المغرب: تأجيل العام الدراسي الجديد حتى بداية شهر اكتوبر وجدل حول إمكانية إلزام المواطنين بحمل جواز التطعيم
فيما يتواصل تطعيم طلاب المدارس الابتدائية والثانوية في المغرب، أعلنت وزارة التعليم عن تأجيل بداية العام الدراسي الجديد حتى 1 أكتوبر المقبل، عوض 10 سبتمبر كما كان مقرراً سابقاً، حتى يتحقق التعليم الحضوري وتجنب الدراسة عن بعد. وموازاة مع ذلك، يتواصل الجدل حول إمكانية إلزام المواطنين بحمل «جواز التطعيم» لولوج المقاهي والمطاعم والفنادق وغيرها من الأماكن العامة.
وأفاد بيان لوزارة التعليم المغربية أن أخذاً بعين الاعتبار تحسن الوضعية الوبائية في المغرب، وضرورة تحصين المكتسبات المحققة في مواجهة وباء «كوفيد 19» وتعزيز المنحنى التنازلي لحالات الإصابة المسجلة، علاوة على السير الإيجابي للحملة الوطنية للتلقيح بشكل عام وعملية تلقيح الفئات العمرية «12-17 سنة» و»18 سنة فما فوق» بشكل خاص، ومن أجل تحقيق الهدف الرامي إلى تمكين جميع المتعلمات والمتعلمين المستهدفين من الاستفادة من هذه العملية التي ستساهم بشكل كبير في تحقيق المناعة الجماعية؛ وبهدف الحرص على حماية صحة وسلامة الطلاب والكوادر التربوية والإدارية وجميع مرتادي المؤسسات التعليمية والتكوينية والجامعية، تقرر إرجاء الانطلاق الفعلي للدراسة برسم الموسم الدراسي 2021-2022 إلى يوم الجمعةأول تشرين الأول/ أكتوبر في جميع المؤسسات التعليمية والجامعية ومراكز التكوين المهني ومؤسسات التعليم العتيق بالنسبة للقطاعين العمومي والخصوصي وكذا مدارس البعثات الأجنبية، مما سيمكّن توفير الظروف المواتية لاعتماد نمط «التعليم الحضوري» بالنسبة لكافة التلاميذ والطلبة ومتدربي التكوين المهني، ترسيخاً لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويحقق تفادي حدوث أي انتكاسة وبائية خاصة من خلال ظهور بؤر داخل مؤسسات التربية والتكوين.
ودعت الوزارة جميع المواطنات والمواطنين إلى الانخراط المكثف في العملية الوطنية للتلقيح ومواصلة التقيد بالإجراءات الاحترازية التي توصي بها السلطات المختصة، من أجل تسريع وتيرة العودة إلى الحياة الطبيعية التي يمكن معها الانطلاق الفعلي للدراسة في ظروف اعتيادية. في سياق متصل، راجت أخيراً، أخبار تفيد باعتماد جواز التطعيم في الأماكن العمومية بالمملكة، خلال الأشهر المقبلة، الشيء الذي أثار جدلاً واسعاً حول مدى إجبارية التطعيم.
وخلافاً لذلك، كشف سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس “كورونا” المستجد في تصريح صحافي، أنه لم يصدر لحد الساعة أي قرار حكومي رسمي، بشأن فرض جواز التطعيم للولوج للأماكن العمومية. واعتبر أن المغرب بعيد عن هذا الخيار حالياً، خاصة في ظل استمرار حملة التطعيم الوطنية ضد الفيروس. وشدد عضو اللجنة العلمية لمكافحة «كوفيد» قائلاً: «اللقاح رسمياً في المغرب اختياري، وهو الآن متوفر للجميع مجاناً» وفق ما نقل عن موقع «سيت أنفو». وكانت وزارة الصحة كشفت من خلال مقطع فيديو نشرته على صفحتها الرسمية بـ»الفيسبوك» أهمية الحصول على جواز التطعيم، من أجل تسهيل عملية التنقل بين المدن في المستقبل، وكذا ولوج الأماكن العمومية مثل المقاهي والفنادق والقاعات الرياضية.
وأوضحت أن هذا الجواز سيتيح للمواطنين في المستقبل الدخول إلى المقاهي والفنادق والقاعات الرياضية، كما سيسهل عملية التنقل بين المدن وداخل وسائل النقل العمومي.
ونصحت وزارة الصحة جميع المغاربة بالانخراط في عملية التطعيم، والحصول على جواز التطعيم، من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية. وكانت الدولة قد سمحت بتلقيح الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و17 سنة، من أجل تأمين دخول مدرسي آمن.
وكشفت موقع «هسبريس» الإلكتروني، أمس الثلاثاء، أن عدد الأطفال المغاربة الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح ضد «كورونا» بلغ 390 ألف طفل، بعد مرور أسبوع على إطلاق حملة التطعيم في صفوف الفئة العمرية 12-17 سنة، مضيفاً أن «العملية مستمرة في ظروف مواتية» وترقب تزايد الأرقام خلال الأيام المقبلة.
على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، أعلن مساء أول أمس الإثنين، عن تسجيل 1923 إصابة جديدة ب(كوفيد-19) و4818 حالة شفاء و72 وفاة خلال 24 ساعة.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 886 ألفاً و8 حالات منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 828 و148 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 13 ألفاً و145 وفاة. ووصل مجموع الحالات النشطة إلى 44 ألفاً و715 حالة. وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة خلال 24 ساعة 148، ليصل مجموع هذه الحالات إلى 2146، منها 76 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي. وبلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة ل(كوفيد-19) 41 في المئة. وأفادت المعطيات الرسمية أن عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لـ»كوفيد-19» بلغ 19 مليوناً و339 ألفاً و35 شخصاً، فيما بلغ عدد الملقحين بالجرعة الثانية 15 مليوناً و781 ألفاً و489 شخصاً.





