منظمات المجتمع المدني الفلسطينية تطالب بإلغاء الاجتماعات التي ستعقد في كل من الأردن وفلسطين مع سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

طالبت منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست بإلغاء الاجتماعات التي ستعقد في كل من الأردن وفلسطين مع ليندا توماس غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

وجاءت المطالب من المنظمات الست على خلفية قيام غرينفيلد بتنظيم زيارة لكل من إسرائيل وفلسطين والأردن، حيث صرحت أنها لن تلتقِ بممثلي منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست التي صنفتها إسرائيل “إرهابية”.

بعض المصادر الإعلامية أوردت عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية “أن السيدة توماس غرينفيلد لن تلتقِ بأي من ممثلي المجتمع المدني الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان التي صنفتها إسرائيل مؤخرًا على أنها منظمات “إرهابية”، وأنها “ستعلن عن أسماء منظمات المجتمع المدني الأخرى التي ستلتقي بها السفيرة خلال زيارتها القادمة”.

يذكر أنه بتاريخ 15 تشرين الثاني 2021 قدمت السفيرة الأمريكية ملاحظاتها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي “نفتالي بينيت” قبل لقائهما في القدس، مؤكدة دعم الولايات المتحدة لـ “اتفاقيات إبراهيم” واتفاقيات التطبيع الإسرائيلية مع دول المنطقة.

وثمنت المنظمات الست عالياً في البيان الصحافي موقف جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية والمتعددة الأطراف التي أدانت تصنيف إسرائيل لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست كـ “منظمات إرهابية”. نشير بشكل خاص إلى مواقف أيرلندا في رفض هذه التصنيفات، ودعوة النرويج للتراجع عن هذه الإجراءات غير القانونية. إن هذه التصنيفات تتجاهل حقوق الإنسان الأساسية في حرية التعبير وهي ترقى إلى أعمال الفصل العنصري اللاإنساني التي تهدف إلى محو وإسكات المجتمع المدني الفلسطيني.

وأكدت أنها تتشارك الموقف الذي أعلنته مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت التي اعتبرت “المطالبة بالحقوق أمام إحدى هيئات الأمم المتحدة أو أي هيئة دولية أخرى ليس عملاً إرهابياً، والدفاع عن حقوق المرأة في الأرض الفلسطينية المحتلة ليس إرهابا، وتقديم المساعدة القانونية للفلسطينيين المعتقلين ليس إرهابا”.

وذكّر بيان المؤسسات الست بالموقف المشترك للمقررين الخاصين للأمم المتحدة الذين أدانوا القرار الإسرائيلي قائلين: “هذا التصنيف هو هجوم مباشر على حركة حقوق الإنسان الفلسطينية، وعلى حقوق الإنسان في كل مكان.. وإسكات أصواتهم لا يقع ضمن ما يمكن أن تقوم به ديمقراطية تلتزم بحقوق الإنسان والمعايير الإنسانية المقبولة حسب الأصول. نحن ندعو المجتمع الدولي للدفاع عن المدافعين”. كما أوضح المقررون الخاصون للأمم المتحدة أن “تشريعات مكافحة الإرهاب مصممة لغرض محدد ومقيّد، ويجب ألا تستخدم لتقويض الحريات المدنية بشكل غير مبرر أو لتقييد العمل المشروع لمنظمات حقوق الإنسان”.

واعتبر البيان مسألة تشويه إسرائيل لسمعة منظمات المجتمع المدني الفلسطينية ليس بجديد. فقد تصاعدت الاعتداءات على منظمات المجتمع المدني الفلسطينية منذ أكثر من 15 عامًا، منذ مؤتمر ديربان لمناهضة العنصرية، وازدادت حدته بعد المطالبات المتزايدة بفرض عقوبات على إسرائيل. هذا وتصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية على المجتمع المدني الفلسطيني بشكل خاص في أعقاب انضمام دولة فلسطين إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وقرار مكتب المدعي العام بفتح تحقيق في الوضع في فلسطين، والتحقيق في الجرائم الدولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى استمرار السياسات والممارسات الاستعمارية الاستيطانية الإسرائيلية جنبًا إلى جنب مع نظام الفصل العنصري التمييزي المُمأسس وبشكل خطير في تهديد تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه الإنسانية الأساسية، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، والسيادة الدائمة على الموارد الطبيعية والوطنية، وحق الفلسطينيين الجماعي بالعودة إلى ديارهم، والتي تشكل معًا العقبة الأساسية أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة وقابلة للحياة.

وأكد على أن “المهمة الرئيسية لمؤسساتنا وللمدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان هي العمل من أجل إنهاء الاحتلال وتفكيك نظام الفصل العنصري ولتحقيق حقوقنا الإنسانية الجماعية في تقرير المصير وحق العودة”.

وعقب البيان على هدف زيارة السفيرة الأمريكية حيث قال إنه تم الإعلان عن أن الغرض من الزيارة هو “استكشاف سبل تعزيز اتفاقيات التطبيع مثل “اتفاقيات إبراهيم” أي حماية الاحتلال الإسرائيلي وتعزيزه.

واعتبرت المؤسسات المنفعة الاقتصادية و”السلام في المنطقة” مجرد ورقة توت، إذ أن “السلام” الذي لا يشمل تحقيق حقوق جميع الفلسطينيين سيكون سلامًا بلا عدالة وبالتالي لن يكون سلامًا على الإطلاق.

وأعلن البيان أن المنظمات الفلسطينية الست لن تجتمع مع سفير الولايات المتحدة. كما دعت جميع المنظمات الفلسطينية الأخرى إلى تبني موقف مماثل وإبداء رفضها الواضح والمبدئي لتطبيع التطهير العرقي الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن الهجوم الإسرائيلي على منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست هو هجوم على المجتمع المدني الفلسطيني ككل.

واعتبرت المؤسسات أن عدم رغبة السفيرة الأمريكية في لقاء ممثلي منظمات المجتمع المدني الست في زيارتها يعزز فقط هجوم إسرائيل الذي يهدف إلى تقويض ونزع الشرعية عن عمل المجتمع المدني الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان. كما ندعو البعثات الدبلوماسية والممثلين البرلمانيين والمنظمات الدولية إلى رفض وإدانة التصنيف غير القانوني لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست للضغط على الولايات المتحدة لإدانة تصنيف إسرائيل والدعوة إلى إلغائه.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...