*الدكتور شنفار عبدالله
يحاصر الأمل الحالم الشارد الذي يتوهم الإفلات من الحقيقة التاريخية حصاراً شديداً..
إن ارتفاع منسوب رصيد الغضب الممزوج بشْوَيَّة من التفاؤل العاطفي؛ إذا لم يتفوق عليه رصيد العقل والحكمة والتبصر؛ قد يقود اتجاه القطار نحو الانحراف عن السكة ومن تمة إلى الهاوية.
من أجل إزالة بعض الألغام من حقل البحث في هذا السؤال؛ سوف أقوم بطرح شيء من الاسئلة الصريحة والواضحة؛ من أجل إزالة اللبس والغموض حول المشكل القائم.
ما هي طبيعة الصراع بين البلدين الجارتين؟ وما هي حدود وخصائص هذا الصراع؟ هل هو صراع صفري يقوم على محاولة إقصاء الآخر وإخراجه من المعادلة في الصراع؛ ًأم هو صراع تنافسي يهدف إلى التفوق الاقتصادي أو السياسي أو الاستراتيجي بالمنطقة؛ وبالتالي يتطلب البحث عن حزمة تسويات؟ من الخاسر في هذا الصراع؟ وماذا خسرا ويخسرا وسوف يخسر كلا الطرفين في هذا الصراع؟ ماذا يقصد بالحدود الشفافة للدول؟ هل من متدخل بخيط أبيض بين الإخوة؛ أم قدرنا كشعوب؛ هو الاستمرار في الصراع والتناحر إلى ما لا نهاية؟
إن مفهوم الحدود الشفافة للدول من حيث تبادل المصالح الاقتصادية والاستراتيجية؛ أصبح يجعل من الصراع حول الحدود الطبيعية والجغرافية؛ غير ذي أهمية.
يمكن رسم صورة لحالة الأزمة بين المغرب والجزائر عبر ثلاث أبعاد؛ من السيناريوهات:
1. إما قبول المجازفة بدخول البلدين في حرب مدمرة تكون عواقبها جد وخيمة على الأجيال القادمة؛
2. أو نهج المزيد من سياسة التسويات والحوار والوساطة؛ ليت ولعل الوصول إلى صلح؛
3. أو القطيعة مع كل هذه الأشكال من العداء والحقد والكراهية والسلوكات من كلا الطرفين وتجاوز وتفادي كل ما يضر باقتصادهما ومنتجاتهما وسلعهما ومصالحهما الاستراتيجية، ووحدة المصير والقِيم المشتركة.
*كاتب وباحث مغربي





