدود الجزائرية ومن مختلف دول إفريقيا جنوب الصحراء خاصة السنغال ومالي والنيجر.
وحسب الكاردينال روميرو، وهو إسباني الجنسية، فإن المغرب استقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين الذي ضحوا بأنفسهم وعبروا الصحراء للوصول إليه بغرض العبور إلى إسبانيا، مبرزا أن راعي كنيسة الرباط “كان يستيقظ خمس أو ست أو سبت مرات كل ليلية لاستقبال وافدين جدد، الذين يكونوا أغلبهم شبابا ومنهم أيضا قاصرون”.
وأكد الكاردينال أن فضاءات الإيواء التابعة للكنيسة في العاصمة المغربية كانت تستقبل 150 شخصا دفعة واحدة ظلوا داخلها ما بين شهر و3 أشهر خلال فترة الحجر، موردا أن الأبرشية كانت تستقبل كل أسبوع مهاجرين حاملين لإصابات خطيرة كانت تتطلب تدخلا طبيا أو عمليات جراحية، إذ أوضح أن محاولات اجتياز الحدود كانت تتسبب للكثيرين في كسور أو جروح بليغة.
وكان الكاردينال روميرو قد ترأس منظمي استقبال الحبر الأعظم لكنيسة الفاتيكان، البابا فرانسيس، في المغرب سنة 2019، وهي الزيارة التي عرفت تنظيم قداس ضخم استضافته القاعة المغطاة الأمير المولى عبد الله بالرباط، وحضره الآلاف من المسيحيين الكاثوليك المقيمين بالمغرب، وأغلبهم كانوا من الجاليات الإفريقية.





