وزارة الصحة المغربية تحاول تبرئة ذمتها في شأن صفقات الأدوية وتهدد حقوقيين بالمتابعة القضائية على خلفية اتهامات بالفساد
رغم أن السبت هو يوم إجازة في الإدارات المغربية، فإن وزارة الصحة أصرت على تعميم بيان صحافي، أول أمس، تحاول فيه تبرئة ذمتها في شأن صفقات الأدوية، مهدداً حقوقيين بالمتابعة القضائية.
وكانت مصادر أفادت أن “المنظمة المغربية لحماية المال العام” وضعت الجمعة شكاية لدى النيابة العامة في الرباط، تتهم فيها وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب، إلى جانب مسؤولين في وزارته وشركات متخصصة في قطاع الأدوية والصيدلة، بـ”الفساد المالي وتبديد المال العام والرشوة”، وفق ما ذكر موقع “العمق”.
وأوضحت وزارة الصحة في بيان أن الشكاية المذكورة “تحمل الكثير من المغالطات والالتباسات، وتمارس ضغوطات غير مفهومة على القطاع، لا سيما بعدما أكدت الوزارة على استمرارها في ترسيخ وتكريس حَوْكَمَة تدبيرية، سِمتها الرئيسية الشفافية والجودة، ولا تقبل بمنطق الريع أو احتمال الاستفادة من صفقات القطاع بدون مواصفات قانونية”.
وأضاف البيان أن “الأمر يقتضي تصحيحاً وتدقيقاً، حرصاً من الوزارة على تنوير الرأي العام الوطني، والرد على كل المزاعم المجهولة السبب والدوافع بشأن صفقات الوزارة، والدفاع عن شرف وأمانة أطر (كوادر) الصحة، نساء ورجالاً، الذين بذلوا تضحيات وجهوداً لا تقدر بثمن خلال أزمة كوفيد 19 الصحية”.
وحرصت وزارة أيت الطالب على “تكذيب الادعاءات المنقولة إعلامياً من محتوى الشكاية، خصوصاً عند مواجهتها بتقارير المفتشية العامة للمالية التابعة لوزارة المالية التي توجت بتنويه خاص من قبل وزارة الاقتصاد والمالية بالمستوى الجيد لتدبير وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للصفقات، إلى جانب كل تقارير التدقيق الداخلي”. وأعلنت أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية ضد من صرحوا علناً للعموم باتهامات خطيرة مسبقة بصيغة ناقل للحقيقة النهائية، قبل فتح أي مساطر قضائية.
وخلق بيان وزارة الصحة نوعاً من الالتباس لدى الرأي العام، حيث أعلن محمد الغلوسي، رئيس “الجمعية المغربية لحماية المال العام” أنها لم تضع أية شكاية ضد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وأنها لا علاقة لها بالموضوع.
ولكن الرأي العام المحلي تبين له أن المسألة تتعلق بجمعية حقوقية أخرى تحمل اسماً مشابهاً، هو “المنظمة المغربية لحماية المال العام”.





